مجلة مال واعمال

الشركات العائلية تشكّل العمود الفقري لاقتصاد دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

-

economy1.475324

اعتبرت دراسة بحثية، أن الشركات العائلية تُشكِّل العمود الفقري الحقيقي للاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي في القطاع الخاص في البحرين.

وبحسب الدراسة التي قامت بها «كي بي إم جي» بالتعاون مع ميرجرماركت، وشملت 125 شركة عائلية في مختلف أنحاء العالم، فإن معظم الشركات العائلية القديمة هي الآن مجموعات كبيرة ولها اهتمامات متنوِّعة في جميع الصناعات الرئيسية.

وبيّنت الدراسة ـ وفقا لـ “الوسط” البحرينية ـ أن هذه الشركات، وبحسب معهد الشركات العائلية، تُشكِّل أكثر من 70 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وبجانب ذلك، أظهرت دراسة بحثيَّة اشتملت على 125 من ذوي الثروات العالية بشأن استراتيجية استثماراتهم وكيف تتفق هذه الاستراتيجية مع الشركات العائلية، أن أربعة أخماس الشركات الشرق أوسطية التي تملكها وتديرها عائلات تسعى للحصول على تمويل خارجي، في حين أن ثلاثة من كل خمس شركات عرضت سابقاً أسهمها إلى مستثمرين خارجيين.

وأضافت «على المدى الطويل، يصبح للشركات العائلية خطط طموحة أكثر للنمو، حيث يتربَّع الاستحواذ على قمة جدول الأعمال، إذ ما يقرب من ربع هذه الشركات تحدد عملية الاستحواذ كأهمِّ حاجة للتمويل، وتليها التوسُّع في مناطق جغرافية جديدة (18 في المئة) وقطاعات جديدة (16 في المئة)».

وتوقعت الدراسة، على إثر ذلك، أن تكون الشركات العائلية أكثر ميلاً إلى المغامرة والتوسُّع، في حال كانت أكثر قدرة على الاستفادة من مصادر التمويل التي كانت ملائمة لاحتياجاتها، منوهةً إلى تأكيد 58 في المئة من الشركات العائلية سعيها للحصول على تمويل خارجي.

وأوضحت «يكمن الفارق الرئيسي بين الشركات العائلية وغيرها من الشركات في حقيقة أن غالبية الشركات العائلية ترى في الحفاظ على السيطرة على شركاتهم عاملاً رئيسياً للنجاح، الأمر الذي يمكن أن يجعل من خيارات التمويل محدودة. وقد تنظر بعض الشركات العائلية للأسهم الخاصة أو الشركاء الاستراتيجيين للشركات، ولكن تحدُّ خيارات التمويل هذه أو تقلِّل من مستوى سيطرة صاحب الشركة العائلية».

وأضافت «تزخر البحرين بقطاع قوي من الشركات العائلية، وتتقاسم هذه الشركات عموماً بمخاوف مشتركة بشأن السيطرة وزيادة رأس المال في الوقت ذاته».

ووفقاً للدراسة، فإن الرغبة القوية لدى الشركات العائلية للاحتفاظ بحصة الأغلبية من الملكية، ساعدت في إيجاد فرصة للأفراد من ذوي الثروات العالية (الأثرياء) للعب دور في سدِّ فجوة التمويل عن طريق دخولهم في شراكة مع هذه الشركات، وبيّنت أن الاستفادة من مجموعة الأثرياء هذه، ستمكن الشركات العائلية من الوصول للمستثمرين الذين يكونون أكثر استعداداً لقبول حصة أقلية في الشركات.

واعتبرت أن الأثرياء لن يكونوا أمام فرصة لتوفير مصدر للتمويل فحسب، حيث سيستطيعون تقديم أفكار يمكن أن تستفيد منها الشركات فيما هو أبعد من التمويل.

في السياق ذاته، قال الشريك في «كي بي إم جي» البحرين ورئيس الشركات العائلية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا هاريش جوبيناث: «إن الاستثمار بين الشركات العائلية والأثرياء في الشرق الأوسط غير منتشر، ويرجع ذلك أساساً إلى الاعتقاد بأن الأثرياء يريدون المشاركة بشكل وثيق في إدارة القرارات والعمليات اليومية للشركات العائلية».