مجلة مال واعمال

تفويض قوي لأعضاء صندوق البيئة العالمية لاتخاذ تدابير لحماية بيئة دول نامية

-

اجتمع أعضاء مجلس صندوق البيئة العالمية وجمعيته العمومية ومعهم عدد قياسي من التعهدات لمساندة البلدان النامية في سعيها لمنع التدهور البيئي. وقد ساعدت مجموعة البنك الدولي على إنشاء صندوق البيئة العالمية منذ أكثر من 20 عاما ليصبح واحدا من أقدم شركاء البنك. وقد تمكن من خلال هذه العلاقة من مساعدة البلدان على التصدي لبعض المخاطر البيئية العالمية الأكثر تعقيدا، من التعامل مع آثار تغير المناخ، إلى الحد من نزيف الخسائر في التنوع البيولوجي، إلى تجديد سلامة مصادر المياه الدولية، ووقف تدهور التربة والتصحر، والقضاء على تفشي الملوثات الدائمة والمواد السامة كالزئبق.
كما ساعدت المنح المقدمة من صندوق البيئة العالمية عبر مجموعة البنك الدولي الصين على توسيع الأسواق العالمية للطاقة المتجددة وتخطيط المدن الذكية المراعية لاعتبارات المناخ. ففي شنغهاي، يساعد أحد المشاريع المشتركة بين البنك والصندوق على بناء ضاحية منخفضة الكربون تعيد تأهيل المباني لتجريب الطاقة المراعية للبيئة وإنشاء مبان لا تصدر أي انبعاثات كربونية. ويعزز المنحة المقدمة من الصندوق والبالغة 4.3 مليون دولار قرض بقيمة 100 مليون دولار مقدم من البنك الدولي.
ويسعى البرنامج المشترك بين المجموعة والصندوق الى تسريع وتيرة العمل المبتكر الذي يحمي البيئة العالمية ويفي بالأهداف الوطنية للتنمية بطريقة مستدامة. والقيمة الأساسية التي تحققها هي القدرة على «حشد» طائفة كبيرة من الشركاء وتعزيز الموارد الإضافية، وتقوية العلاقة بين المعرفة والتمويل والمساعدة على تقديم الحلول. وتتجاوز المنح المقدمة بالاشتراك بين المجموعة والصندوق قيمتها الأصلية حيث تحشد تمويلا موازيا بنسبة 7:1. فإجمالا، جذبت المنح التي بلغت 4.8 مليار دولار تمويلا إضافيا بقيمة 35 مليار دولار للمشاريع المفيدة للبيئة.
وفي هذا الصدد، تقول كارين شيباردسون، المنسق التنفيذي لصندوق البيئة العالمية بمجموعة البنك الدولي «ساعدت أمثلة لا تحصى من استثمارات المتابعة على تعزيز التمويل المقدم في المراحل الأولى، وتم تشكيل شراكات وإنشاء مؤسسات جديدة تواصل بنفسها توسيع نطاق عمل صندوق البيئة العالمية اليوم وتعظيمه.»
ويتطلع البرنامج المشترك لمجموعة البنك الدولي وصندوق البيئة العالمية على مدى السنوات الأربع القادمة إلى استخدام التجديد السادس لموارد الصندوق في مساعدة الجهات المتعاملة على دمج البيئة العالمية في خطط التنمية الوطنية، فضلا عن إظهار أوجه الفعالية على نطاق واسع والدعوة إلى عمليات بسيطة لن تلبث أن تتغلغل لتحفيز العمل على الأرض بوتيرة أسرع. ويدرك هذا التوجه أن من المستحيل فصل القضايا البيئية العالمية الملحة عن الرسالة الأساسية لمجموعة البنك الدولي والمتمثلة في إنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك.