مجلة مال واعمال

«برنت» ينهي الأسبوع على خسارة 12%.. و«الخام الأمريكي» 10%

-

تراجعت أسعار التعاقدات الآجلة للنفط في تعاملات بورصة لندن للسلع في نهاية تعاملات الأسبوع إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ عام، في ظل مؤشرات على وصول إنتاج السعودية من الخام إلى مستوى قياسي.

وأنهى خام «برنت» الأسبوع على خسارة تزيد عن 12% في حين هبط الخام الأمريكي أكثر من 10%.
وتراجع سعر خام برنت خلال تعاملات الجمعة بمقدار 3.82 دولار أي بنسبة 6.1% إلى 58.87 دولار للبرميل تسليم يناير/ كانون الثاني المقبل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط وهو الخام القياسي للنفط الأمريكي بنسبة 6.9% إلى 50.88 دولار للبرميل تسليم يناير/ كانون الثاني الماضي.
وتنمو إمدادات النفط بوتيرة أسرع من الطلب. ولتفادي زيادة كبيرة في مخزونات الوقود غير المستخدم على غرار تلك التي حدثت في 2015، تدرس منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) البدء بتقليص الإنتاج بعد اجتماع مزمع في السادس من ديسمبر/‏‏ كانون الأول،
كانت أسعار النفط قد تراجعت بشدة خلال الشهر الحالي بعد قرار الولايات المتحدة السماح لعدد من الدول باستمرار استيراد النفط الإيراني رغم دخول العقوبات الأمريكية على قطاع النفط في إيران حيز التطبيق مطلع الشهر، في الوقت نفسه أثارت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وبالتالي ضعف الطلب على النفط، مع دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمملكة العربية السعودية في وقت سابق من الأسبوع الحالي إلى خفض أسعار النفط مجدداً.
وتتأثر الأسواق أيضا بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين أكبر اقتصادين في العالم وأكبر مستهلكي النفط.

وقال فيل فلين المحلل في برايس فيوتشرز جروب في شيكاجو «السوق تأخذ في الحسبان تباطؤا اقتصاديا.. هم يتوقعون أن المحادثات التجارية مع الصين لن تسير بشكل جيد» في إشارة إلى محادثات متوقعة بين الرئيس ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ أثناء قمة مجموعة العشرين الأسبوع القادم. وأضاف «السوق لا تعتقد أن أوبك سيكون بمقدورها التحرك بسرعة كافية لتعويض التباطؤ المرتقب في الطلب».
وتزايدت مخاوف السوق من ضعف الطلب بعد أن قالت الصين إن صادراتها من البنزين هبطت إلى أدنى مستوى في أكثر من عام وسط وفرة في المعروض من الوقود في آسيا والعالم.
لكن ترامب أوضح أنه لا يريد لأسعار النفط أن ترتفع، ويعتقد محللون كثيرون أن السعودية تتعرض لضغط من الولايات المتحدة لمقاومة دعوات من أعضاء آخرين في أوبك لخفض إنتاج الخام.

ويقول محللون إنه إذا قررت أوبك خفضا في الإنتاج أثناء اجتماعها الشهر القادم فإن أسعار النفط قد تتعافى.
وقال كلاوديو ديسكالزي الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الإيطالية العملاقة «إيني» خلال أحد المؤتمرات في العاصمة الإيطالية روما الجمعة إنه من المهم للغاية معرفة ما إذا كانت دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستتفق على خفض إنتاجها من النفط في الوقت الحالي أم لا، مضيفا أن أسعار النفط ما زالت تخضع بدرجة كبيرة للمؤثرات الجيوسياسية.

وتوقع أن تتراوح أسعار النفط العالمية خلال الأشهر الستة المقبلة بين 60 و70 دولارا للبرميل.