مجلة مال واعمال

اليوان يدخل اقتصاد الصين إلى نادي «دول النخبة»

-

13

دخلت العملة الصينية  إلى النادي المغلق للعملات المرجعية المعتمدة لدى صندوق النقد الدولي إلى جانب الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني، في تطور اعتبرته بكين «منعطفاً تاريخياً» في طريق تحول اليوان إلى عملة دولية، واعدة بـ«تعميق» الإصلاحات المالية.

تضم هذه الخطوة الاقتصاد الصيني إلى نادي «دول النخبة» صاحبة عملات الاحتياطي المالي لدى صندوق النقد.

كانت الصين، التي تسجل نمواً اقتصادياً قوياً خلال العقود الأخيرة وأصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، تسعى منذ فترة طويلة لجعل اليوان عملة احتياطي دولية بما في ذلك احتياطيات صندوق النقد.

وعلق البنك المركزي الصيني في بيان «إنها مرحلة تاريخية لليوان تؤكد نجاحات الصين على صعيد التطور الاقتصادي، وهو ثـــــمرة الإصلاحات وفتح قطاعها المالي».

وتابع البنك المركزي أن الصين تنظر إلى دمج عملتها على أنه منعطف. وستعمد إلى تعميق إصلاحاتها وتوسيع انفتاح قطاعها المالي وتعزيز مساهماتها من أجل تعزيز النظام المالي العالمي.

وفي بيان أصدرته مساء أول من أمس في واشنطن، وصفت كريستين لاغارد رئيسة الصندوق إضافة اليوان الصيني إلى سلة عملات الصندوق بأنها «حدث تاريخي مهم».

وقالت إن هذا التغيير يعكس التطور المستمر للاقتصاد العالمي واستعداد صندوق النقد الدولي للتكيف معه.

وحثت لاغارد الصين على مواصلة الإصلاحات لفتح وتحديث اقتصادها وجعل اليوان أكثر جاذبية كعملة احتياطية.

إصلاح

وتابعت قائلة إن إدراج /اليوان/ يعكس التقدم المحرز في مجال إصلاح السياسة النقدية والعملات الأجنبية والنظم المالية، ويعترف بالتقدم المحرز في تحرير وتحسين البنية التحتية للأسواق المالية. وأضافت أن استمرار وتعميق هذه الجهود، مع الضمانات المناسبة، سيحقق نظاماً نقدياً ومالياً دولياً أكثر قوة، وهذا بدوره سيدعم نمو واستقرار الصين والاقتصاد العالمي.

وبعد توصية من خبراء الصندوق ومقره واشنطن، قرر المجلس التنفيذي للصندوق في نوفمبر 2015 ضم اليوان إلى سلة عملات الاحتياطي بعد أن لبى كل المعايير المطلوبة لذلك. وتستخدم هذه السلة لتحديد متوسط أسعار صرف العملات في العالم يومياً. كما أن هذه السلة أكثر استقراراً من أي عملة رئيسية بمفردها.

ويستخدم متوسط أسعار الصرف لقياس قيمة «حقوق السحب الخاصة» لكل دولة من الدول الأعضاء في صندوق النقد وعددها 188 دولة.

وسيمثل اليوان 10.9% من سلة عملات الصندوق، وقد أصبح أول عملة تتم إضافتها إلى سلة عملات الصندوق منذ عام 1999، عندما حل اليورو محل المارك الألماني والفرنك الفرنسي اللذين كانا ضمن سلة العملات.

تنويع احتياطات

وقال المحلل في مصرف «كريدي أغريكول» داريوس كوفالتشيك إن هذا قد «يسرّع تنويع احتياطات المصارف المركزية والصناديق السيادية بالعملة الصينية» ولو أنها «غير مرغمة على الالتزام بشكل صارم بتركيبة سلة حقوق السحب الخاصة»، متوقعاً تزايد احتياطاتها من اليوان بما بين 25 و30 مليار دولار.

وخلافاً للعملات الأخرى الداخلة في تركيبة حقوق السحب الخاصة، فإن اليوان غير قابل للتحويل بصورة كاملة، ويبقى من الصعب إعادة الرساميل التي يوظفها أجانب في الصين.

نمو التصنيع

أظهرت بيانات رسمية لمؤشر مديري المشتريات في الصين نشرت أمس نمو نشاط المصانع الصينية مجدداً في سبتمبر الماضي، في تناقض مع بيانات نشرت قبل يوم واحد.

وأشارت بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء إلى ثبات مؤشر مديري المشتريات عند 50.4 نقطة في الشهر الماضي، وهي قراءة شهر أغسطس نفسها. ويشير أي رقم فوق 50 نقطة إلى تحقيق نمو.

وكان المؤشر أكثر تفاؤلاً مقارنة بمؤشر مديري مشتريات خاص للقطاع الصناعي، نشرت نتائجه أول من أمس الجمعة، وأشار إلى تحقيق مكاسب هامشية فقط. فقد سجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي كايشين/ماركت 50.1 في سبتمبر، ارتفاعاً من قراءة 50 في أغسطس الماضي.