مجلة مال واعمال

السرطان يهدد شباب الهند الأكثر فقراً وأقل تعليماً

-

أثبتت دراسة حديثة أن السرطان يقتل الشباب بالهند بمعدلات عالية، ويؤثر بشكل خاص في الطبقات الفقيرة، والأقل حظاً في التعليم بين سكان الريف عنها في المدن وبين الأشخاص الأكثر تعليماً وثراء.

وقد أرجع الباحث براهبات جاها، كاتب الدراسة، أسباب ذلك لزيادة معدلات تناول التبغ بين الشباب الذي يعد السبب الأول للإصابة بالسرطان في الهند والمسؤول عن 40%من الأمراض السرطانية بين الرجال و 20% بين النساء.
وتوضح الدراسة أن الثلاث أمراض السرطانية الأكثر شيوعا بين الرجال، هي سرطان الفم والمعدة والرئة. بينما تأتي أمراض سرطان عنق الرحم والمعدة والثدي على قمة الأمراض السرطانية التي تصيب السيدات بالهند.

وتفيد التقارير الرسمية بالهند أن 26.2% من الرجال يستخدمون التبغ، سواء بالتدخين أو بالمضغ أو كلاهما. بينما تصل النسبة إلى 3.6% بين السيدات.
وقد ارتبطت عادة مضغ التبغ بالهند، بالإصابة لسرطان الفم. ووجدت هذه الدراسة أن أعداد المصابين بسرطان الفم يمثل ضعف حالات الإصابة بسرطان الرئة.
ويوصي الباحث الحكومة الهندية باتخاذ الإجراءات التي من شأنها تقليل التدخين بين الشعب الهندي، مثل زيادة الضرائب على التبغ وأسعاره بشكل كبير، إذ ثبت أنها الطريقة الأكثر فاعلية في تقليل التدخين.

وقد سجلت الدراسة تنوعاً في معدلات الإصابة بالسرطان بين مختلف الولايات الهندية وبين سكان الريف والحضر. فهي أعلى مرتين على الأقل بين الأشخاص الأقل تعلماً من الأكثر تعلماً، وسجل الاختلاف عينه بين الذين يعيشون في الريف والمدن.

ويشير الباحث إلى أن الاعتقاد السائد السابق كان أن مرض السرطان، يحدث نتيجة رفاهية الأغنياء، فإذا به يتبين أنه سبب معاناة الفقراء.
قد يرجع سبب ذلك لشيوع مضغ التبغ بين فقراء الهند والأشخاص الأقل تعلماً بينما الأغنياء من الهنود يسارعون بالعلاج من المرض.

ويدعو كاتب الدراسة الحكومة الهندية إلى تحسين الخدمات الصحية والتحصينات التي قد تحمي الناس ضد بعض أنواع من السرطان. ويري أنه إذا أصبح اللقاح المقاوم للعدوى بالورم الحليمي HPV متاحاً للفتيات والنساء في الهند، فسوف تنخفض معدلات الوفاة من سرطان عنق الرحم من 33.000 حالة إلي 7.000 حالة فقط بالعام.