في ميدانٍ تُقاس فيه المواقف بالدقة، وتُوزن الكلمات بميزان الحسم، برز اسم ريم ياسين البلبسي كأحد العقول القانونية الرفيعة في الأردن، امرأة تجمع بين الخبرة الراسخة التي تمتد لأكثر من 28 عامًا، والرؤية الاستراتيجية الحادة التي تؤهلها لقيادة أصعب الملفات القانونية وأكثرها حساسية، سواء على الصعيد المدني، الشرعي، أو المؤسسي.
سيدة القانون وصاحبة البصمة القانونية المستقلة
منذ لحظة تخرّجها من كلية الحقوق في الجامعة الأردنية عام 1994، أدركت ريم أن القانون ليس فقط مهنة، بل مسؤولية ورسالة. بدأت رحلتها القانونية داخل المؤسسات الصناعية كمستشارة قانونية، ثم تحوّلت إلى القطاع المصرفي في بنك الأردن، حيث شغلت على مدار أكثر من عقدين منصب مستشارة ومحامية تمثل البنك أمام مختلف المحاكم، متخصصة في العقود المالية، المخاطر القانونية، والامتثال للوائح البنك المركزي.
لكن الذروة في مسيرتها المهنية تجلّت عند تأسيسها لمكتبها القانوني الخاص في عمّان عام 2020، لتقود من خلاله ملفات كبرى تتعلق بالنزاعات المدنية، العقود التجارية، القانون الشرعي، والتراخيص الصناعية، إلى جانب تقديم استشارات رفيعة المستوى لمجالس إدارة وشركات عائلية ومؤسسات مالية كبرى.
رؤية استراتيجية وقيادة فكرية في ساحات العدالة
ريم ليست محامية بالمعنى التقليدي؛ بل هي استراتيجية قانونية ومهندسة حلول تشريعية وتنظيمية، تملك القدرة على تحويل التشريعات المعقدة إلى أدوات حماية فاعلة للأفراد والمؤسسات. تعمل على بناء أنظمة امتثال متكاملة، وتضع الأطر القانونية التي تحصّن الكيانات الاقتصادية من المخاطر. وقد عُرفت بقدرتها على قيادة ملفات حساسة تتعلق بالإرث، الأحوال الشخصية، العقود متعددة الأطراف، والحوكمة الداخلية للمؤسسات.
امرأة مؤثرة بجوهر القانون وروح المسؤولية
تكريمها بجائزة “المرأة القيادية الأكثر تأثيرًا لعام 2025” لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل دؤوب، وحضور قانوني صارم، وأخلاقيات مهنية لا تتنازل عنها. تُعرف ريم برصانتها وحكمتها في غرف الاجتماعات كما في ساحات المحاكم، وبدورها كمناصرة قوية لتمكين المرأة قانونيًا واجتماعيًا، حيث تنشط كعضو في اتحاد المرأة الأردنية، وجمعية نساء ناعور، والاتحاد النسائي الأردني.
العدالة ليست ترفًا… بل مسؤولية
تؤمن ريم بأن المحاماة الحقيقية لا تكتفي بحماية الحقوق، بل تبني أنظمة تستشرف الخطر وتحمي الاستقرار، وتُقدم نموذجًا لقيادة نسائية قانونية واعية تدمج بين البُعد الإنساني والدقة الإجرائية. وهي تُدرج من ضمن أولوياتها نشر الوعي القانوني في المجتمع وتعزيز ثقافة التقاضي النزيه، كما تواصل دعمها لمشاريع تنموية تهدف إلى تعزيز الامتثال المؤسسي وتمكين المرأة قانونيًا.
كلمة تُختصر بها سيرة ريم البلبسي: “ثقة”
في زمن تتعدد فيه الأصوات وتضيع فيه الحدود بين الرأي والقانون، تبقى ريم البلبسي صوت القانون الراسخ، وعنوان الثقة لكل من يبحث عن الحسم والمصداقية والعدالة.


