مجلة مال واعمال

السادة: سوق النفط ستستعيد توازنها هذه السنة

-

25x45

رأى وزير الطاقة القطري الرئيس الحالي لمنظمة «أوبك» محمد السادة، إن السوق النفطية في مسارها الصحيح نحو استعادة التوازن في النصف الثاني من العام الحالي. ولفت إلى أن هناك زيادة في الطلب العالمي على النفط في الربع الثاني ترجع إلى الطلب على المنتجات المكررة وخصوصاً البنزين. ورجح أن يتعزز هذا الاتجاه الشهر المقبل مع بدء موسم الرحلات الصيفية.

لكن رئيس شركة «روسنفت»، إيغور سيتشين، قال إن «أوبك» انتهت فعلاً كمنظمة موحدة ويجب نسيان الحقبة التي كان في وسعها فيها التحكم في أوضاع سوق النفط.

وهذه التصريحات هي الأولى للمسؤول الأكثر نفوذاً في القطاع النفطي في روسيا عقب إخفاق منتجي النفط في الاتفاق على تثبيت الإنتاج لدعم الأسعار في اجتماع في قطر الشهر الماضي. وقال سيتشين في تعليقات بعث بها الى وكالة «رويترز» عبر البريد الإلكتروني: «يجب نسيان السبعينات حين كانت مجموعة من أكبر المنتجين في الشرق الأوسط تتحكم بأوضاع السوق من خلال تشكيل تكتلات مثل أوبك (…) في الوقت الحالي تستبعد مجموعة من العوامل الموضوعية أن تملي أية اتحادات منتجين إرادتها على السوق (…) وبالنسبة إلى أوبك فقد انتهت فعلاً كمنظمة موحدة».

وتعليقاً على سيتشين، أفاد مصدر من خارج روسيا شارك في الاجتماعات بين «أوبك» وروسيا في السنوات الأخيرة بأن سيتشين «يعارض كلياً منذ فترة فكرة التعاون مع أوبك، ويؤمن بأن روسيا كقوى عظمى لا يجب أن تدخل في مثل هذه التحالفات».

وقال سيتشين «كانت الشركة متشككة منذ البداية في فرص التوصل لاتفاق مشترك مع أوبك بأي شكل في ظل الظروف الحالية (…) للتذكير فقط، السؤال الوحيد الذي أجبنا به على من أبدوا اهتماماً بمعرفة موقفنا كان: مع من سنتفق؟ وكيف؟ أظهرت تطورات الوضع بكل وضوح أننا كنا محقين».

إلى ذلك، ارتفعت أسعار النفط حيث كان لتعطل الإنتاج في كندا وأماكن أخرى، والذي أدى إلى تقلص الإنتاج اليومي بواقع 2.5 مليون برميل، أثر فاق ما أحدثته المخاوف في شأن زيادة المخزون وبوادر تخمة في المعروض من المنتجات المكررة.

وجرى تداول العقود الآجلة لخام «برنت» بسعر 44.10 دولار للبرميل بزيادة 47 سنتاً أو ما يعادل واحداً في المئة عن سعر آخر تسوية. وجرى تداول الخام الأميركي بسعر 43.65 دولار للبرميل بزيادة 21 سنتاً ليسجل مزيداً من التراجع عن «برنت» بفعل المخزون الأميركي القياسي. وعلى رغم تحسن الأوضاع في كندا بعد الحرائق، يتوقع منتجون توقف الإنتاج لأسابيع بسبب الحاجة لفحص المنشآت التي كانت قريبة من موقعه. وأدى تعطل بعض الإنتاج في كندا إلى زيادة حجم تعطل الإنتاج العالمي إلى 2.5 مليون برميل يومياً منذ مطلع السنة ما أدى إلى تقلص تخمة المعروض.

وأظهر مسح أجرته «رويترز» أن المخزون التجاري للخام في الولايات المتحدة ارتفع على الأرجح للأسبوع الخامس على التوالي مع توقعات بأن يكون زاد بواقع 500 ألف برميل ليسجل مستوى قياسياً يتجاوز 543 مليون برميل. وأشارت مصادر نفطية إلى إن السعودية ستضخ كميات النفط المتعاقد عليها بالكامل إلى اثنين على الأقل من المشترين في آسيا في حزيران (يونيو) من دون تغيير عن أيار (مايو). وكانت «أرامكو» خفضت إمداداتها من «الخام العربي الثقيل» لبضعة مشترين آسيويين على الأقل في أيار بينما أبقت على إجمالي الكميات المتعاقد عليها من دون تغيير، ما يرجع على الأرجح إلى أعمال صيانة في الحقول. لكن أحد المشترين أكد أن الشركة استأنفت الإمدادات المعتادة في حزيران.