مجلة مال واعمال

«المركزي» الأوروبي لم يبدّل أسعار الفائدة

-

Traders work on the floor of the New York Stock Exchange (NYSE) shortly after the opening bell in New York

أبقى المصرف المركزي الأوروبي أسعار الفائدة من دون تغيير أمس كما كان متوقعاً، ولم يعدل برنامج شراء السندات البالغة قيمته 1.74 تريليون يورو (1.95 تريليون دولار) وذلك في إطار محاولته رفع النمو والتضخم. وفي ظل ارتفاع معدل البطالة وضعف النمو ومعدل التضخم الشديد الانخفاض قدم المصرف حوافز استثنائية في الأعوام القليلة الماضية وخفض سعر الفائدة بشدة إلى ما دون الصفر ودفع تكلفة الائتمان إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق على أمل رفع النمو.

وعلى رغم أن التضخم بلغ أعلى معدل في عامين عند 0.4 في المئة في أيلول (سبتمبر) ومن المتوقع أن يواصل الزيادة في الشهور المقبلة فإنه لن يقترب بحسب تقديرات المصرف من هدف الاثنين في المئة حتى نهاية 2018 أو مطلع 2019.

وأضاف المصرف أنه ما زال يتوقع أن تظل أسعار الفائدة الأساسية عند مستواها الحالي أو أقل لفترة ممتدة من الوقت. وأبقى البنك المركزي في اجتماعه اليوم على سعر ودائع ليلة عند -0.40 في المئة وعلى سعر إعادة التمويل الرئيس عند صفر في المئة وعلى سعر الإقراض الحدي عند 0.25 في المئة.

ولفت المصرف المركزي الأوروبي إلى أن الاستثمارات في منطقة اليورو استقرت على نطاق واسع عند مستوى مرتفع في آب (أغسطس) في حين زاد فائض ميزان المعاملات الجارية للمنطقة. وارتفع فائض ميزان المعاملات الجارية المعدل في ضوء العوامل الموسمية وأيام العمل إلى 29.7 بليون يورو في آب من 27.7 بليون في الشهر السابق في حين استقرت الاستثمارات المباشرة غير المعدلة واستثمارات المحافظ عند 79.8 بليون يورو.

وجرى تداول اليورو قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر في مقابل الدولار بعد قرار المصرف المركزي الأوروبي. وتراجع اليورو 0.1 في المئة إلى 1.0962 دولار بعد هبوطه إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 1.0952 دولار صباحاً. وإذا انخفض اليورو إلى مستوى مماثل لما شهده في 25 تموز (يوليو) فإنه سيبلغ أدني نقطة منذ إعلان نتائج الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 24 تموز.

وفي تطور هدد بالضغط على الدولار، أشارت بيانات إلى ارتفاع الطلبات المقدمة لصرف إعانة على البطالة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي لكنها لا تزال دون المستوى الدال على متانة سوق العمل. وأعلنت وزارة العمل الأميركية أن الطلبات الجديدة لإعانة العاطلين من العمل زادت بواقع 13 ألفاً إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 260 ألفاً خلال الأسبوع المنتهي في 15 تشرين الأول (أكتوبر).

وفي تركيا أبقى المصرف المركزي سعر الإقراض لأجل ليلة مستقراً في خطوة مفاجئة بعد خفضه لسبعة أشهر متتالية وبعد ساعات من قول الرئيس رجب طيب أردوغان إنه «عدو» لأسعار الفائدة. وثبت المصرف سعر الإقراض لليلة واحدة عند 8.25 في المئة. وكان 14 من 15 اقتصادياً استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم توقعوا أن يخفض المصرف أسعار الفائدة وتكهن معظمهم بخفض مقداره 25 نقطة أساس.

واستقر الذهب بعد مكاسب لثلاثة أيام. وتصب السياسات النقدية الميسرة في صالح الذهب والأسهم لأن انخفاض أسعار الفائدة يشجع المستثمرين على انتقاء الأصول التي لا تعتمد على عائدات أسعار الفائدة. واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1268.90 دولار للأونصة أي من دون تغير يذكر عن أول من أمس. وارتفعت العقود الأميركية للمعدن الأصفر 20 سنتاً إلى 1270.10 دولار للأونصة.

وتراجعت أسهم أوروبا بعدما أثرت توقعات سلبية من شركات في أنحاء القارة في شأن الأرباح على الأسواق. وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.1 في المئة وتراجع بنحو ستة في المئة منذ بداية 2016. وارتفع مؤشر «نيكاي» للأسهم اليابانية إلى أعلى مستوى له في نحو ستة أشهر مقتدياً بصعود الأسهم الأميركية مع أخذ المستثمرين في الحسبان نتائج المناظرة الأخيرة في انتخابات الرئاسة الأميركية إذ أظهر استطلاع فوز المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون بها. وتقدم «نيكاي» 1.4 في المئة إلى 17235.50 نقطة في أعلى إقفال له منذ 27 نيسان (أبريل).