مجلة مال واعمال

“الشارقة للتطوير” يستشرف آفاق جديدة لتعزيز الابتكار والإبداع والقيادة لدى الشباب

-

2

في إطار التزامه الوثيق بدفع عجلة مسيرة الابتكار والابداع التي تقودها إمارة الشارقة، استعرض “منتدى الشارقة للتطوير”، أحد المؤسسات المنضوية تحت مظلة “مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين”، آخر الاتّجاهات الإبداعية الناشئة، وذلك على هامش زيارة وفد رفيع المستوى من المنتدى إلى “مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي” وشركة “إس. إيه. بي”، عملاقة برمجيات الأعمال، إحدى المؤسّسات المتخصّصة بتحفيز وإثراء ثقافة الابتكار في القطاع الحكومي والتي تتّخذ من دبي مقراً رئيساً لها. وتخلل اللقاء الوقوف على أهم الجوانب والقضايا المتعلّقة بسبل الارتقاء بقدرات الكفاءات البشرية ذات الصلة بالابتكار والإبداع والمعرفة والقيادة، في إطار الحرص المشترك على دعم الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف “الاستراتيجية الوطنية للابتكار” و”رؤية الإمارات 2021″. وجاءت هذه الزيارة كواحدة من المبادرات المتعدّدة المنضوية تحت مظلة “برنامج الشارقة للقادة”، في سياق المساعي الحثيثة لتحفيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بين أوساط القيادات الشابة، وتوفير السبل اللازمة لتفعيل مساهمتهم في تعزيز عملية صنع القرار ودفع المسيرة التنموية الطموحة في إمارة الشارقة ودولة الإمارات.

وتضمن اليوم الأوّل من الجولة زيارة “مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي”، حيث تمحورت النقاشات حول أفضل الممارسات المبتكرة وآليات نشر ثقافة الابتكار، التي تشكّل ركيزة أساسية من ركائز العمل الحكومي في دولة الإمارات وعاملاً رئيساً لتعزيز القدرة التنافسية للدولة على الخارطة العالمية والارتقاء بحكومة الإمارات لتكون في مصاف الحكومات الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم . وشكّلت هذه الزيارة فرصةً ممتازةً لوفد “منتدى الشارقة للتطوير” لنقل المعرفة واكتساب الخبرات في مجال إدارة الموارد البشرية في القطاع الحكومي وتنميتها لمواصلة مسيرة التحوّل الذكي والابتكار في دولة الإمارات.

وفي معرض تعليقه على الأمر، قال جاسم محمد البلوشي، عضو مجلس الأمناء لمؤسسة “ربع قرن”: “تندرج الزيارة إلى “مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي” في إطار المساعي الحثيثة التي يقوم بها “برنامج الشارقة للقادة” لرفد الأجيال الصاعدة بالفنون القيادية ومهارات ريادة الأعمال والابتكار والإبداع والجودة وصنع القرار، والتي تمثل بمجملها ركيزة أساسية لتحقيق المراكز الأولى في سباق التنافسية الذي يفرض تبني منهجيات مبتكرة ومتجددة تواكب التطورات التنموية المتلاحقة. وتكمن أهمية هذه الزيارة في كونها منصةً ممتازةً للحصول على نظرة شاملة حول آليات ترسيخ الابتكار والتميز كثقافة مؤسسة وحكومية ومجتمعية، بما يصب في خدمة أهداف “مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين” في تأهيل كفاءات وطنية مبتكرة وقادرة على قيادة وصنع المستقبل.”

وفي اليوم الثاني من الزيارة، توجّه الوفد إلى شركة “إس. إيه. بي”، عملاقة برمجيات الأعمال، لحضور جلستين تثقيفيتين حول إدارة الابتكار. وتخلّل جدول أعمال الجلسة الأولى سلسلة من الفعاليات التي شملت ورشة عمل لمناقشة أطر العمل المتّبعة واستعراض أفضل الممارسات والأدوات لتمكين المشاركين من الإدارة الصحيحة لمؤسّساتهم والكوادر البشرية بما ينسجم مع ثقافة الابتكار. كما شهدت الجلسة عدداً من الندوات التثقيفية والتفاعلية التي تمحورت حول عدّة مواضيع هامة، منها “نظرة شاملة حول نماذج الابتكار” التي سلّطت الضوء على نموذجين مختلفين للابتكار وكيفية تطبيق كل منها في مجال الأعمال؛ و”تنفيذ نماذج الابتكار” حيث عمل المشاركون ضمن فرق جماعية على تطبيق نماذج الابتكار ضمن مجالات مختلفة باستخدام الموارد المختلفة؛ و”فن الابتكار – نهج في التفكير التصميمي (الجزء الأوّل)” التي قدّمت نظرة شاملة عن مفهوم التفكير التصميمي والابتكار من منظور مرتكز على الموارد البشرية.

واستهلت الجلسة الثانية باستكمال الندوة التثقيفية بعنوان “فن الابتكار – نهج في التفكير التصميمي” والتي قام المشاركون خلالها بمناقشة التحديات القائمة وإيجاد الحلول المحتملة لمواجهتها وجمع الأفكار المقترحة ليتم دراستها والمباشرة في تنفيذها. وركّزت الجلسة الثانية حول الوقوف على عدد من الموضوعات ذات الأهمية الكبيرة في المجال، في مقدّمتها “دفع عجلة الابتكار ذات التأثير” حيث تم إرساء نماذج أولية للأفكار الرئيسة التي تم تداولها ومناقشة العلاقة بين إدارة التغيير والابتكار؛ تبعها ندوة حول “نمذجة الأعمال” لابتكار نماذج أكثر دقة للأعمال المستوحاة من هذه الأفكار؛ وأخرى بعنوان “تمويل الابتكار” للتعريف بمؤشرات الأداء الرئيسة والمعايير المتعلقة بالعائد على الاستثمار في الابتكار. وتم في ختام الجلسة تنظيم ندوة شاملة للوقوف على كافة التوصيات والمقترحات التي تمخّضت عنها الجلستان.

وإختتم البلوشي: “نحرص على العمل وفق التوجه الوطني بجعل الابتكار والإبداع ثقافة مؤسسية راسخة، من خلال إيجاد بيئة متكاملة من شأنها دفع عجلة التميز الإبداعي، بما يدعم المساعي الرامية إلى بناء مجتمع معرفي تنافسي ومبتكر يحقق الأهداف التنموية الشاملة لإمارة الشارقة. وجاءت زيارتنا إلى ” إس. إيه. بي” لتصب في هذا الاتجاه، باعتبارها امتداداً حقيقياً لجهود “منتدى الشارقة للتطوير” و”برنامج الشارقة للقادة” في الوصول إلى أرقى معايير التميّز المؤسسّي وفق دعائم متينة قوامها الإبداع والابتكار، ودعم التطلّعات الطموحة في جعل الشارقة مدينة مستدامة”.

ويجدر الذكر بأنّ “مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين” تأسست بموجب قرار إداري صادر عن قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، بهدف بناء جيل إماراتي قادر على قيادة المستقبل والتأثير فيه، ويلتزم في الوقت ذاته بهويته الوطنية وقيمه العربية والإسلامية وانتمائه الإنساني العالمي. وتعد المؤسسة الأولى محلياً وعربياً وإقليمياً التي تعمل على تطوير شخصية الإنسان على مدى 25 عاماً، مع التركيز على الارتقاء بمجموعة واسعة من المهارات والقدرات، التي تبني جيلاً متكاملاً من الكفاءات المؤهلة لدفع عجلة التنمية الشاملة في المستقبل. وتضم المؤسسة تحت مظلتها كل من “مراكز الأطفال بالشارقة” و”ناشئة الشارقة” و”سجايا فتيات الشارقة” و”منتدى الشارقة للتطوير”، لتعمل بذلك على تفعيل الجهود واستثمارات الطاقات فيما يعود بالنفع على إمارة الشارقة ودولة الإمارات ويخدم المجتمع الدولي ككل.