مجلة مال واعمال

«حمدان للإبداع» يستعد لإطلاق 4 حاضنات أعمال

-

أكد يوسف لوتاه مدير أول مركز حمدان للإبداع والابتكار أن استراتيجيتهم المقبلة تتمثل في إنشاء حاضنات متخصصة في 4 مجالات هي: الصحة – التعليم – التصميم – التكنولوجيا، وأعرب عن أهمية نقل المعرفة وتعميم الخبرات في مجال الابتكار، مشيراً إلى أن مركز حمدان يلبي تطلعات ومساعي الحكومة..

وتعزيز مفهوم التميز والابتكار في ريادة الأعمال، بالإضافة إلى تشجيع الشباب المواطن للانخراط في مختلف المجالات الابداعية. ودعا للتعاون المشترك بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

مشيرا إلى التعاون مع جهة طبية لإنشاء حاضنة الأعمال المتخصصة بالمجال الطبي والتي ستعمل على تسهيل البحوث والتطوير والإرشاد في هذا الاختصاص وتأمين المرشدين المتخصصين لرواد الأعمال الراغبين بخوض هذا المجال.

تصريحات لوتاه جاءت خلال جلسة حوارية بعنوان «آلية إرساء بنية محفزة للابتكار» ضمن قمة وجائزة ابتكار العرب، عقدت أول من أمس الخميس، فيما خصص اليوم الثاني أمس الجمعة لإعداد توصيات المؤتمر. حيث تطرق المشاركون في المؤتمر إلى ضرورة عقد شراكات مع القطاع الصناعي لدعم عجلة الابتكار ودعم المخترعين في الدولة.

تجربة

واستعرض لوتاه تجربة مركز حمدان للإبداع والابتكار، التي تطورت خلال فترة قياسية، فقال بدأنا في سبتمبر 2014 بمبادرة لريادة الأعمال في دبي مول استمرت 5 أيام استطعنا خلالها مساعدة ألفي زائر على إعداد تصور لمشاريعهم المحتملة وإعداد ملخصات لمشاريعهم.

مبينا أنه على الرغم من حداثة المركز إلا أننا دعمنا أكثر من عشرين مشروعا في اختصاصات الإعلام، والإعلان والتسويق، والسياحة، وإدارة تكنولوجيا المعلومات، وإدارة الفعاليات والتطوير الإداري والقطاع الاستشاري، وقطاع التجارة وغيرها.

وأشار لنجاح تجارب مواطنة مثل المخترع أحمد المزروعي، وقال خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن المركز يعمل على تنفيذ سلسلة من المبادرات لضمان الوصول إلى جميع الفئات..

وذلك من تأسيس شراكات مع الجهات الراعية لحقوق الملكية الفكرية، وتوقيع مذكرات تعاون مع عدد من الجامعات لدعم الطلاب من أصحاب الأفكار المتميزة، إلى جانب دراسة عدد من التحديات التي تؤثر في مسيرة المشاريع والابتكار، وتوفير الفرص المناسبة وتمكين الشباب من استثمار جهودهم وإبداعاتهم، والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من رواد الأعمال المبدعين.

جهود

وتحدث المشاركون في الجلسة عن أوضاع ريادة الأعمال في الإمارات..

حيث استعرض هشام القرق المدير التنفيذي مجموعة «سيد» خبرتهم في إنشاء معهد لتدريب رواد الاعمال ومساعدتهم على تقييم خبراتهم قبل النزول إلى السوق وتأسيس مشاريع، وردا على أسئلة الحضور في الجلسة الحوارية تحدث عن خطط إعلامية لنشر ثقافة ريادة الأعمال، حيث وقعوا عقدا مع قناة «ام بي سي» لاعداد برنامج تلفزيوني (توعوي ـ ترفيهي) لتطوير مهارات الأفراد بريادة الأعمال.

وأضاف القرق أن الوصول للمبتكرين ليس سهلاً، إذ يتجه كثير منهم إلى الحكومة وليس القطاع الخاص، كما أنهم يتخوفون من سرقة أفكارهم، وبين كيف أنهم يحافظون على الحقوق القانونية للمبتكر ويعلمونه كيفية حماية فكرته، ويؤمنون له خبراء لمساعدته على تقييم سلعته أو خدمته وتسعيرها.

وتطرق محمد الحوسني مدير الادارة في مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب إلى تغيير استراتيجيتهم في 2010 وإطلاقهم مجموعة مبادرات مثل «تكاتف» و«ساند» وبرنامج للعلوم على مستوى الدولة، وبرنامج «كياني» للمتسربين من الجامعات.

فيما تحدث فيصل الحمودي مدير برنامج تكامل ـ لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا دعم التكنولوجيا والاقتصاد المعرفي عن أهمية الاستثمار في الابتكار وضرب مثلاً على ألمانيا التي تصرف سنويا 65 مليار دولار على البحوث فيما لا تتجاوز ميزانية السعودية المخصصة لنفس الهدف 1.8 مليار دولار، ودعا الحمودي إلى نشر المعرفة وزيادة أعداد المتعلمين وتطوير الأنظمة التعليمية ونشر مراكز البحوث والتطوير.

وطرح الحضور على الضيوف مجموعة أسئلة مثل سبب تأخر المنطقة العربية في دعم ريادة الأعمال، والتركيز على الأفراد وليس على المؤسسات، وخطط المحافظة على الابتكار واستدامته وليس فقط تشجيعه.

مؤتمر

وقال الأمين العام لمبادرة ابتكار العرب، المهندس حجازي النتشة، إنه سيتم الإعلان قريبا عن مؤتمر لريادة الأعمال تستضيفه دبي وأشاد بالدعم الذي حظيت به القمة من مركز حمدان للإبداع والابتكار والذي كان أساس إنجاح عقد هذه الفعالية المهمة التي تواكب مسيرة دبي للابتكار. وبين ان القمة تهدف لمسايرة استراتيجية دبي للابتكار التي من شأنها جعل الإمارة «المدينة الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم»..

حيث تطرقت محاور وجلسات القمة على الحلول المبتكرة للمعاملات الحكومية وأثرها في تسهيل حياة المواطن وتنمية القطاعات عامة، إضافة إلى مناقشة الفرص والتحديات الواقعية لدعم المبتكرين وطرق تطوير الاساليب الادارية لدعمهم، وناقشت تجربة القطاع الحكومي في الابتكار ودور القطاع الخاص.

آراء

واستطلعت البيان آراء عدد من المشاركين بالمؤتمر، وقالت الدكتورة وفاء ابو سنينة (مستشار مركز نموذج دبي):

تستطيع دبي من خلال توفيرها أسلوب حياة رفيع المستوى وبنية تحتية متميزة وباستثمارها في البحث والتطوير في المجال التقني ان تستقطب أفضل العقول العربية الفذة في مجال تقنية المعلومات من أنحاء العالم لتصبح وادي السيليكون للعالم العربي، حيث صار قطاع تكنولوجيا المعلومات اليوم من أهم القطاعات الاستراتيجية وهو سبب في نهضة الكثير من الاقتصادات العالمية.

وأكد الدكتور عماد سعد رئيس مجلس إدارة مجموعة النايا للتميز على ضرورة الاهتمام باستدامة ريادة الأعمال، لا سيما وأن الاستدامة هدف استراتيجي لدولة الإمارات، واعتبر أنه من شروط تحقيق هذه الاستدامة إيجاد بيئة حاضنة للابتكار، مشيرا إلى تطور البيئة الادارية والقانونية والاجتماعية في الامارات ما يجعلها حاضنة للابتكار والابداع.

واعتبر محمد جهماني مؤسس شركة «أو 2» للإعلانات أن هناك تحديات تواجه رواد الأعمال في الحصول على تمويل، معتبرا أن الحصول على تمويل من صناديق خارجية مهتمة بدخول المنطقة يعطي رائد الأعمال ميزات أفضل من تلك التي يحصل عليها من المستثمرين في المنطقة الذين يطلبون حصة أكبر من المشروع الناشئ..

ووافقه في ذلك هادي علاء الدين صاحب إحدى شركات البرمجة وتكنولوجيا المعلومات والذي أشار إلى صعوبات تواجه رواد الأعمال في المنطقة أكبر من نظرائهم في دول أخرى.

وشدد محمد الخواجا الرئيس التنفيذي لشركة «ستارت ابز» على ضرورة تحفير المبتكر مجتمعيا، وضرورة تسليط الضوء على قصص النجاح، وأشار إلى تميز دبي في موضوع ريادة الأعمال عبر إمكانية تسويق الابتكارات فيها وتحويل أفكار المشاريع والمشاريع الناشئة في المنطقة والبلدان المجاورة إلى نماذج أعمال ناجحة اقتصاديا..

وهو ما اعتبره ميزة يجب التركيز عليها، أي الجانب التجاري من الريادة الابتكارية وليس الجانب التقني المتعلق بالبحث والتطوير.

توصيات

أطلق المؤتمر 4 توصيات هي:

1- إنشاء قاعدة بيانات للمبدعين والمخترعين العرب لتسهيل الوصول إليهم من المستثمرين ومراكز الأبحاث والإعلاميين

2- تأسيس مخيمات مدرسية صيفة للابتكار في الوطن العربي لغرس هذه الثقافة منذ المراحل الأولى لتنشئة الطفل.

3- إطلاق مهرجان ابتكار العرب في دبي بشهر مارس 2016 والذي سيشارك فيه 400 مخترع عربي من الجنسين.

4- إنشاء نموذج لمراكز الابتكار في المؤسسات والشركات الكبرى، حيث إن 80 % من الاختراعات في العالم الغربي تأتي من الشركات و20 % من الأفراد، بينما النسبة معكوسة في العالم العربي، وهو ما يؤكد أهمية إيجاد هذا النموذج لدى الشركات في المنطقة لتشجيعها على الاختراع والابتكار.