مجلة مال واعمال

الملتقى الإماراتي – الجزائري في أبو ظبي

-

7044cfe4aeb94396b5199ed5d96b26c1

دعا وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري، الشركات الجزائرية إلى استكشاف مجالات الاستثمار الواعدة والاستفادة من التسهيلات التي تقدّمها الإمارات، التي تعتبر بوابة للدخول إلى الأسواق الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
ولفت المنصوري في كلمة خلال افتتاح «الملتقى الاستثماري الإماراتي – الجزائري 2016»، الذي عقد أمس في أبو ظبي بمشاركة وزير الصناعة والمناجم الجزائري عبدالسلام بوشوارب، ورئيس «اتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات» رئيس «غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي» محمد ثاني الرميثي، إلى أن «الإمارات والجزائر تجمعهما روابط تجارية واستثمارية واقتصادية وطيدة، يعود تاريخها إلى عام 1974، الذي شكّل محطة مفصلية لتأسيس علاقة ثنائية قوامها الاحترام المتبادل والتعاون المستمر والتواصل».
وأشار إلى أن «التبادل التجاري بين البلدين بلغ 3.6 بليون درهم (بليون دولار) عام 2015، فيما بلغت قيمة الاستثمارات الإماراتية في الجزائر 9 بلايين دولار، من ضمنها مشاريع مشتركة مع الجانب الجزائري وشركاء استراتيجيين آخرين». وانطلقت أمس، أعمال «ملتقى الاستثمار الإماراتي – الجزائري» الذي تنظّمه «غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي»، بمشاركة 400 شخص من رؤساء الشركات والمستثمرين من البلدين.
وأضاف المنصوري: «على رغم الإنجازات الاستثمارية والاقتصادية الثنائية، ما زلنا نؤمن بوجود الكثير من الفرص الكامنة والآفاق الواعدة التي لا بدّ من توظيفها في الشكل الأمثل في خدمة تطلعات مجتمع الأعمال والاستثمار الإماراتي والجزائري على السواء، وذلك يدعو إلى تكثيف الجهود لتقديم مزيد من التسهيلات والحوافز التي من شأنها تذليل العقبات التي تواجه الاستثمارات الإماراتية في الجزائر».
وعرض الخطوات التي قطعتها الإمارات لتنويع اقتصادها، ونجاحها خلال فترة زمنية قياسية في تنويع مصادر الاقتصاد الذي بات اعتماده على النفط لا يتجاوز 30 في المئة، في وقت أصبحت القطاعات الحيوية، مثل السياحة والطاقة المتجددة والصناعة والعقارات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، تستحوذ على أكثر من 70 في المئة.
وقـــال إن «وزارة الاقتصاد تعمل على تطوير الإطار التنظيمي للقطاعات الاقتصادية الرئيسة وتحديث البنية التشريعية الناظمة للقطاعات الناشئة، حرصاً منها على المساهمة في مسيرة التنويع الاقتصادي وتحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021 في بناء اقتصاد معرفي تنافسي بقيادة كفاءات تتمتع بالمعرفة والابتكار». وتابع: «يأتي انعقاد الملتقى الاستثماري الإماراتي – الجزائري 2016 ليؤكد حرص الإمارات على تطوير العلاقات مع الجزائر في مختلف المجالات الحيوية التي تحقق المنفعة المشتركة، لا سيّما في مجال الطاقة المتجددة والسياحة والصناعة». وزاد: «ننظر إلى القطاع الخاص ومجتمع الأعمال كشريك حقيقي في مسيرة تعزيز الروابط الاستثمارية والاقتصادية، ما يدفعنا إلى تكثيف اللقاءات التي تمهّد الطريق لتأسيس شراكات جديدة وتوقيع اتفاقات تفاهم واعدة تدعم محفظة المذكرات والاتفاقات الموقعة بين الجانبين، والتي يتجاوز عددها 40 اتفاقاً ومذكرة في التجارة والصناعة والبيئة والتعاون الجمركي وتنمية الصادرات والازدواج الضريبي والأوراق المالية وغيرها».
ولفت المنصوري إلى أن «الاجتماع يأتي في وقت يواجه الاقتصاد العالمي مرحلة حرجة تحكمها تقلبات أسعار النفط»، مؤكداً أهمية العمل لاستكشاف سبل مبتكرة للحفاظ على الإنجازات ومواجهة التحديات الحالية والمستقبلية عبر تفعيل العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، وتذليل العقبات التي تقف في وجه انتقال رؤوس الأموال للاستثمار على نطاق واسع في القطاعات الناشئة».
وأكد بوشوارب أن «الجزائر حققت إنجازات مهمة بين عامي 1999 و2015، أدت إلى ارتفاع النمو والتحكّم بالتضخّم وخفض البطالة إلى ما دون 10 في المئة، من نحو 30 في المئة عام 2000». ولفت إلى أن «الناتج المحلي تضاعف إلى 230 بليون دولار، كما ارتفع المستوى المعيشي للفرد بفضل دعم السكن والخدمات الصحية المجانية والتعليم، ما أَتاح المجال لإعادة بناء الطبقة المتوسطة». وأشار إلى أن بلاده اتخذت الإجراءات والتشريعات كافة لخلق مناخ جاذب للاستثمار الخارجي، بما في ذلك إزالة المعوقات البيروقراطية، كما تحركت الدولة منذ عامين بخطى سريعة لتنشيط الاقتصاد وفق رؤية عملية محددة المعالم استندت إلى خارطة طريق اقتصادية واضحة.
وأكد الرميثي في تصريحات صحافية على هامش الملتقى، «أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الاستثمارات المشتركة وزيادة التبادل التجاري، عبر التفاهمات والمشاريع المشتركة، بما يتناسب وطموحات البلدين في تعزيز الشراكة الاقتصادية». وأضاف أن «القطاع الخاص في الإمارات يعمل على دعم عملية التنمية الاقتصادية الشاملة كونه شريكاً رئيساً فيها، وقامت شركات ومؤسسات القطاع الخاص بتعزيز استثماراتها الخارجية ودخول أسواق جديدة لتشمل أسواق الجزائر وعدد من الدول الشقيقة الأخرى، في إطار الجهود المبذولة لدعم هذه الاقتصادات وضمان تقدمها».
وأكد رئيس الغرفة الجزائرية للصناعة والتجارة محمد العيد بن عمر، أن «الجميع يدرك أن العائد على الاستثمار في الجزائر يعد مجزياً مقارنة بدرجة المخاطرة، إذ يتميز بفترة استرداد قصيرة جداً ومعدل عائد داخلي عالياً، والتسهيلات الممنوحة تساهم بجزء كبير في دعم الاستثمارات».