مجلة مال واعمال

المطورون والمستثمرون يستعدون للمشاركة في سيتي سكيب جلوبال 2018

-

الشركات العقارية تتبنى منهجية جديدة في مشاريعها ترتكز على رفاه المستخدمين

يستعد أكبر معرض عقاري واستثماري في منطقة الشرق الأوسط لافتتاح أبوابه أمام الآلاف من المستثمرين وخبراء القطاع العقاري والمستخدمين النهائيين، في الوقت الذي بدأ فيه المطورون باتباع منهجيات ترتكز على رفاه الانسان وبناء مجتمعات متعددة الاستخدامات تتبنى مفهوم ’العيش-العمل-اللعب‘.

ويستمر سيتي سكيب جلوبال، الذي يقام بمشاركة كبرى الأسماء والشركات العقارية، حتى يوم الخميس 4 أكتوبر في مركز دبي التجاري العالمي، بحضور حوالي 300 شركة لاستعراض مشاريعهم في قاعات المعرض السبع.

وشهد اليوم (الاثنين 1 أكتوبر) انعقاد مؤتمر سيتي سكيب جلوبال بمشاركة رواد وخبراء القطاع العقاري من كل من دائرة الأراضي والأملاك و’جيه إل إل‘ والدار العقارية و’آي بي إم‘ و’كولييرز‘ وغيرها، والذين سلطو الضوء على أحدث التوجهات المتبعة في القطاع. عقدت دورة هذا العام تحت عنوان: “نحو مستقبل مدني؛ السعادة، الابتكار والتكنولوجيا”.

وتتضمن دورة هذا العام من سيتي سكيب جلوبال فقرتين جديدتين حصريتين للمستثمرين تهدفان لتلبية متطلبات المستثمرين والرد على استفساراتهم. الأولى بعنوان، برنامج المشترين المستضافين، والثانية بعنوان مركز الأعمال، واللتان تساهمان في تعزيز العلاقة بين المستثمرين – المحلين والدوليين – وبين المطورين والهيئات الحكومية وخبراء القطاع العقاري. تتسع كل جلسة في مركز الأعمال لحد أقصاه 30 شخصا، والذين تمت دعوتهم حصرا من فريق مجموعة سيتي سكيب.

ويتطلع العارضون للكشف عن بعض أبرز التوجهات الجديدة التي بدأ السوق بتبنيها والتي تصب في صالح المستثمرين والمشترين. ومن بين التوجهات الجديدة التي نالت اهتمام المطورين والمستثمرين هي المشاريع التي تتبنى مفهوم ’العيش-العمل-اللعب‘، أو المجتمعات المتعددة الاستخدامات والتي توفر محال لبيع التجزئة، ومرافق سكنية وتجارية متكاملة لتساهم في إيجاد مدينة داخل المدينة – المفهوم الذي نال اهتمام ومشتري المنازل وبات رائجا في مختلف أنحاء العالم.

وأشار أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لشركة أرادة، إلى أن زوار سيتي سكيب جلوبال هذا العام سيلحظون تركيز المطورين في منطقة الخليج خاصة والعالم بشكل عام على بناء المجتمعات المتعددة الاستخدامات، والتي تلبي متطلبات المستخدمين الجدد وتلائم المفاهيم الجديدة في الأعمال.

وقال: “حتى وقت قريب، كانت فكرة العيش بالقرب من مكان عملك ومدرستك وحتى المحال والمناطق التي تتنزه فيها تبدو غريبة بعض الشيء. بعض الأشخاص كانوا قلقين من عدم توفر الخصوصية اللازمة لهم، أو قلقون من الضوضاء والازدحامات. لكن الحقيقة أن هذا المفهوم كان طبيعيا حتى قدوم السيارة حيث بدأت الثورة الصناعية بدفع سكان المدن إلى الضواحي.”

وأضاف: “في وقتنا الحاضر المفهوم الأكثر شعبية يتمحور حول المشاريع المتعددة الاستخدامات في معظم مدن العالم. في دولة الإمارات العربية المتحدة، تقوم آرادة وعدد من المطورين بالعمل بجدية عالية لتقديم مجتمعات متعددة الاستخدامات مصممة بعناية وتفصيل عاليين”.

وبحسب الخشيبي، فإن المجتمعات التي تتبنى منهجية ’العيش والعمل واللعب‘ في مكان واحد غالبا ما تبذل قصارى جهدها لخلق أجواء جذابة تشجع السكان على المشي والاستمتاع بمحيطهم. وقال: “في الجادة، أكبر مشروع متعدد الاستخدام في الشارقة، وضعنا تصاميم ملائمة ومشجعة للمشي. وفي خطوة هي الأولى من نوعها في الإمارات، قمنا بتصميم حديقتين طوليتين، بطول اجمالي يصل حتى خمس كيلومترات، واللتان تمتدان عبر المدينة، لضمان وصول جميع السكان بسهولة للمساحات الخضراء التي تبعد دقائق معدودة من منازلهم”.

واختتم حديثه قائلا: “كما ركزنا في تصاميمنا على توفير أهم المرافق المجتمعية كمحال التجزئة والمدارس والعيادات والمساجد، والتي يسهل لجميع السكان الوصول لها مشيا على الأقدام، حتى خلال أشهر الصيف الحارة”.

من جهته أكد فادي جابري، المدير العام لشركة نيكين سيكي للهندسة المعمارية، أن دولة الإمارات ستشهد تصميم المزيد من المجتمعات التي تشجع على المشي في المستقبل. وقال: “في وقتنا الحاضر، يعتبر الوقت أغلى ما نملك. بات التوجه في المشاريع الصغيرة والكبيرة يرتكز على الابداع. تصميم المناطق في الهندسة المعمارية لا يعني فقط تقديم تصميم جميلة ومبتكرة، بل تقديم تصاميم عائلية الروح، حيث يمكن لجميع الأشخاص قضاء أمتع الأوقات بكل راحة وهدوء. من بين التوجهات التي نشهدها في دبي اليوم هو التركيز على مشاريع أشبه بالمدن الصغيرة”.

ويعود معرض سيتي سكيب جلوبال للانعقاد بدعم من الشركاء المؤسسين: دبي العقارية ونخيل؛ والرعاة البلاتينيون: جزيرة المرجان وإلتزام لإدارة الأصول؛ والرعاة الفضيون نويانلار وشركة تمليك للعقارات؛ والشريك الاستراتيجي: دائرة الأراضي والأملاك بدبي.