مجلة مال واعمال

خبراء: التوجهات الحديثة في تقنية المعلومات والإنترنت تسهم في توليد فرص العمل الجديدة

-

عارض متخصصون في صناعة الانترنت وتقنية المعلومات الفكرة القائلة إن تبني التكنولوجيا وأدواتها يقلص الاعتماد على العنصر البشري، ما يؤثر في اتجاه تراجع التوظيف، مؤكدين أن تبني أي تقنية أو توجه حديث في تكنولوجيا المعلومات هو مولد لفرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وأكد الخبراء أن صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات أثبتت خلال فترة العقدين الماضيين قدرتها في توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة بخلاف القطاعات الاقتصادية الأخرى، مسترشدين بأمثلة كثيرة؛ كتقنية الخلوي، وخدمات الاتصالات المتنقلة وخدماتها الإضافية وتطور المحتوى الالكتروني والتطبيقات والألعاب الرقمية وتوجهات الإعلام الاجتماعي والحوسبة السحابية.
وأشاروا الى أن التوجّه لأتمتة الأعمال وتبني التكنولوجيا الحديثة وإن كان يستغني في بعض مواضع عن العنصر البشري، ولكنه يخلق فرص عمل في مواضع أخرى، وكأنه يعيد توجيه الوظائف أو فرص العمل.
وأوضح الخبراء أن هذه الأدوات والتوجهات بحاجة لإدارة وإشراف من العنصر البشري، فضلا عن قدرة بعض التقنيات الأخرى على استحداث فرص عمل مرافقة للتكنولوجيا الأساسية، فيما أوجدت توجهات أخرى فرص عمل لم تكن موجودة أصلا في خريطة الموارد البشرية للمؤسسات والشركات كالتوجهات المتزايدة للاعتماد على الإعلام الاجتماعي.
وفي الأردن، الأرقام الرسمية المتوافرة تظهر أن قطاعي الاتصالات وتقنية المعلومات استطاعا أن يوفرا أكثر من 80 الف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة منذ بداية العقد الماضي، فضلا عن توفيرها آلاف فرص العمل الجديدة في المجالات الجديدة مثل التطبيقات والمحتوى وشبكات التواصل خلال آخر ثلاث سنوات.
وقال نائب رئيس جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية “انتاج”/ الرئيس التنفيذي لشركة “مينايتك” للبرمجيات، الدكتور بشار حوامدة، إن تطوّر التكنولوجيا وما ينتج عنه من توجهات ومنتجات وخدمات اتصالات وتقنية معلومات هو مولّد لفرص العمل والوظائف، وهو لا يعني أبدا الاستغناء عن الكوادر البشرية، والدليل على ذلك ما وفرته تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من وظائف جديدة طيلة العقود الماضية.
وأكّد حوامدة أن أتمتة الأعمال -وإن نتج عنها في بعض الأحيان الاستغناء عن الموارد البشرية- فهي تحتاج الى من يديرها ويطور عليها ما يستدعي وجود العنصر البشري في جانب آخر، فيما قد تنتج عن هذه التقنيات وظائف مرافقة، مسترشدا بتقنية الحوسبة السحابية وتبنيها الذي يحتاج الى إدارة وإشراف، فضلا عن الحاجة الى وظائف أو أعمال في مجال أمن المعلومات، وتحليل البيانات، وهي وظائف ناتجة بشكل اضافي مع تبني هذه التقنية في المؤسسات والشركات وحتى الحكومات.
وبيّن أن تطوّر هذا القطاع وتقنياته هو فرصة كبيرة جدا للمساهمة في محاربة معضلة البطالة، وخصوصا في مجال الشركات الناشئة التي تحمل أفكارا مميزة وملكية فكرية، والتي تسهم أيضا في استحداث أعمال ومشاريع جديدة تسهم في المستقبل بعد التوسع في توفير العشرات من فرص العمل الجديدة، لافتا في الوقت نفسه الى ما يلحق تبني التقنيات الحديثة من مزايا للمؤسسات والشركات من تخفيض النفقات والوقت والجهد، وزيادة الإنتاجية وتعزيز الشفافية.
ومن واقع تجربته، أكد المستشار والمدرب في مضمار الإعلام الاجتماعي خالد الأحمد، أن التكنولوجيا وأدواتها، وصناعة الانتنرت بما أفرزت من توجهات وخدمات حديثة، أسهمت كثيرا في توفير فرص عمل ووظائف جديدة لم تكن موجودة في الماضي، فهذه التوجهات والخدمات والتقنيات الحديثة تحتاج الى إدارة وإشراف من العنصر البشري، الأمر الذي من شأنه أن يخلق فرص عمل ومشاريع جديدة.
وقال الأحمد إن أكبر مثال على ذلك هو مجال الإعلام الاجتماعي الذي أفرز مجموعة كبيرة من الوظائف ومسميات لم تكن موجودة قبل سبع سنوات مثلاً، ومن الأمثلة عليها مدير محتوى إعلام اجتماعي، مدير الصفحات للإعلام الاجتماعي، محلل إعلام اجتماعي.
وأكد أن قوة أي تقنية أو انتشارها واستخدامها المتزايد من قبل الناس يعزّز دورها في خلق واستحداث الوظائف الجديدة.
ويرى مدير الشؤون المؤسسية في شركة “مايكروسوفت” في مصر وشمال أفريقيا، الدكتور أشرف حسن عبد الوهاب، أن تبني أي تقنية حديثة يولد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وقال: “إن التقنيات الحديثة لا تلغي دور العنصر البشري ولكنها توجّه العنصر البشري لأعمال ووظائف أخرى”.
وقال عبد الوهاب، خلال لقاء صحفي عقد الشهر الماضي حول تقنية الحوسبة السحابية إنها تعد من التقنيات الحديثة التي يرى البعض أن تبنيها قد يلغي وظائف بشرية، مستشردا بدراسة أنجزتها مؤسسة “اي دي سي” الاستشارية العالمية مع شركة “مايكروسوفت” في العام 2012 عندما ذكرت هذه الدراسة أن الاستثمار وتبني تقنية الحوسبة السحابية سوف ينتج 1.4 مليون وظيفة جديدة في المنطقة نهاية العام 2015.وأكد أن كثيرا من الوظائف والأعمال ترافق تبني التكنولوجيات الحديثة مثل الأعمال الجديدة في تحليل البيانات وأمن المعلومات وإدارة البيانات.