مجلة مال واعمال

انخفاض ملحوظ في مخصصات بنوك الإمارات خلال 2012

-

توقع تقرير حديث حول القطاع المصرفي الخليجي أن تبقى مخصصات البنوك فوق نسبة 1% من القروض في الإمارات والكويت. كما توقع أن تشهد الإمارات والكويت وسلطنة عمان انخفاضاً ملحوظاً في المخصصات في العام 2012، يماثل الانخفاض الذي حدث في السعودية والبحرين خلال العام 2011، والذي وصلت نسبته إلى 39% و16% على التوالي، وهو الأمر الذي من شأنه زيادة معدل النمو الأساسي المبني على صافي الدخل في القطاع المصرفي في منطقة الخليج ككل.

وأضاف تقرير المركز المالي الكويتي “المركز” أن المخصصات في المصارف الخليجية عموماً انخفضت بنسبة 2% في العام 2011، ويُتوقّع أن تتدنى أكثر في العام 2012 نتيجةً لوفرة المخصصات التي تراكمت في عامي 2009 و2010.

وبصورة إجمالية، ونظراً إلى معدلات النمو المبني على إجمالي الإيرادات التي وصلت إلى 9% و16% في عامي 2010 و2011 على التوالي، يتوقّع التقرير ارتفاعاً بنسبة 21% في العام 2012.

وأوضح التقرير أنه بعد ثلاث سنوات من الأداء البطيء نتيجةً للأزمة الائتمانية العالمية التي أدت إلى تباطؤ الاقتصاد، اتضح أن سنة 2011 سنة جيدة نسبياً إذ أظهرت المملكة العربية السعودية والإمارات بوادر تعاف ملحوظ.

وفي حين كانت السعودية والإمارات قد شهدتا تراجعاً في الدخل الصافي تجاوز 1% في كل منهما في العام 2010، حقق عام 2011 نمواً في صافي الدخل وصل إلى 16.5% في السعودية و18% في الإمارات. وبشكلٍ عام، حققت مصارف دول مجلس التعاون الخليجي نمواً بلغ 15.8% في العام 2011.

مسيرة ارتفاع الأرباح

وأكد التقرير أن القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي استأنف مسيرة الارتفاع في الأرباح في عامي 2010 و2011. وكانت القوة الدافعة باتجاه هذا النمو انخفاض المخصصات بعد الارتفاع الذي شهدته في عامي 2008 و2009 كنتيجة للأزمة المالية العالمية. ووصل معدّل النمو السنوي في إجمالي عائدات القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنة المالية 2011 إلى 10%.

وتوقَع التقرير أيضاً عودة النمو المبني على إجمالي الإيرادات، وإن ليس بالمعدلات السابقة، وذلك بسبب استمرار القروض دون القيمة الاسمية وضعف نمو الودائع في المنطقة ككل.

وأضاف التقرير الذي أعده م.ر. راغو وليلى العمار: يتضح أيضاً أن مسائل الدين التي أدت إلى ارتفاع في المخصصات لم تصبح من الماضي بعد، غير أن الطلب الخاص المتباطئ وازدياد القروض المتعثرة ما زالا يشكلان مصدر قلق في العام 2012 وما بعده.

نمو بطيء للإقراض

وفي ما يتعلّق بالإقراض، أشار التقرير إلى أن المصارف الخليجية ما زالت تبدي نمواً بطيئاً في حين وحدها المصارف في قطر وسلطنة عُمان تمكّنت من الحفاظ على قروض من رقمين وعلى نمو في معدلات الودائع. أما في سائر دول مجلس التعاون الخليجي، فقد سجلت المصارف مستوى عاديا جديدا من النمو المتوسط إلى المرتفع من رقم واحد.

وتفصيلاً أشار التقرير إلى أنه في العام 2011، سجّلت المصارف الخليجية ارتفاعاً نسبته 2% في إيرادات الفوائد مقابل انخفاض بنسبة 4% في العام الذي سبق، أما الإيرادات من غير الفائدة فقد ارتفعت بنسبة 18% عام 2011. وارتفع صافي إيرادات الفائدة بنسبة 4% مقابل 14% لعام 2010.

وأضاف التقرير: كما كان متوقعاً، ارتفعت القروض إلى 9.12% عام 2011 بينما سجّلت الودائع نمواً وصل إلى 7% متخطيةً بذلك كل التوقعات. ومع نهاية العام 2011، وصلت القروض إلى 699 مليار دولار أميركي بينما سجلت الودائع 788 مليار دولار أميركي.

ويتوقّع كاتبا التقرير نمواً معتدلاً في القروض والودائع في عام 2012 بنسبة 10% و7% على التوالي.

التوقعات في 2012

كان التقرير السابق للمركز المالي الكويتي قد توقع انخفاض المخصصات إلى 6.7 مليارات دولار في العام 2011. إلا أن الانخفاض المسجّل كان أقل انحداراً إذ سجّل 8.6 مليارات دولار، أي انخفاضا سنويا بنسبة 2%. وما زالت المصارف شديدة الحذر في ممارساتها الإقراضية مع التركيز في التمويل على القطاع الحكومي بدلاً من القطاع الخاص الذي ما زال قيد التعافي.

القروض في دول “التعاون” تنمو 9%

بلغت القروض في دول مجلس التعاون الخليجي 699 مليار دولار في العام 2011 بنمو نسبته 9%.

وقد استعاد الإقراض في السعودية نشاطه بنمو بلغ 5% في العام 2010، و11.7% في العام 2011. وسجّلت الكويت أيضاً ارتفاعاً في نمو القروض وصل إلى 6.6% في العام 2011 مقابل 4.8% عام 2010. أما نمو القروض في الإمارات فسجل تباطؤاً في العام 2011 الأمر الذي أبطأ بدوره نمو الإقراض في منطقة الخليج ككل. ومن ناحيتها، شهدت قطر نمواً في الإقراض للسنة الثانية على التوالي إذ ارتفع بنسبة 29% في العام 2011.

ويتوقع تقرير المركز المالي الكويتي أن يشهد الإقراض مزيداً من الاستقرار عام 2012 مع تركّز القسم الأكبر من هذا الإقراض في القطاع العام. كما يتوقع أن يصل نمو القروض إلى 10% في دول مجلس التعاون الخليجي أي ما يعادل 766 مليار دولار.