مجلة مال واعمال

النفط يرتفع مع خفض إمدادات السعودية إلى الولايات المتحدة

-

download

ارتفعت أسعار النفط، أمس، بدعم من انخفاض الصادرات السعودية إلى الولايات المتحدة، لكن الأسواق عموماً تظل تحت ضغط، جراء وفرة معروض الوقود.

وارتفع خام القياس العالمي مزيج «برنت» في العقود الآجلة تسعة سنتات عن الإغلاق السابق، ليصل إلى 50.65 دولاراً للبرميل، كما ارتفع «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي في العقود الآجلة 15 سنتاً إلى 47.85 دولاراً للبرميل.

ويتجه «برنت» لتكبد خسارة أسبوعية تبلغ نحو 2.1%، بينما يتجه الخام الأميركي للهبوط نحو 1.9%.

وقال تجار إن الزيادة جاءت بعدما ذكرت السعودية أن صادراتها من الخام إلى الولايات المتحدة ستنخفض بنحو 300 ألف برميل يومياً بين فبراير الماضي ومارس الجاري.

لكن الصادرات السعودية إلى عدد آخر من كبرى المناطق المستهلكة للخام تظل مرتفعة، على الرغم من جهود منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك»، بالتعاون مع منتجين خارجها مثل روسيا، لخفض الإنتاج بواقع 1.8 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من العام الجاري.

وأظهرت بيانات «تومسون رويترز» أن شحنات «أوبك» إلى آسيا، أكبر المناطق المستهلكة للنفط وأسرعها نمواً، بلغت 17.6 مليون برميل يومياً في مارس، لترتفع أكثر من 5% منذ يناير 2017، حين بدأ سريان اتفاق خفض الإنتاج رسمياً، في علامة على أن «أوبك» تستثني متعامليها الرئيسين من تخفيضات الإمدادات. ويقول التجار إن أسعار النفط معرضة لتسجيل مزيد من الانخفاض، ما لم تمدد «أوبك» اتفاق الخفض بعد يونيو المقبل، أو تطبق تخفيضات أكبر.

إلى ذلك، قالت ثلاثة مصادر أمس، إن عُمان، منتج النفط غير العضو في «أوبك»، أخطرت متعامليها في آسيا بأنها قد تخفض إمداداتها من الخام 15% بدءاً من يونيو 2017، لتلبية طلب مصفاة محلية، وفي إطار التزامها بخفض الإنتاج بموجب اتفاق تاريخي بين المنتجين.

ومن المرجح أن تكون الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، أكثر المتأثرين بالخفض، لأنها تشتري نحو 90% من صادرات عُمان النفطية.

وأبلغت وزارة النفط والغاز العمانية، المشترين، بأن تخفيضات الإمدادات تأتي لتلبية الطلب المحلي المتزايد في مصفاة صحار، المملوكة للدولة، والتي تجري توسعتها.

يشار إلى أن عمان خفضت إنتاج النفط الخام 45 ألف برميل يومياً في يناير 2017 إلى 965 ألف برميل يومياً، مقارنة مع الشهر السابق، تماشياً مع الاتفاق الذي توصلت إليه منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» وبعض المنتجين خارجها العام الماضي بهدف دعم أسعار الخام.