مجلة مال واعمال

“بورصة” البحرين تستعد لطرح منتجات إسلامية

-

121020143

قال الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين للأوراق المالية، الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة، إن البورصة تعتزم طرح مجموعة من المنتجات الاستثمارية الإسلامية من بينها أداة تمويلية جديدة قائمة على نظام المرابحة في الأسهم وصناديق استثمارية عقارية تتوافق مع الشريعة الإسلامية.
تسعى البورصة البحرينية إلى جذب الأموال الإقليمية في ظل تنافسها الشديد مع أسواق أكبر مثل السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة. وتشكل المنتجات المالية الإسلامية جزءا كبيرا من هذه الاستراتيجية.
وقال الشيخ خليفة، الذي عين رئيسا تنفيذيا لبورصة البحرين في أيار(مايو)، إن البورصة تهدف إلى تبني منظومة لتداول السندات الإسلامية (الصكوك) التي يجري تداول معظمها حاليا خارج مقصورة التداول.
وأضاف “تريد البنوك طرفا مقابلا مركزيا وإطارا للتداول أكثر ملاءمة وهذا ما نهدف إلى تقديمه”.
وفي الشهر الماضي، عينت البورصة أسامة محمد بحر مستشارا شرعيا للإشراف على المنتجات المالية الإسلامية.
وقال الشيخ خليفة إنه من المقرر تدشين منصة “المرابحة عبر الأسهم” قبل نهاية العام.
وتستخدم بعض البنوك نظام المرابحة في السلع الأولية أو ما يعرف باسم التورق لإدارة أموالها على المدى القصير، غير أن اختيار السلع الأولية كأصول محل العقد واجه انتقادات باعتبارها أدوات تفتقر للارتباط الكافي بالاقتصاد الحقيقي، وهو مبدأ مهم من مبادئ التمويل الإسلامي.
وقال بعض علماء الدين إنه لا يوجد تغيير فعلي في ملكية السلع الأولية وإن مخاطر التعرض لتحركات أسعارها محدودة إن وجدت.
وقال الشيخ خليفة “إنه منتج يثير الكثير من الجدل في قطاع التمويل الإسلامي؛ حيث رأى الكثير من العلماء أن تداول السلعة الأولية نفسها في مكان الحيازة نفسه لا يتوافق بالضرورة مع الشريعة”.
وتقول بورصة البحرين إن استخدام الأسهم بدلا من السلع الأولية سيجعل من المرابحة نظاما أقل إثارة للجدل. ذلك أنها ستتضمن انتقالا أوضح للملكية وقد تنطوي على تعرض مباشر أكبر للأطراف المعنية لمخاطر تقلبات الأسعار.
وقد يقنع ذلك المزيد من البنوك الإسلامية على استخدام المنتج. وقال الشيخ خليفة إن المنصة الجديدة للبورصة قد يستخدمها المستثمرون من الأفراد والمؤسسات في التمويل.
وقال الشيخ خليفة “اتفق العلماء على الأسهم باعتبارها سلعة يمكن أن تستخدم في المرابحة كحل لهذه المشكلات لأنك تتعامل (فيها) في السوق بالفعل وستملكها مباشرة كما أنها تنطوي على عامل المخاطرة المتمثل في ارتفاع وانخفاض الأسعار”.
وفي الوقت نفسه، وضعت البورصة قواعد لإصدار صناديق الاستثمار العقاري التي تستثمر في الأصول العقارية المدرة للدخل وتتوقع السماح باستخدام نظيرتها المتوافقة مع الشريعة بعد إطلاق النسخ التقليدية في تشرين الثاني (نوفمبر).
وأضاف الشيخ خليفة أن البورصة تعمل على إنشاء مؤشر إسلامي بحريني للأسعار، ومن المتوقع تدشينه في مطلع العام 2015. وأضاف أن البورصة تعتمد صناديق المؤشرات لكن النسخ الإسلامية منها ما تزال قيد الدراسة في ضوء الطلب المحدود من المستثمرين.
وتوقع الشيخ خليفة ارتفاع عدد عمليات الطرح العام الأولي في البحرين، قائلا إن ثلاثة طروحات يجري الإعداد لها للعام 2015 بعد أن أجرت زين البحرين الشهر الماضي أول طرح عام أولي بالمملكة منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2010.
ولم يكشف الشيخ خليفة عن تفاصيل بخصوص الطروحات المقبلة، لكن وزارة النقل قالت في أيار (مايو) إنها تخطط لطرح أولي لأسهم شركة إيه.بي.إم ترمينالز البحرين التي تدير ميناء خليفة بن سلمان.
وتلقت زين البحرين طلبا ضعيفا من المستثمرين على طرحها الأولي؛ إذ لم تبع سوى ثلث الأسهم المطروحة لمستثمرين من الأفراد والمؤسسات، بينما استحوذ متعهد تغطية الاكتتاب على الأسهم المتبقية.- (رويترز)