مجلة مال واعمال

«المركزي» الأردني يشيد بالنظام المصرفي

-

2c209e29d8d149ef90a183ee4bb66403

أكد محافظ البنك المركزي الأردني زياد فريز، أن النظام المصرفي الأردني «قوي ومتين على رغم التحديات والصعوبات الخارجية التي أثرت في الاقتصاد الوطني، ما عزز الثقة في النظام المصرفي».
ولفت في كلمة خلال افتتاحه مؤتمر «يوروموني الأردن»، ممثلاً الملك عبدالله الثاني، إلى «تبنّي برنامج الإصلاح الوطني الشامل منذ العام 2012، الذي تضمن إجراءات اقتصادية وسياسية ومالية تهدف إلى تعزيز منعة اقتصادنا وقدرته على مواجهة الآثار السلبية الناجمة عن عدم الاستقرار العالمي والإقليمي، وأدت إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة ومستويات الدين العام».
وشدّد فريز على أن «البرنامج مكّن من استعادة استقرار الاقتصاد الكلي، والمساهمة في خفض ملموس لعجز الموازنة العامة، ومعالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية وتمكينها من العودة إلى مستوى استرداد التكاليف». واعتبر أن «السياسة النقدية الحصيفة وإجراءات البنك المركزي الفاعلة ساهمت في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، إذ حدّث الإطار التشغيلي لسياسته النقدية، من خلال ثلاث أدوات جديدة، هي عمليات السوق المفتوحة الدائمة، واتفاقات إعادة الشراء لأجل أسبوع وشهر، وعمليات مقايضة العملات الأجنبية بالدينار».
ورأى وزير المال عمر ملحس، في كلمة خلال المؤتمر بعنوان «التمويل من أجل تنشيط الاقتصاد»، أن «مستوى نمو الاقتصاد كان دون التوقعات، لتأثره بالصراعات التي تمر فيها دول المنطقة». وتوقع في تصريح إلى «الحياة»، أن يكون العام الحالي «صعباً على المستوى الاقتصادي»، مشيراً إلى «تراجع عدد السياح بنسبة 40 في المئة، وكذلك حجم الاستثمارات والصادرات التي تضررت نتيجة إغلاق الحدود العراقية»، موضحاً أن «18 في المئة من صادرات الأردن كانت تذهب إلى العراق». ولم يغفل أيضاً «انخفاض قيمة تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج».
وأعلن ملحس أن الأردن «يستعد لبرنامج إصلاحات مالية وتعديلات هيكلية». ورأى أن هذه الإصلاحات «تحتاج إلى نمو اقتصادي نسبته 5 في المئة، بحيث يكون أعلى من معدل النمو السكاني، وقادراً على خلق فرص العمل ويساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية». وذكر أن الأردن «نجح في تعزيز نهج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبدأ تنفيذ مشاريع كبيرة أبرزها مشروع مطار الملكة علياء الدولي، فضلاً عن أخرى ستُنفّذ على أساس الشراكة في البنية التحتية وتحديداً النقل والمياه».
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني عماد فاخوري، في مداخلة، إن «الرؤية والاستراتيجية الوطنية للأردن 2025، ترسم طريق المستقبل وتحدّد الإطار الاقتصادي والاجتماعي المتكامل، الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المبنية على توفير الفرص للجميع، والتحول في النموذج التنموي لتحقيق النمو والازدهار المبنيين على المنافسة، وتأمين مزيد من فرص العمل». وأوضح أن الأردن «تبنى أكثر من منهج للتعامل مع أثر الأزمة، أحدها خطة الاستجابة الأردنية 2015 وعامي 2016 و2018، وتستهدف تحويل أزمة اللجوء السوري إلى فرصة تنموية».
وعن الميزات الاستراتيجية للأردن، أعلن فاخوري أنها «تتمثل بالموقع الاستراتيجي والبيئة السياسية المستقرة والموارد البشرية المؤهلة والمنافسة، والقدرة على الوصول إلى الأسواق العالمية الرئيسة، إضافة إلى المناخ الاستثماري الواعد». وكشف عن «تلبية 31 في المئة من الموارد المالية التي طلبتها خطة الاستجابة لعام 2015، فيما حصلت على تعهدات بتمويل منح بقيمة 630 مليون دولار فقط، وهو أقل من 25 في المئة من المتطلبات بالنسبة إلى خطة 2016 – 2018، والبالغة موازنتها السنوية 2.65 بليون دولار». ورأى المدير العام التنفيذي لـ «البنك العربي» نعمة صباغ، أن المؤتمر «يمثل فرصة لتعزيز الشراكة بين القطاعين الخاص والعام ودعم الجهود الرامية إلى حفز الاقتصادات والتعامل مع بعض التحديات الرئيسة».