مجلة مال واعمال

«المركزي» يجتمع لتحديد أسعار الفائدة.. التثبيت أم الزيادة؟

-

1502884244_154_413723_gwerfw

يبحث البنك المركزي أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض في اجتماع لجنة السياسة النقدية برئاسة طارق عامر، بعد أن أصدر بيانًا عن مستوى التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات، أكد فيه أن التضخم ارتفع إلى ٣٥٫٢٦% فى یولیو ٢٠١٧ من ٣١٫٩٥% فى یونیو الماضي.
وكان البنك المركزي قد أصدر قرارًا في اجتماع لجنة السياسة النقدي الأخير يوم 6 يوليو 2017، برفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بمقدار 200 نقطة أساس 18.75% و19.97% على التوالى، لفترة مؤقتة تخفيفًا للآثار الجانبية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، وكذلك ارتفاع ضريبة القيمة المضافة، مؤكدًا أنه سيتخذ من القرارات ما يمكنه وبحكم صلاحيته القانونية من تخفيض التضخم إلى 13% في الربع الأخير من العام القادم.
محافظ البنك المركزي ما زال يحارب التضخم برفع سعر الفائدة، فمنذ تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016 وارتفاع معدل التضخم إلى هذا الحد الكبير والبنك المركزي يرفع في سعر الفائدة، لكي يقلل من التضخم الذي يتزايد بسبب قرارات أخرى تساعد على رفع الأسعار، فيصبح زيادة معدل الفائدة محدود التأثير.
منذ تعويم الجنيه رفع محافظ البنك المركزي سعر الفائدة 7% للحد من التضخم، ولكن لم ينجح في ذلك حتى الآن، وسجل معدل التضخم في أكتوبر 2016 قبل قرار التعويم 13.6%، وكان من المتوقع أن يرتفع بعد قرار التعويم، ولذلك لجأ البنك المركزي إلى أول رفع في أسعار الفائدة في الثالث من نوفمبر 2016، بمعدل 300 نقطة أساس 3% على الإيداع والإقراض، ليصل إلى 14.75% و15.75% على الترتيب يوم تعويم الجنيه، ولكن ارتفع معدل التضخم ليصل إلى 19.4% في نوفمبر 2016.
واصل معدل التضخم السنوي فى أسعار السلع الاستهلاكية ارتفاعه حتى وصل خلال شهر إبريل 2017، إلى 32.9%، وحينها قرر المركزي في اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم 21 مايو 2017 رفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس على الإيداع والإقراض مرة أخرى، للحد من التضخم.
انخفض معدل التضخم في يونيو 2017 إلى 31.9%، واتخذت الحكومة قرارات رفع سعر البنزين وزيادة الكهرباء والمياه لترتفع الأسعار مرة أخرى، واتخذ معها المركزي قرارًا مؤقتًا في 6 يوليو الماضي برفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس لتصبح 18.75% على الإيداع و 19.75% على الإقراض للحد من آثار التضخم، ولكن التضخم وصل إلى 35.2%، فما السيناريوهات المتوقعة من البنك المركزي للحد من التضخم؟
قال مصطفي السلماوي، الباحث الاقتصادي، إن هناك سيناريوهين في هذه الحالة: إما أن يبقي البنك المركزي على سعر الفائدة الحالي أو يرفع معدل الفائدة بمقدار ٢ أو ١٪‏ لكبح جماح التضخم، الذي تجاوز الـ 35%، وهذا يؤكد فشل عملية الإصلاح الاقتصادي في جانبها النقدي.
وأشار السلماوي إلى أنه في الحالتين سواء الإبقاء على سعر الفائدة أو رفعها مرة أخرى ستحدث حالة من الركود بسبب توقف الاقتراض لتمويل المشروعات بسبب معدل الفائدة المرتفعة، كما ستزيد من تدفق الأموال الساخنة من خلال أذون وسندات الخزانة، مشيرًا إلى أن زيادة سعر الفائدة في الفترة القادمة سترفع فاتورة خدمة الديون بما لا يقل عن 50 مليار جنيه لكل ١٪‏ زيادة في سعر الفائدة.