في أمسية استثنائية جمعت بين الاحتفاء بالإعلام الاقتصادي وتكريم رموز العطاء الوطني، احتفلت مجلة مال وأعمال بمرور ستة وعشرين عامًا على انطلاقتها، تحت رعاية دولة الدكتور عبدالله النسور، رئيس الوزراء الأسبق، وبحضور نخبة من رجال وسيدات الأعمال والسياسة، وممثلي وسائل الإعلام.
استهل الحفل المدير التنفيذي للمجلة، الأستاذ محمد فهد الشوابكة، بالترحيب براعي الحفل والحضور، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة تمثل أكثر من مجرد ذكرى لتأسيس المجلة؛ فهي محطة تاريخية لتجسيد مسيرة طويلة من الالتزام بالإعلام الاقتصادي المسؤول الذي يسهم في بناء الوعي وتحفيز الاستثمار، ويقدّم صورة دقيقة عن الواقع الاقتصادي الوطني والعربي، ويربط بين صناع القرار والمستثمرين والجمهور الاقتصادي.
وأكد الشوابكة أن تأسيس مجلة مال وأعمال تزامن مع تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، ما منح انطلاقتها قيمة تاريخية ووطنية إضافية، وجعلها شاهدًا على مسيرة النهضة الاقتصادية الحديثة في الأردن، ورافدًا أساسيًا في نقل صورة الاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي. وأضاف أن المجلة لم تكتفِ برصد التحولات الاقتصادية، بل كانت شريكًا في صياغة الوعي الاقتصادي العربي، ومنصة موثوقة للجمهور والمستثمرين وصناع القرار على حد سواء.
وشهد الحفل لحظة وفاء استثنائية للكابتن الطيار محمد فياض الخوالدة، الذي اختتم مسيرة مهنية امتدت ستين عامًا في الأكاديمية الملكية للطيران، حيث تم تكريمه تقديرًا لعقود من الانضباط والإخلاص والمهنية العالية، وما مثّلته مسيرته من نموذج للعطاء الصادق والقدوة للأجيال الجديدة، مؤكدًا أن أثره سيظل خالدًا في تاريخ الطيران الأردني.
وفي كلمة مؤثرة خلال الحفل، عبّر الكابتن الخوالدة عن اعتزازه بمسيرته التي وصفها بأنها “رحلة عمر امتدت لستة عقود بين السماء والأرض”، مشيرًا إلى أن ما يثلج صدره اليوم هو رؤية جيل جديد من الطيارين الأردنيين يواصلون حمل الراية بأمانة. وقال: “تعلمت منذ أول إقلاع أن السماء لا تعطي ثقتها إلا لمن يستحقها، وأن القيادة الحقيقية لا تقتصر على مقود الطائرة بل على أن تكون قدوة للأجيال التي تأتي من بعدك. وإن تكريمي اليوم من مجلة مال وأعمال، ومن الأستاذ محمد فهد الشوابكة، وسام أضعه على صدري، وأعدّه عربون وفاء لمسيرة أخلصت فيها لوطني وقيادتي الهاشمية.”
كما توجه بالشكر للأكاديمية الملكية للطيران التي اعتبرها بيته الثاني، ولزملائه وطلابه الذين شاركوه هذه الرحلة الطويلة، مؤكدًا أن الأثر سيبقى خالدًا وأن البذور التي زرعها ستثمر أجيالًا من الطيارين المخلصين.
وتخلل الحفل تكريم نخبة من الشخصيات الوطنية والرياديات تقديرًا لإسهاماتهم البارزة في دعم الاقتصاد الوطني والمجتمع، ومن بين المكرمين: رجال الأعمال والشخصيات العامة: الشيخ فيصل النعيمات، نقيب الأطباء عيسى الخشاشنة، المهندس معاذ كظم، الدكتور محمد أبو عمارة، الدكتور محمد أبو هدهود، رجل الأعمال سليم الدير، الأستاذ جمال مصالحه، رجل الاعمال محمد الحمايدة، عواد الطهراوي، المهندس عيد دحدل، الصيدلاني محمد الشوابكة، رجل الأعمال محمد السلقيني، رجل الأعمال أحمد نزال، الأستاذ جهاد زريقات، الدكتور باسم أبو بكر، الأستاذ عواد العبادي، الدكتور محمد الشوابكة، الدكتور عبد الكريم الزيتاوي، سعادة النائب أحمد الخلايلة، الكابتن محمد فياض الخوالدة، رجل الأعمال محمد فهيد الشوابكة.
سيدات الأعمال والأكاديميات: الدكتورة أمل نصير، معالي خلود السقاف، المهندسة دينا شحرور، المهندسة سهير مهيرات، الدكتورة رولا حبش، الدكتورة سناء العبابنة، الدكتورة منال أبو طه، سيدة الأعمال شيرين أبو رمان، والدكتورة شذى البياتي.
الرياديات: الدكتورة سمر البستنجي، الدكتورة أسماء صبح، المديرة مي اللبدي، الأستاذة رنا مرعي، المهندسة غيد الحرايري، الأستاذة سوسن الشوملي، الأستاذة مي العزة، الأستاذة ابتسام العطار، الأستاذة حليمة الطردي، الدكتورة سناء الكرد.
وأضفى الحفل بعدًا ثقافيًا مميزًا من خلال عرض الأزياء التراثي للمصممة فتحية السالم بعنوان “لوحات من بلدي” احتفالًا بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة، حيث جسد العرض التراث الأردني بروح معاصرة، ولاقى تقدير الحضور لما تضمنه من دمج بين الفن والهوية الوطنية، مع تعزيز الرسائل الثقافية والاقتصادية التي حملها الحفل.
واختتم الحفل بتوزيع الدروع التكريمية وسط أجواء من الفخر والاعتزاز، ليؤكد أن مجلة مال وأعمال ستظل رمزًا للإعلام الاقتصادي المسؤول، وجسرًا يربط بين الإنجازات الوطنية والإبداع الثقافي، وبين الواقع والطموح نحو مستقبل أكثر إشراقًا، مع المحافظة على دورها كمنصة موثوقة لتوثيق الإنجازات الاقتصادية والتطلعات الوطنية على مدى عقود من الزمن.









