مجلة مال واعمال

تقرير: دول الخليج الأكثر جذباً لاستثمارات الطاقة

-

File photo of labourers working at a refinery in Jingmen

أظهرت المؤشرات الصادرة والمتداولة أن دول المنطقة تسعى جاهدة إلى تطوير القطاعات الاقتصادية التي يمكن لها إنجاح جميع خططها واستراتيجياتها الجاري تنفيذها خلال الفترة الحالية والمستقبلية، حيث بات القطاع الصناعي يستحوذ على نقاط متقدمة على سلم الأولويات التنموية، على الرغم من ضخامة الاستثمارات المطلوبة وطوال فترة جني العوائد واسترداد الرأس مال.
وأوضح التقرير الأسبوعي لشركة نفط “الهلال”، أنه لا يمكن لخطط واستراتيجيات التنمية والتنويع الاقتصادي من الوصول إلى أهدافها دون النظر إلى الوقائع والتحديات التي تحيط باقتصادها سواء على المستوى المحلي أو الخارجي، حيث يجب عليها أن تتبع أسلوب الشمولية والتخطيط الجيد القائم على الاحتياجات الحالية والمستقبلية الواجب استهدافها لتعزيز الطاقات المولدة وتعظيم العوائد وزيادة دخلها وإجمالي ربحها.
وبين التقرير أن العديد من الدول الأجنبية تسعى جاهدة إلى عقد المزيد من الشراكات والصفقات الجديدة، وتحديث التعاقدات السابقة ذات العلاقة بقطاع الصناعات والنفط على مستوى البحث والاستكشاف والإنتاج والتكرير لتنمية اقتصاداتها، الأمر الذي جعلها تستثمر مئات المليارات في قطاع الصناعة على مستوى المنطقة والعالم، حيث أثبتت نجاحها في شتى المجالات التي استثمرت فيها في الدول الخليجية.
وأكد التقرير أن استغلال دول المنطقة لفرص الاستثمار القائمة أو الدخول في شراكات مع شركات خارجية لديها الخبرة وحصص سوقية مرتفعة، سيكون له نتائج إيجابية لا حدود لها على مستوى اقتصاداتها وقطاعات الصناعة الخاصة بها وتطويرها، بينما إهمال الفرص سيؤدي إلى المزيد من الخسائر الاقتصادية كون قطاع الصناعة على علاقة مباشرة بالعوائد الإجمالية للقطاع النفطي، الأمر الذي من شأنه النجاح في الاستحواذ على بعض القطاعات والمجالات الاستثمارية الناجحة ومضاعفة العوائد الحالية.
وتطرق التقرير إلى الاستثمارات القائمة على قطاع البتروكيماويات، والتي تستحوذ المملكة العربية السعودية على الحصة الأكبر منها، وإلى الاستثمارات الموجهة لقطاع الألمنيوم في المنطقة، مشيراً إلى أن الاستثمار في صناعة المعدات والآليات والتقنيات ذات العلاقة بالصناعة النفطية نفسها لازالت ضعيفة وتعتمد على الشركات الأجنبية في تصنيعها وتطويرها واحتكارها في كثير من التعاقدات، الأمر الذي ينعكس سلباً على أطراف المعادلة من المنتجين للنفط والغاز.
ولفت إلى النقاشات والحوارات الحالية التي تدور على مستوى الدول المتقدمة، حول قيادة الحقبة الجديدة لتقنية المعلومات والاتصالات ودعم الطاقة الأكثر ذكاءً، والتي تشمل الحلول العالية الجودة والإدارة الرقمية للإنتاج وإدارة الأصول، التي من شأنها دعم قطاع الطاقة والمساهمة في تخفيض التكاليف الاستثمارية، ورفع الكفاءة الإنتاجية، الأمر الذي يدل على حجم الفرص القائمة ومستوى التطور المسجل والمواقع المتقدمة التي تحتلها العديد من الدول الصناعية غير المنتجة للنفط والغاز.
وذكر التقرير أن منطقة الشرق الأوسط شكلت وما زالت تشكل سوقاً نشطاً على صعيد خلق الفرص المجدية للشركات العالمية، حيث أن دول المنطقة المنتجة للنفط تتمتع بقدرات مالية وإمكانيات تمكنها من الدخول وبقوة إلى مضامين التطورات التي يشهدها قطاع الطاقة في الوقت الحالي، بالإضافة إلى الدخول في استثمارات لها علاقة بالمتطلبات الصناعية لقطاع النفط والغاز سواء كان لتلبية احتياجاتها المتواصلة أم الاتجاه نحو التصنيع والتصدير بنفس الوقت.
وأكد أن المستوى الحالي من الاستثمار لا يتناسب مع المكانة المتقدمة لدول المنطقة على مستوى إنتاج النفط والتأثير على مسارات أسواق النفط، وعلى معدلات نمو الاقتصاد العالمي، الأمر الذي يدل على استمرار ظهور الفرص القائمة والمتاحة.