مجلة مال واعمال

تراجع أسعار النفط تحت وطأة زيادة أنشطة الحفر الأمريكية

-

13

تراجعت أسعار النفط أمس تحت وطأة التوسع المستمر بأعمال الحفر في الولايات المتحدة، ما يبقي على الإمدادات العالمية مرتفعة رغم الجهود التي تقودها أوبك لخفض الإنتاج من أجل تقليص المعروض بالسوق.
وتأثرت الأسعار أيضاً بمؤشرات إلى تباطؤ الطلب لتنخفض إلى مستويات مشابهة لما كانت عليه عندما أُعلنت تخفيضات الإنتاج للمرة الأولى أواخر العام الماضي.
وتراجعت أسعار العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 18 سنتاً بما يعادل 4.0% إلى 47.19 دولار للبرميل.
انخفضت عقود الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 20 سنتاً أو5.0 % إلى 54.44 دولار للبرميل.
وأسعار كلا الخامين منخفضة نحو 14 % منذ أواخر مايو عندما قرر منتجون بقيادة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تمديد تعهدهم بخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يومياً لتسعة شهور إضافية حتى نهاية الربع الأول من 2018.
أرجع متعاملون العامل الرئيسي وراء انخفاض الأسعار إلى الزيادة المطردة في الإنتاج الأمريكي مما يقوض الجهود التي تقودها أوبك.
وكان جولدمان ساكس قال يوم الجمعة عدد حفارات النفط الأمريكية يواصل الارتفاع وقد زاد ست حفارات الأسبوع الماضي.
المسار الصحيح
وقال زير الطاقة السعودي خالد الفالح في تصريحات إن العوامل الأساسية بالسوق تتجه في المسار الصحيح لكن السوق بحاجة إلى الوقت لاستعادة التوازن، لافتاً «أساسيات السوق تتجه في المسار الصحيح غير أنه وبالنظر إلى الفائض الكبير في المخزون المتراكم على مدى السنين الماضية فإن أثر هذا التخفيض يحتاج إلى وقت حتى يتحقق».
وأضاف: «التوقعات الحالية التي تشير إلى استعادة السوق لتوازنها خلال الربع الرابع من هذا العام قد أخذت بعين الاعتبار الزيادة في إنتاج النفط الصخري».
وأشار الفالح إلى أن عمليات سحب «كبيرة نسبياً» تقدر بنحو 50 مليون برميل من المخزونات العائمة وانخفاض المخزونات البرية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 65 مليون برميل مقارنة مع يوليو/‏ تموز 2016.
وتابع: «السوق في الأغلب تغفل هذه المعايير وتركز على السوق الأمريكية التي كان الانخفاض في نسب المخزون فيها أقل من المتوقع»، مشدداً على أن نسبة الالتزام بالاتفاق في إبريل/‏ نيسان ومايو/‏ أيار تجاوزت 100%.
وتوقع الفالح أن يعود الإنتاج الليبي إلى مستوياته الطبيعية، مؤكداً:«ليس من اللائق ممارسة ضغوط على ليبيا كي تبطئ من وتيرة انتعاش إنتاجها».

وأضاف أن مستوى الزيادة في إنتاج ليبيا ونيجيريا «ما زال في النطاق الذي حُدد في الجزائر» حين قررت أوبك خفض الإنتاج للمرة الأولى منذ عام 2008. وتابع «لهذا لا ينبغي النظر إليهما باعتبارهما مصدر تهديد للمبادرة».
تراجع صادرات الخام

أظهرت بيانات رسمية تراجع صادرات النفط الخام السعودية 226 ألف برميل يومياً في إبريل/‏نيسان مقارنة مع الشهر السابق مع سحب المملكة من مخزوناتها رغم استقرار إنتاج الخام.
وبحسب أرقام مبادرة البيانات المشتركة صدر أكبر منتج في أوبك 7.006 مليون برميل يومياً في إبريل انخفاضاً من 7.232 مليون برميل يومياً في مارس، كما ضخت المملكة 9.946 مليون برميل يومياً في نفس الشهر ارتفاعاً من 9.90 مليون برميل خلال الشهر السابق له.
وأظهرت الأرقام انخفاض مخزونات الخام السعودية 3.927 مليون برميل إلى 263.927 مليون في إبريل /‏نيسان من 267.854 مليون في مارس /‏آذار. كانت مخزونات النفط الخام السعودية بلغت ذروتها في أكتوبر/‏ تشرين الأول 2015 عندما سجلت مستوى قياسياً عند 329.430 مليون برميل.

وعالجت مصافي التكرير المحلية في السعودية 2.651 مليون برميل يوميا في إبريل ارتفاعاً من 2.261 مليون برميل يومياً في مارس، كما زادت صادرات المنتجات النفطية المكررة إلى 1.455 مليون برميل يومياً من 1.399 مليون برميل يومياً وفقاً للأرقام.
إلى ذلك أعلن مصدر نفطي ليبي إن إنتاج ليبيا من الخام ارتفع أكثر من 50 ألف برميل يومياً إلى 885 ألف برميل يومياً بعد أن توصلت المؤسسة الوطنية للنفط إلى تسوية لخلاف مع فينترشال الألمانية كان قد تسبب في خفض الإنتاج نحو 160 ألف برميل يومياً.