مجلة مال واعمال

انقاذ البنوك الإيطالية

-

20160221_073513_5531

وافق البرلمان الإيطالي يوم الأربعاء الماضي على صفقة إنقاذ بمبلغ 20 مليار يورو لبنوك الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي. وكان لدى رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماتيو رينزي خطة مختلفة لحماية بنوك إيطاليا تعتمد على القطاع الخاص. لكن المستثمرين الدوليين انسحبوا بعد استقالة «رينزي»، وبعد فشل الاستفتاء الذي طرح فيه عدة إصلاحات من بينهما مركزية السلطة في وقت سابق من الشهر الجاري. وكما توقع البعض، فإن الوضع المالي يستوجب تدخل الحكومة الإيطالية التي يتزعمها حالياً رئيس الوزراء باولو جينتيلوني. وصفقة الأموال ستستخدم في إنقاذ عدة بنوك إيطالية أولها، وأهمها بنك «مونتي دي باشي»، الذي يعتقد أنه أقدم بنك مستمر في عمله في العالم، وثالث أكبر مقرض في إيطاليا، وهو قد يحتاج إلى أموال الإنقاذ في غضون أيام.

لكن الأزمة الإيطالية لم يتم تفاديها تماماً. فمازال هناك عاملان من عوامل الخوف للحكومة الجديدة في روما. أولها أن مبلغ العشرين مليار يورو صغير وغير كاف. ويعتقد «إبيك أوزكارديسكايا» المحلل الاقتصادي البارز في شركة لندن كابيتال جروب للخدمات المالية أن البنوك الإيطالية تحتاج 52 مليار يورو لإنقاذها. وثانياً، حتى قبل الاستفتاء كان الاقتصاديون يخشون أن يتسبب إلقاء مسؤولية فشل البنوك وإفلاسها على عاتق حملة الأسهم والمودعين في أن يجبر المستثمرين الصغار على تحمل عبء تصرفات الدولة. وحملة السندات يستعدون فيما يبدو لتحمل الخسائر. وبموجب قواعد الاتحاد الأوروبي، لا يمكن استخدام أموال الحكومة ما لم يتضرر حملة السندات أولا. وما يزيد على ملياري من سندات «مونتي دي باشي» يمتلكها مستثمرون صغار. وهؤلاء المستثمرون الصغار هم الأشخاص أنفسهم الذين دافعت عنهم حركة خمس نجوم الشعبوية والمتشككة في الاتحاد الأوروبي التي قادت الحملة ضد الاستفتاء. لكن حركة خمس نجوم تواجه مشاكلها الخاصة. ويوم الأربعاء الماضي، ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن أعضاء الحركة انغمسوا في صراع على اختيار زعيم منهم، فكيف يمكنهم انتقاء حكومة منهم؟