مجلة مال واعمال

دافزا تصدر «دبي بوابة عالمية لصناعات الحلال»

-

medium_2017-08-22-17f9b14c81

أصدرت سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي «دافزا» دليل صناعات الحلال الشامل، ضمن مبادراتها الرسمية في استراتيجية دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي 2017 ـ 2021، ويعد الدليل الذي يحمل عنوان «دبي ـ بوابة عالمية لصناعات الحلال:

دليلك خطوة بخطوة» الأول من نوعه، ليتناول قطاعات الحلال وتشعباته العديدة، مسلطاً الضوء على الفرص الاستثمارية الضخمة التي يمكن للمستثمرين الأجانب الاستفادة منها وبالتالي تفعيل مساهمتهم الحقيقية في دفع عجلة نمو الاقتصاد الإسلامي.

نماء وازدهار

وقام الدليل بفهرسة المنظومة الاقتصادية في إمارة دبي الداعمة للنماء والازدهار والتزامها القوي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، حيث يتضمن الدليل الجديد الذي استخدم فيه «خط دبي»، فصولاً تعريفية وإرشادية تمكّن المستثمر الأجنبي من استكشاف سوق الحلال في تعدد قطاعاته، من التغذية والمشروبات.

والصيدلة والأدوية، ومستحضرات التجميل، والسفر، إلى الملابس/‏ البيع بالتجزئة وغيرها من القطاعات ذات الصلة، عبر تزويده بنماذج تقييمية وقوائم تدقيق تساعده في دخول السوق الإسلامي، ورسم ملامحه الاستراتيجية وخطواته القادمة.

إصدار فريد

وتهدف دافزا من هذا الإصدار الفريد على مستوى الدول الإسلامية والعالم المدعوم من قبل «مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي»، وبالتعاون مع الشريك المعرفي «دينار ستاندارد»، إلى تعزيز إسهاماتها المعرفية في دفع النمو الاقتصادي لإمارة دبي وزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات الحلال.

وذلك في شرح مسهب وتفصيلي عن كل قطاع من القطاعات المدرجة تحت إطار صناعة وتجارة الحلال، مع الإشارة إلى أهمية إمارة دبي كصلة وصل ومدخل رئيس إلى أسواق الاقتصاد الإسلامي كافة بمدة أقصاها 5 ساعات جوّاً.

كذلك علي الناحية الأخري قام الدليل بتوضيح ورسم حوكمة «الحلال» في الدولة من أَوْساط عرض الإجراءات والمعايير والخدمات التي تقدمها الهيئات والمراكز الحكومية سواء كانت في شهادات واعتمادات الحلال أو الاستشارات والجوانب ذات الصلة بالاقتصاد الإسلامي عموماً والحلال خاصة.

وتوجهت المنطقة الحرة بجزيل الشكر والعرفان في الدليل لشركاء النجاح الذين قاموا في إثراء الدليل وتغطية كافة الجوانب العملية والعلمية فيه، وتضمنت قائمة الجهات الحكومية المساهمة في الدليل: مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.

ومركز الإمارات العالمي للاعتماد، وبلدية دبي، إضافة إلى شركات دافزا التي تم تضمينها في الدليل كنماذج رائدة من دبي في سوق الحلال، وأبرزها: هيرشيز، مختبرات أبوت، ناتوري بيسيه وسبانيش كيت.

مبادرة استراتيجية

وقد جَاهَرَ الدكتور محمد الزرعوني، مدير سنة «دافزا» عن ثقته الكبيرة في الدليل الجديد مشيراً إلى دور دافزا المحوري في مُسَاعَدَة استراتيجيات دولة الإمارات عموماً وإمارة دبي خصوصاً في مختلف المجالات، متحدثاًً: «تعد المبادرة الاستراتيجية التي طورتها دافزا علامة فارقة في تثقيف وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لدفع عجلة نمو صناعات الحلال عالمياً من دبي.

حيث أبرز الدليل المنظومة السلسة التي صاغتها دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي لتعزيز تجربة المستثمرين الأجانب من حيث تأسيس الأعمال إلى اعتمادات وشهادة الحلال الأمر الذي يأتي مكملاً لكافة المبادرات الوطنية المعنية في الاقتصاد الإسلامي.

ولطالما كانت دافزا سباقة في مُسَاعَدَة جميع المبادرات الحكومية والقطاع الخاص الهادفة إلى ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة. ونحن متفائلون في تطوّر وارتقاء الاقتصاد الإسلامي وقطاع الحلال في الدولة، خاصة بعد أن تصدّرت الإمارات المركز الأول عربياً، والثاني عالمياً في مؤشر الاقتصاد الإسلامي للعام 2016».

وعقّب الزرعوني: «لطالما لعبت المناطق الحرة بدبي دوراً تفاعلياً متكاملاً لتنمية القطاعات الحيوية في الإمارة، وبدأ قطاع الحلال الذي يشهد نمواً سنوياً بنسبة 8فِي المائة حسب الإحصائيات الرسمية، يأخذ موقعه المتميز في اقتصادنا الوطني من حيث الاهتمام الحكومي والتدفقات التجارية لما يحمله من فرص استثمارية عالية لدفع السوق إلى صدارة الأسواق العالمية.

وتأتي مساهمة دافزا المعرفية في هذا الدليل استكمالاً لدورها الاقتصادي الحيوي الرائد فِي غُضُون أكثر من عقدين، متطلّعين إلى نقل هذا الدليل عالمياً من أَوْساط عقد الندوات والمشاركة في المحافل الاقتصادية الدولية لاستقطاب المستثمرين الأجانب والمهتمين في قطاع الحلال إلى عاصمة الاقتصاد الإسلامي ـ دبي».

مؤشرات القطاع

ووفقاً لتقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي لعام 2016/‏2015 تقدر أَنْفَس الاقتصاد الإسلامي بـ1.9 تريليون دولار أميركي متوقعاً أن يصل إلى ثلاثة تريليونات دولار بحلول سنة 2021، بنمو 8فِي المائة سنوياً.

وتحتل الأغذية والمشروبات المرتبة الأولى بين الفئات التي ينفق عليها المسلمون وبلغت قيمتها نحو 1.17 تريليون دولار مع توقعات بوصوله إلى 1.9 تريليون دولار بحلول العام 2021، ويليها قطاع الملابس بقيمة 243 مليار دولار أميركي، ثم الإعلام والترفيه الإسلامي بقيمة 189 مليار دولار.

والسفر بقيمة 151 مليار دولار، أما الأدوية ومستحضرات التجـــميل الحلال فتقدر بـ78 مليار دولار ومع استمرار رواده في التوسع وزيادة التوعية حول المكونات والمواد المســتخدمة فيها، متوقعاً أن يصل مَجْمُوعُ إنفاق المسلمين على منتجات هذا القطاع إلى 213 مليار دولار بحلول 2021.

وحسب الإحصائيات الصادرة من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس مؤخراً، يقدر حجم أسواق وتجارة المنتجات الحلال بأكثر من 2.3 تريليون دولار، فيما تستحوذ الأغذية والمشروبات على نحو 67فِي المائة من حجم تلك التجارة بما قيمته 1.4 تريليون دولار تقريباً.

والمتوقع أن يصل معدل النمو السنوي مستقبلاً إلى 5.6فِي المائة سنوياً بحلول سنة 2020، ليصبح حجم الإنفاق فيه ما يعادل 1.6 تريليون دولار سنوياً، في وقت تشير فيه الإحصائيات الأخرى إلى أن ما يتراوح بين 75فِي المائة و80فِي المائة من المنتجات الغذائية الحلال يتم استيرادها من دول غير إسلامية.

المنطقة الحرة بمطار دبي منصة لكبرى الشركات العالمية

تستقطب المنطقة الحرة بمطار دبي كبرى الشركات العالمية المتخصصة في مختلف القطاعات الرئيسية، وساهمت جهود المنطقة في توسع تلك الشركات في الصناعات الحلال من أَوْساط توفير مُسَاعَدَة وخدمات متكاملة.

وتأتي شركة «هيرشي» في مقدمة الشركات العاملة في «دافزا».

حيث تعتبر من بين أكبر الشركات المنتجة للشوكولاتة والحلويات وغيرها من الوجبات الخفيفة وتأسست سنة 1894، وتتخذ الشركة من دبي والمنـطقة الحـرة بمطار دبي – دافزا تحديداً مقراً رئيساً لأعمالها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا فِي غُضُون العام 2009.

وتتميز الشركة بأنها أكبر منتِج للشوكولاتة عالية الجودة في منطقة أميركا الشمالية، وبلغت إيراداتها 7.4 مليارات دولار أميركي أَوْساط العام 2015، ما يعتبر إنجازاً اقتصادياً كبيراً في قطاع عملها. وتتميز منتجات هيرشي بمختلف أنواعها بأنها خالية من أي مواد غير الحلال كالجيلاتين والكحول.

والجـدير بالـذكر أن جـميعها حـاصلة عـلى شهادة «الحلال»، إضـافة إلـى شهـادة الحـلال التـي حصـلت عليهـا من قبل المجلس الإسلامي للطعام والتغذية في أميركا (IFANCA) وفي كل من الصين والولايات المتحدة الأميركية.

وعلى صعيـد آخر تتطلع شـركة هيـرشي للحصـول على شهـادة حـلال لمصنـعها في ماليـزيا من قبل المصادق الإسلامي في البلاد (JAKIM). وتجدر الإشارة إلى أن كل تلك الجهات المعتمدة، مصادق عليها ومعترف بها من قبل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (ESMA).

وتعتمد شركة هيرشي في عمليات التصنيع على «دليل حلال» داخلي خاص بها، يكفل عملية الإنتاج الصحي بعيداً عن أي ملوثات أو ما شابه ذلك.

وقد قامت الشركة بالتنسيق مع كل من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، ومركز اعتماد تقييم المطابقة في دبي، للتأكد من أن امتثالها للحلال هو الأفضل على الإطلاق، في توزيع المنتجات محلياً، إقليمياً وعالمياً. وتنتج شركة هيرشي أكثر من 80 علامة تجارية مختلفة من الشوكولاتة والحلويات والوجبات الخفيفة الأخرى.

بما في ذلك لوح شوكولاتة هيرشي الشهيرة وزبدة الفول السوداني «ريس». وتعتبر أميركا الشمالية سوقاً رئيساً لها، إلا أن الشركة تبيع منتجاتها في أكثر من 70 بلداً في مختلف أنحاء دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ.

ونظراً لأهمية دبي عالمياً على الصعيد الاقتصادي وتميّزها بالاستقرار والأمان وبالبنية التحتية المتطورة، اختارتها شركة مختبرات أبّوت العالمية الشهيرة في قطاع التغذية والصيدلة والتشخيص وإنتاج الأجهزة الطبية لتكون مقراً ومركزاً إقليميا لكل عملياتها، حيث افتتحت مقرها بدافزا في العام 1998 .

وقامت أخيراً بتوسعة نطاق أعمالها واستثمارها في المنطقة الحرة أَوْساط العامين الماضيين. وتساهم الشركة اليوم في الدورة الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، كذلك علي الناحية الأخري أنها تعتمد سياسة توظيف الخريجين الجدد من أَوْساط برنامجها الخاص للمتدربين، بهدف الاستفادة من الكادر الشبابي الإماراتي في منطقة الشرق الأوسط.

وتضم عائلة أبّوت حوالي 94 ألف موظف يعملون بجدّ لترك بصمة إيجابية في القطاع الصحي في أكثر من 150 بلداً حول دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، ساعين لتحسين أوضاع المجتمعات الطبـــــية والإنسانية من أَوْساط ابتكار منتجات تشخيص، وأغذية وأدوية، وأجــهزة طبية تساعد في تأمين حياة كريمة.

على الرغم من أن الشركة حاصلة على شهادة الحلال للمنتجات التي ترسل إلى كل من إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة ومنطقة الشرق الأوسط، إلا أنها لم تكتف بذلك.

حيث قررت العمل على إدراج كل منتجاتها في خط الإنتاج الحلال، وتتعاون مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (ESMA) ومركز اعتماد تقييم المطابقة في دبي (DAC) بهدف ضمان تلبية منتجاتها للمواصفات والمعايير المطلوبة في أسواق الشرق الأوسط.