مجلة مال واعمال

بريطانيا تدرس دفع تعويضات للمتضررين من مشاريع الغاز الصخري

-

1076155_491276-570x330قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس “إن جزءا من حصيلة ضرائب مشاريع الغاز الصخري قد تدفع مباشرة للسكان في محاولة لتمهيد الطريق أمام قطاع يواجه العراقيل منذ سنوات جراء المعارضة المحلية لعمليات التكسير”.

ووفقا لـ “رويترز”، فإن التقديرات تشير إلى أن بريطانيا تحوز كميات كبيرة من الغاز الصخري لكن عمليات استخراجها تواجه صعوبات في نيل الموافقة من المجتمعات المحلية نظرا للقلق بشأن الضجيج والتأثيرات البيئية.

وفي العام الماضي، ذكر وزير المالية حينئذ جورج أوزبورن أن الحكومة ستنشئ صندوق ثروة للغاز الصخري سيتلقى ما يصل إلى 10 في المائة من إيرادات الضرائب المتحصلة من مشاريع الغاز الصخري لاستثمارها في المجتمعات المتأثرة من تلك المشاريع.

وأشارت ماي – التي تولت رئاسة الوزراء الشهر الماضي في أعقاب تصويت البريطانيين في 23 حزيران (يونيو) لمصلحة خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي – إلى أنها تريد دراسة خيار دفع تلك الأموال مباشرة إلى المواطنين بدلا من السلطات المحلية.

وبحسب الحكومة فإن الصندوق الجديد سيسلم ما يصل إلى عشرة ملايين جنيه استرليني لكل مجتمع مستحق لكنها لم تذكر مقدار ما ستتلقاه كل أسرة غير أن وسائل إعلام محلية قالت “إن ذلك قد يصل إلى 13 ألف استرليني في بعض المناطق”.

وهناك حقل واحد فقط للغاز الصخري في بريطانيا تم حفره حتى الآن بالقرب من بلاكبول في لانكشير لكن عمليات التكسير توقفت في وقت لاحق حينما تسببت في هزة أرضية، ونتج عن ذلك حظر عمليات التكسير الهيدروليكي – التكنولوجيا المستخدمة في استخراج الغاز من المكامن الصخرية – لمدة 18 شهرا.

وفي أيار (مايو) نالت “ثيرد إنرجي” أول موافقة على حفر بئر للغاز الصخري منذ 2011، مضيفة أنها “ستبدأ التكسير الهيدروليكي في موقعها كيربي ميسبيرتون بنورث يوركشاير في شمال شرق إنجلترا قبل نهاية العام”.

وكانت الشبكة الوطنية للغاز قد قالت الشهر الماضى “إن بريطانيا قد تعتمد على الدول الأخرى في الحصول على 93 في المائة من احتياجاتها من الغاز بحلول عام 2040 إذا كان النمو الاقتصادي ضعيفا ولم تتوافر الأموال الكافية لدعم إنتاج الغاز محليا”.

وجاءت التوقعات بشأن الواردات في إطار سيناريو “التقدم البطيء” وهو أحد أربعة سيناريوهات محتملة تضمنها تقرير للشبكة بعنوان “سيناريوهات مستقبل الطاقة في بريطانيا”، وتصدر الشبكة الوطنية تقريرا سنويا عن السيناريوهات المستقبلية لمساعدتها على اتخاذ قرارات خاصة بالاستثمار في مشاريع البنية الأساسية الجديدة وتقديم معلومات للحكومة.

وتستورد بريطانيا حاليا نحو نصف إمدادات الغاز التي تحتاج اليها، لكن من المتوقع أن ترتفع وارداتها مع تراجع الإنتاج من الاحتياطيات المحلية، وفي إطار السيناريو “الصديق للبيئة” الذي يتضمن صياغة سياسات وتخصيص استثمارات في قطاع الطاقة لخدمة الأهداف البيئية بعيدة المدى فإنّ من المتوقع أن ترتفع واردات الغاز إلى 90 في المائة من الإمدادات بحلول عام 2040.

أما سيناريو “لا تقدم” حيث تسير الأمور كالمعتاد فإنّ الواردات سترتفع إلى 75 في المائة ولم تقدم الشبكة سوى سيناريو واحد تنخفض فيه واردات الغاز إلى 30 في المائة بحلول 2040، وبموجب هذا السيناريو تركز سياسات الحكومة على تعزيز الإمدادات المحلية وتمهيد الطريق أمام الوسائل غير التقليدية لاستخراج الغاز مثل الغاز الصخري.

وبحثت الشبكة الوطنية التطور المحتمل لنظام الكهرباء في بريطانيا، وتوقع التقرير أن تلتزم الحكومة بتعهدها بإغلاق كل محطات الطاقة التي تعمل بالفحم بحلول عام 2025 ما لم تصبح مجهزة بتكنولوجيا لاحتجاز وتخزين الانبعاثات.