مجلة مال واعمال

تأجيل تطبيق الضمان البنكي إلى مارس 2016

-

1035

وافق مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع على تمديد فترة توفيق أوضاع شركات الوساطة، وفقاً لأحكام نظام الوساطة في الأوراق المالية الجديد، وذلك إلى نهاية شهر مارس من العام 2016.

 الأمر الذي يعني تأجيل تطبيق قرار رفع الضمان البنكي إلى 50 مليون درهم لشركات الوساطة الذي كان من المقرر أن يبدأ العمل به نهاية شهر يونيو الجاري.

وقالت الهيئة إن الموافقة جاءت حرصاً منها على مصلحة عناصر السوق الرئيسية من أسواق مالية وشركات ومستثمرين، وتقديراً من الهيئة لأهمية منح الشركاء الاستراتيجيين المهلة الكافية لوضع واختبار الأنظمة الفنية والقواعد التنظيمية اللازمة لإنجاح عمليات التحول المنشودة.

ورحبت شركات الوساطة بقرار هيئة الأوراق المالية والسلع تأجيل قرار تطبيق رفع الضمان البنكي، مؤكدة أن القرار جاء في الوقت المناسب وسيمنح الفرصة لشركات الوساطة الوقت من أجل تصويب أوضاعها بما يتفق مع النظام الجديد للوسطاء.

وقالت الشركات إن تبدد المخاوف من تجميد أكثر من 2 مليار درهم هي حصيلة خطابات الضمان البنكية التي كانت تطالب بها الهيئة 48 شركة وساطة من شأنه أن يساهم في تعزيز النشاط في الأسواق المالية خلال الأيام المقبلة.

قرار صائب

وقال هشام عامر الرئيس التنفيذي لشركة دلما للوساطة المالية إن قرار هيئة الأوراق المالية والسلع القاضي بتأجيل تطبيق رفع الضمان البنكي على شركات الوساطة إلى 50 مليون درهم يعد قراراً صائباً سيساهم في تعزيز تعاملات الأسواق المالية خلال الأيام المقبلة، معرباً عن تقديره للهيئة على تفهمها لحاجة شركات الوساطة العاملة والأسواق المالية خاصة في ظل الظروف التي تمر بها الأسواق منذ بداية العام الجاري.

وأكد عامر أن قرار التأجيل سينعكس إيجابياً على حجم السيولة المتداولة في الأسواق وذلك بعد تبدد المخاوف من تجميد أكثر من ملياري درهم هي حصيلة خطابات الضمان البنكية التي كان يستوجب على 48 شركة وساطة تقديمها للهيئة وذلك في الوقت نفسه الذي كانت فيه الأسواق بأشد الحاجة لهذه السيولة التي تمنحها دفعة من الدعم وعلى نحو يساهم تعزيز الثقة في تعاملاتها.

وقت كافٍ

وأضاف إن قرار التأجيل حتى 30 مارس من العام 2016 سيمنح شركات الوساطة وقتاً كافياً لتهيئة نفسها من أجل تقديم خطاب الضمان المطلوب، كما سيمنح هيئة الأوراق المالية والسلع أيضاً الفرصة لوضع الآليات المناسبة لمنح الرخص للوسطاء الراغبين بالتحول إلى عضو تداول، مؤكداً في النهاية أن قرار التأجيل يصب في مصلحة جميع الأطراف ذات العلاقة بعمل الأسواق المالية.

وأشار إلى أن قرار رفع الضمان إلى 50 مليون درهم والطلب من شركات الوساطة تقديم الخطابات اللازمة مع نهاية الشهر الجاري انعكس سلبياً على تعاملات أسواق المال المحلية وساهم في تراجع حجم السيولة خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أنه لم يكن من المنطقي تجميد أكثر من ملياري درهم في البنوك كضمانات في الوقت الذي نحتاج في الأسواق إلى أي سيولة من أجل تعزيز نشاطها.

دعم الأسواق

وأكد جمال عجاج مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات أن قرار الهيئة بتأجيل تطبيق رفع الضمان جاء في الوقت المناسب وسينعكس على أداء شركات الوساطة والأسواق بشكل عام خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أهمية الجهود التي تبذلها وما زالت هيئة الأوراق المالية والسلع في دعم الأسواق وشركات الوساطة طيلة الفترة الماضية.

وقال إن عملية التأجيل ستمنح فرصة لشركات الوساطة المستقلة لترتيب وضعها خلال العام المقبل من أجل تحديد قرارها إما بالبقاء ضمن شركات التقاص والتداول أو التداول فقط، مؤكداً ضرورة وجود عامل المنافسة، بين جميع الشركات.

 وأضاف إن حصول شركات الوساطة التابعة للبنوك على الضمان البنكي كان سهلاً بل ويعتبر شرطاً داعماً لها، على حساب شركات الوساطة الأخرى، نظراً لعدم وجود أي تكاليف إضافية في الوقت الذي ستُعاني الشركات الوسيطة غير البنكية من الكُلفة الإضافية، وقد جاء قرار التأجيل ليمنحها الفرصة لتصويب أوضاعها.

تعزيز الثقة

من جانبه قال حسام الحسيني الخبير المالي لقد كان من المتوقع أن تقوم هيئة الأوراق المالية والسلع بتأجيل تطبيق قرارها الخاص برفع الضمان البنكي خاصة بعد مطالبة عدد كبير من شركات الوساطة وذلك نظراً للظروف التي تمر بها الأسواق، معرباً عن تقديره للهيئة التي تعمل دائماً على تقديم الدعم لجميع الأطراف العاملة في الأسواق وتبذل قصارى جهدها في تعزيز الثقة في التعاملات.

وأوضح أن عدداً كبيراً من شركات الوساطة المالية العاملة في الأسواق المحلية أبدت ملاحظاتها على رفع الضمان البنكي في الفترة الماضية، مؤكداً أن حصول الشركات المستقلة على الخطاب من البنوك لم يعد عملية سهلة في ظل تشدد هذه البنوك والشروط التي تفرضها على الوسطاء خاصة فيما يتعلق بنسبة الرسوم التي تصل إلى 2% مما يشكل عبئاً إضافياً عليها.

وأضاف إن قيمة الضمان الجديد تعد مبلغاً كبيراً لغالبية شركات الوساطة ويمكن استخدامه في تعزيز عملها ودعم نشاط الأسواق بدلاً من تجميده في البنوك، مكرراً التأكيد أن عملية التأجيل ستصب في صالح شركات الوساطة والأسواق على حد سواء.

تعميم الهيئة

وأصدرت الهيئة قراراً نهاية الأسبوع الماضي تم بموجبه تمديد فترة توفيق أوضاع شركات الوساطة لتقديم خطابات الضمان البنكي بموجب النظام الجديد للوسطاء وذلك حتى نهاية شهر مارس من العام 2016.

وأكدت الهيئة في تعميم وزع على شركات الوساطة أنه ونظراً لرغبة عدد من شركات الوساطة التحول إلى عضو تداول، وقيام الهيئة بدراسة عدد من طلبات أعضاء التقاص العام، وتقديراً من الهيئة لأهمية منح الشركاء الاستراتيجيين المهلة الكافية لوضع واختبار الأنظمة الفنية والقواعد التنظيمية اللازمة لإنجاح عمليات التحول المنشودة، يرجى العلم بموافقة مجلس إدارة الهيئة على تمديد فترة توفيق أوضاع شركات الوساطة وفقاً لأحكام نظام الوساطة الجديد، وذلك حتى نهاية شهر مارس من العام 2016.