مجلة مال واعمال

القلعة المصرية توافق على زيادة رأسمالها 1.7 مليار جنيه

-

القلعة المصرية توافق على زيادة رأسمالها 1.7 مليار جنيه

قالت شركة القلعة إحدى أكبر شركات الاستثمار في مصر إن مجلس الإدارة وافق على زيادة رأسمال الشركة 1.7 مليار جنيه ليصل إلى 9.7 مليار جنيه من خلال مبادلة أسهم في الشركة القابضة بحصص أكبر في شركات تابعة معظمها في قطاعي الطاقة والأسمنت.

وهذه هي ثالث زيادة لرأس مال القلعة منذ قيدها في بورصة مصر في عام 2010.

وتأتي صفقة مبادلة الأسهم في وقت تتنامى فيه الثقة باقتصاد مصر وسوق أسهمها بعد أربع سنوات من الاضطرابات في أعقاب انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

وكان مصدران مطلعان قالا ان القلعة وافقت على زيادة رأسمالها 1.7 مليار جنيه ليصل إلى 9.7 مليار جنيه.

وقالت الشركة في بيان إنها تسعى لتغطية” أغلبية الزيادة المقترحة عن طريق رسملة الأرصدة الدائنة الناشئة عن قيام القلعة بشراء حصص إضافية في عدد من شركاتها التابعة الرئيسية وخاصة في قطاعات الطاقة والأسمنت والإنشاءات.”

وقال أحمد هيكل مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة القلعة في البيان ” الوقت أصبح مثاليا لإتمام التحول الاستراتيجي عبر زيادة حصة ملكية القلعة في الشركات والمشروعات التابعة التي نتوقع أن تحصد أكبر استفادة من موجة التعافي الاقتصادي المرتقب في مصر.”

وتخوض مصر معركة شاقة لاستعادة الثقة في اقتصاد منهك جراء سنوات من الاضطرابات السياسية منذ انتفاضات الربيع العربي في 2011.

وتحسنت الصورة الاقتصادية في مصر في الآونة الأخيرة بعد الاستقرار الذي شهدته البلاد عقب انتخاب قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي رئيسا لها.

وقال هشام الخازندار العضو المنتدب والشريك المؤسس لشركة القلعة التي تحولت من شركة استثمار مباشر إلى شركة استثمارية لرويترز “نعمل على استكمال عملية التبادل والتحول لشركة استثمار وهو ما تطلب زيادة رأسمال جديدة لمرة واحدة من 8 إلى 9.7 مليار جنيه.”

وكانت القلعة قد أتمت في عام 2011 إصدار حقوق رفعت من خلاله رأس المال المدفوع إلى 4.358 مليار جنيه. وفي أبريل نيسان 2014 رفعت رأس المال المدفوع إلى ثمانية مليارات جنيه من خلال إصدار حقوق مما سمح لها بشراء حصص أغلبية في معظم وحداتها الصناعية الرئيسية بجانب بيع العديد من المشروعات غير الرئيسية لها.

ووافق مجلس إدارة القلعة على زيادة رأس مال الشركة المرخص من “9 مليار جنيه إلى 10 مليارات جنيه.”

وتتطلب زيادة رأسمال القلعة الدعوة لاجتماع جمعية عامة غير عادية للموافقة على الزيادة سواء لرأس المال المرخص به أو المدفوع.

وفي نوفمبر تشرين الثاني الماضي قال عمرو الجارحي رئيس إدارة التمويل المؤسسي ومتابعة الاستثمارات بالقلعة لرويترز إن شركته ستصدر أسهما بقيمة أربعة مليارات جنيه مصري بحلول مايو أيار 2015 لدعم عملية إعادة هيكلة كبيرة لمجموعة الاستثمار الخاسرة.

لكن الخازندار قال “كانت الزيادة المقررة 4 مليارات جنيه لكن خفضنا قيمة الزيادة المقترحة لأن جزءا من المساهمين عبروا عن تفضيلهم أن يكون حجم الأسهم الجديدة محدودا من أجل تعظيم ربحية السهم في المستقبل.”

ويتداول سهم القلعة في بورصة مصر حاليا بالقرب من ثلاثة جنيهات.

وتعمل القلعة حاليا على التخارج من المشروعات غير الرئيسية لكي تركز على مشروعات قطاع الطاقة مثل مشروع شركة المصرية للتكرير ومشروعات شركة طاقة عربية ومشروعات شركة مشرق المتمثلة في تخزين وتداول المنتجات البترولية في قناة السويس بالإضافة إلى التركيز على شركة أسيك للأسمنت.

وقال الخازندار في البيان “قيام القلعة بشراء حصص إضافية في شركاتها التابعة الرئيسية بأسعار مجزية سيعظم ربحية سهم الشركة على المدى المتوسط والطويل.”

وتدير القلعة أصولا بنحو 9.5 مليار دولار من بينها حصص في شركات معظمها في مصر وشرق أفريقيا وشمالها.

وقال الخازندار لرويترز “سنركز في هذه الزيادة على رفع حصتنا في الشركة المصرية للتكرير من 16 إلى 20 بالمئة وفي شركة طاقة من 65 إلى نحو 80 بالمئة وأسيك للأسمنت من 52 بالمئة إلى أكثر من 60 بالمئة وفي شركة مشرق من 60 إلى نحو 90 بالمئة.القلعة ستتوقف عن زيادة رأس المال بعد إتمام هذه الزيادة.”

وقالت القلعة الأربعاء الماضي إنها تدرس التخارج من قطاع الأغذية لتسريع وتيرة خفض ديون الشركة وتقليل المخاطر والتركيز أكثر على مشروعاتها في قطاع الطاقة.

وتسعى الشركة خلال هذا العام لخفض قروضها بين ملياري وثلاثة مليارات جنيه من خلال عمليات التخارج من الأنشطة غير الرئيسية.

وتأسست القلعة في عام 2004 كشركة استثمار مباشر تشتري حصصا في شركات صغيرة وتقوم بتنميتها وبيعها محققة أرباحا. وبدأت في التحول إلى شركة قابضة بعدما واجهت صعوبات في أعقاب الأزمة المالية العالمية في 2008 ثم تلقت ضربة بعد انتفاضة 2011.

وقال هيكل “هذه الخطوة(زيادة رأس المال) من المتوقع أن تثمر عن التعجيل بعودة شركة القلعة إلى حيز الربحية خلال عام 2015 بدلا من العام المقبل كما انها ستمهد لتقديم توزيعات أرباح للمساهمين خلال السنوات القادمة.”

وفي إطار إعادة الهيكلة تركز القلعة اهتمامها على مجالات الطاقة والنقل والتعدين والأسمنت وتتخارج تدريجيا من الاستثمارات في القطاعات الأخرى.