الظروف مؤاتية لتطوير قطاع الطاقة

طاقة و نفط
27 أغسطس 2017آخر تحديث : منذ 7 سنوات
الظروف مؤاتية لتطوير قطاع الطاقة
2ce0229c69ef41ee903b60a0c500214d (2)

يُعتبر الوقت الحالي ملائماً لتبني خطط ومشاريع مجدية تصب في مصلحة قطاعي الطاقة المتجددة والتقليدية، لتفادي الوقوع في أزمات جديدة تؤثر في الناتج الإجمالي للدول. إذ تظهر البيانات أن خطط تعزيز إنتاجية الطاقة المتجددة «ستشكل نجاحاً ونمواً متراكماً للقطاع، وتطوير تقنيات إنتاج الطاقة التقليدية ورفع كفاءة الاستهلاك الخاص بها».
وأكد تقرير «شركة نفط الهلال» الإماراتية الأسبوعي، أن الاستثمارات المتواصلة المتوجهة نحو قطاع الطاقة المتجددة «لن تمثل حلاً جذرياً وبديلاً كاملاً لقطاع الطاقة التقليدي، مهما بلغت قيمة الاستثمارات الحالية والمتوقعة. ولن يشكل إنجاز كل مشاريع الطاقة المتجددة مصدراً رئيساً للدخل في الدول المنتجة للنفط، ومصدراً نهائياً لأسواق الاستهلاك حول العالم». إذ أصبح واضحاً أن «الحراك بين القطاعين سيشكل حالة من التكامل وليس التنافس، لأن المصدر الرئيس لاستثمارات الطاقــة المتجــددة يـأتي من عائـــدات النــفط والغاز الفائضة لدى المنتجين الرئيسين».
واعتبر التقرير أن «خريطة الإنفاق الرأسمالية الحالية والمخطط لها، تشير إلى زيادة في قيم الاستثمارات في قطاع النفط والغاز يوماً بعد آخر، إذ وضعت المملكة العربية السعودية على سبيل المثال خططاً وموازنة كبيرة للسنوات العشر المقبلة، لتعزيز قدراتها الإنتاجية في مجال النفط والحفاظ على طاقتها الاحتياطية من النفط الخام، إضافة إلى تحديدها برامج متصلة بإنتاج الغاز، يأتي ذلك في وقت يُتوقع ارتفاع الطلب على مصادر الطاقة على أنواعها».
وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي «سيشهد مزيداً من النمو والتطور خلال السنوات المقبلة، ما سيؤدي إلى تنوع استخدامات الطاقة، والاتجاه نحو انتهاج خطط تكامل لمصادر الطاقة التقليدية والمتجددة، والمرجّح أن تكون البديل الأكثر كفاءة لتلبية الطلب المتصاعد على مصادر الطاقة».
ولفت إلى أن «الحراك الاستثماري وتنوع استخدامات مصادر الطاقة لن يقللا من أهمية مشاريع الطاقة المتجددة، لأن البيانات المتداولة تشير إلى إمكان استرداد قيم الاستثمارات في الطاقة الشمسية على سبيل المثال خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما سينعكس إيجاباً على قطاع الطاقة التقليدية من خلال تأمين كميات كبيرة من النفط المخصص لإنتاج الطاقة الكهربائية وبيعها بالأسعار المتداولة في أسواق الطاقة العالمية، ما سيضاعف العائدات على جميع الأطراف».
وأفادت «نفط الهلال» بأن «خريطة الاستثمارات في قطاع الطاقة نهاية عام 2016، أظهرت مزيداً من النمو في إنتاج الطاقة الكهربائية لتتفوق على قطاع النفط الذي كان في الصدارة، إذ كانت «وكالة الطاقة الدولية» تحدثت في تلك الفترة عن انخفاض الاستثمارات الدولية في قطاع الطاقة بنسبة وصلت إلى 12 في المئة مقارنة بالمستوى المسجل في نهاية عام 2015، لتصل إلى 1.7 تريليون دولار».
وانخفضت الاستثمارات المتصلة باستخراج النفط والغاز من باطن الأرض «بنسبة 26 في المئة مقارنة بالعام الذي سبقه، لأن تراجع أسعار النفط الخام لعب دوراً مباشراً في تعليق نشاطات البحث والتنقيب والإنتاج، وتأجيل عدد من المشاريع وتقليص قيم الاستثمارات المباشرة، سواء كانت من القــطاعين الخاص أو الحكومي في الدول المنتجة للنفط والغاز حول العالم، وبالتـــالي لا بد من أن ينعكس تحقيــق التكامـــل إيجاباً على قدرة القطاعين لتلبية مستويات الطلب».
وأوضح التقرير أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز خلال الأسبوع في منطقة الخليج، إذ «سجلت نتائج أعمال شركة «دانة غاز» الإماراتية، قفزة في أرباح الربع الثاني من هذه السنة بلغت 71 في المئة مع ارتفاع أسعار الطاقة، وخفض الشركة للإنفاق الرأسمالي.
وأكدت الشركة في بيان، أنها حققت ربحاً صافياً بقيمة 12 مليون دولار في ثلاثة أشهر حتى 30 حزيران (يونيو) الماضي، مقارنة بأرباح قيمتها سبعة ملايين دولار في الفترة ذاتها قبل عام».
وفي السعودية، أكدت مصادر في قطاع النفط والغاز أن «أرامكو السعودية» تلقت عروضاً من شركات أعمال هندسية دولية لتوسيع محطة غاز «الحوية». وتقدمت «سامسونغ» الكورية الجنوبية للأعمال الهندسية و «تكنيكاس» و «يونيداس» الأسبانيتان و «سي تي سي آي» التايوانية و «سايبم» الإيطالية و «بتروفاك» البريطانية و «لارسن آند توبرو» الهندية بعروض.
وتقدمت الشركتان الكوريتان «هيونداي» للأعمال الهندسية و «هيونداي» للتنمية والأعمال الهندسية والإنشاءات بعرض مشترك. وتخطط «أرامكو السعودية» لزيادة طاقة معالجة الغاز في الحوية بنحو 1.3 بليون قدم مكعبة معيارية يومياً.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.