مجلة مال واعمال

«المحاسبة» تعزز الثقة بأسواق المال والأعمال

-

10

كرّم معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، الشخصيات والشركات والمؤسسات التي حازت جوائز الريادة في مبادرة الإماراتيين في مهنة المحاسبة والتدقيق والإدارة المالية، إضافة إلى مجموعة من الكفاءات الإماراتية الحائزة مؤهل المحاسبة القانونية.

جاء ذلك خلال حفل نظمته جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات مؤخراً في فندق الخور جميرا في ختام الدورة الأولى من المبادرة التي أطلقتها الجمعية عبر ذراعها الاستشارية؛ مجلس الخدمات المالية، لتمثل منصة وطنية تهدف إلى تطوير بيئة العمل في هذه المهنة ورفدها بالكوادر الوطنية المؤهلة ودعم جهود التوطين فيها.

وقال معالي المهندس سلطان المنصوري إن رؤية الإمارات 2021 أولت اهتماماً كبيراً لتوظيف الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن، وتعظيم مشاركة الكفاءات الإماراتية المتميزة بالمعرفة والابتكار في القطاعين الحكومي والخاص سعياً لبناء اقتصاد معرفي مستدام.

وأشار معاليه إلى أن تطوير مهنة المحاسبة القانونية والتدقيق المالي يحظى باهتمام كبير في السياسات الاقتصادية الحكومية بالدولة نظراً إلى دورها المحوري في ضبط وتنظيم قطاع الأعمال وتطوير نظام حوكمة الشركات لتوفير بيئة أعمال آمنة وملتزمة بأفضل الضوابط المهنية المعتمدة الأمر الذي يسهم في زيادة الثقة بأسواق المال والأعمال في الإمارات ويدعم مكانتها الاستثمارية المرموقة عالمياً.

تطوير القدرات

وأكد المنصوري أن وزارة الاقتصاد حرصت على دعم ورعاية مبادرة الإماراتيين في مهنة المحاسبة التي أطلقتها جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات لدورها المرتقب في ابتكار مؤشر وطني لقياس وجود الإماراتيين في المهنة، وتكوين نواة يمكن الانطلاق منها لتطوير قدرات بشرية مواطنة مزودة بمؤهلات وخبرات عالمية عالية المستوى لإدارة وتطوير المحاسبة والتدقيق المالي بما يتناسب مع أهميته المتزايدة في دعم النمو والتطوير المالي في الدولة.

وصرح معاليه بأن عدد مدققي الحسابات المعتمدين من مواطني الدولة بلغ 499 مدققاً، يُمثّلون ما نسبته 60 % من إجمالي عدد المدققين المسجلين في الدولة حتى نهاية 2015، معرباً عن أمله بأن تسهم هذه المبادرة وغيرها من الجهود المبذولة لدعم التوطين ضمن هذا القطاع في تحقيق زيادة مهمة في هذه النسبة الأعوام المقبلة مشيراً إلى أن هذه الجهود تصب في تحقيق مؤشرات الأجندة الوطنية الهادفة إلى رفع نسبة المواطنين العاملين من إجمالي القوى العاملة في الدولة إلى 8 % وفي القطاع الخاص إلى 5 % على الأقل بحلول عام 2021.

المتانة المالية

وسلّط سيف محمد بن عابد المهيري رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات الضوء على هذه المبادرة، قائلاً إنها تأتي ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة في دعم التنمية البشرية وتفعيل دور العنصر البشري الإماراتي في كافة مفاصل الدولة والاقتصاد الوطني، وتمثل استمراراً لاستراتيجية الجمعية للنهوض بمهنة المحاسبة والتدقيق والإدارة المالية، لما تنطوي عليه من آثار إيجابية على مسيرة التطور الاقتصادي وزيادة المتانة المالية والتنافسية التي تتمتع بها الدولة.

وأوضح سالم العيسائي، الأمين العام لجمعية المحاسبين ومدققي الحسابات، أن إطلاق مبادرة الإماراتيين في مهنة المحاسبة والتدقيق والإدارة المالية إنما يهدف إلى التأسيس لمنصة احترافية تتيح توفير المعلومات وتبادل الخبرات وقصص النجاح في المهنة، وتضيف بعداً جديداً إلى جهود التوطين فيها، وتكرم الشخصيات والجهات الداعمة للمهنة في مختلف القطاعات الاقتصادية عبر أربع فئات رئيسية إضافة إلى جائزة شخصية العام.

من جانبه، قال باسل محمد فاروق نديم، رئيس مجلس الخدمات المالية؛ الذراع الاستشارية لجمعية المحاسبين ومدققي الحسابات إن المجلس يعمل بصورة دؤوبة على دعم جهود الجمعية في النهوض بمهنة المحاسبة والتدقيق عبر إعطائها دورها الحقيقي في الخدمات المالية وإدارة المخاطر والاستراتيجيات المالية.

وأشار نديم إلى أن أحد أهم أركان المبادرة يتمثل بتطوير مؤشر «الإماراتيين في المهنة»، وهو يضم حالياً قياس عدد الإماراتيين العاملين في المهنة في شركة ما، ومدى مساهمة المرأة الإماراتية فيها، وإجمالي عدد الموارد البشرية العاملة لديها في المهنة، وسيتم تطويره ليضم محاور نوعية منسجمة مع طبيعة المهنة، ويستهدف المؤشر الشركات والمؤسسات العاملة في عدة قطاعات اقتصادية من أبرزها المحاسبة والخدمات المالية والصناعة والمصارف والتأمين والعقارات والفنادق والتعليم والمواصلات وغيرها.

شخصية العام

وقام معالي المهندس سلطان المنصوري بتكريم الفائزين بجوائز الريادة، مستهلاً بتكريم رياض عبدالرحمن المبارك، عضو المجلس التنفيذي ورئيس دائرة المالية بأبوظبي، بجائزة «شخصية العام» في مبادرة الإماراتيين في المهنة، نظراً إلى مساهماته الرائدة في تطوير نموذج تشريعي وتنفيذي جديد للتدقيق الحكومي، وجهوده في النهوض بقطاع المحاسبة والتدقيق المالي، عبر التدريب وتطوير الأبحاث ومشاركة المعرفة فضلاً عن المؤتمرات وورشات العمل التثقيفية التي كان لها دور كبير في تأهيل الكوادر الإماراتية بأفضل المعارف والخبرات .

وفاز بجائزة «شخصية العام» أيضاً ستيوارت دانلوب المدير الإقليمي لمعهد ACCA (جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين) بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وجنوب آسيا، وفاز بجائزة الريادة في فئة «استقطاب وتوظيف الموارد البشرية الإماراتية في مجال المهنة»، كل من «بي دبليو سي» PwC الشرق الأوسط، ومجموعة جميرا، والإمارات العربية المتحدة للصرافة؛ أما جائزة الريادة في «توظيف إماراتيين في مناصب إدارية عليا مرتبطة بالمهنة» فكانت من نصيب بنك الإمارات دبي الوطني؛ فيما منحت جائزة الريادة في «توظيف المرأة الإماراتية بوظائف مرتبطة بالمهنة» لكل من مجموعة وصل لإدارة الأصول وموارد للتمويل؛ في حين ذهبت جائزة الريادة في «تأهيل وتدريب الموارد البشرية الإماراتية في مجال المهنة» إلى كل من «بي دبليو سي» الشرق الأوسط، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو).

وقال بروموث مانغات، الرئيس التنفيذي للإمارات للصرافة: «إننا فخورون جداً بهذه الجائزة»، وقال ممثل مجموعة جميرا: «تقوم علامة جميرا الفندقية بدور بارز في تعزيز مكانة الإمارات على خارطة الضيافة وإدارة الفنادق العالمية».

وأجرى معالي المهندس سلطان المنصوري عدداً من اللقاءات التفاعلية المباشرة مع الحضور من الخريجين وممثلي الشركات، هنأ خلالها حملة المؤهلات الدولية على هذا الإنجاز الأكاديمي المهم، وشدد معاليه على أهمية الارتقاء بالكفاءات الوطنية العاملة بمهنة المحاسبة والتدقيق المالي، مشيراً إلى أن المواطنة وحدها لا تكفي لتحقيق التقدم المرجو في المهنة، وإنما لا بد من العمل الجاد والتزود بأفضل المعارف والخبرات والمؤهلات العالمية لتحقيق التنمية المطلوبة في هذا القطاع الدقيق.

استراتيجية

قال هشام عبدالله القاسم، الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل : «سعداء بحصولنا على التكريم، والاعتراف بدورنا في خدمة استراتيجية التوطين الوطنية، ودعم رؤية القيادة الحكيمة لتمكين المرأة الإماراتية في مختلف القطاعات المهمة، وصولاً إلى اقتصاد قوي متماسك لمشاركة كافة فئات المجتمع في تعزيزه ونمائه ». وقال هاني الأشقر، الشريك المسؤول في «بي دبليو سي» الشرق الأوسط المختصة بتوفير خدمات التدقيق والضرائب والاستشارات: «يسعدنا أن يتم تقدير جهود بي دبليو سي التي تهدف إلى الاستثمار في المواطنين الإماراتيين في الخدمات المهنية».