مجلة مال واعمال

الدولار والأرز والأدوية أبرز أسباب قرار “المركزي” برفع الفائدة

-

21d522449da4fec1d115016681079d0b

أكدت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى ضرورة اتخاذ إجراءات الضبط المالى، وإجراءات إصلاحية للحد من تفاقم الدين المحلى وارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة، والتى تشكل ضغوطًا تضخمية عل589 الاقتصاد.

ولفتت اللجنة إلى أن استقرار معدلات التضخم سيؤدى إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادى مستدامة، مؤكدة متابعة كافة التطورات الاقتصادية وأثرها على توقعات التضخم، ولن تتردد فى تعديل معدلات العائد لدى البنك المركزى والعمل على استقرار الأسعار فى الأجل المتوسط.
وقررت لجنة السياسة النقدية فى اجتماعها يوم الخميس الماضى رفع سعرى عائد الايداع والاقراض لليلة واحدة بواقع 100 نقطة ليصل إلى 11.75%، و12.75% على التوالى، ورفع سعر العملية الرئيسية للبنك المركزى بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 12.25% وزيادة سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس أيضا ليصل إلى 12.25%
وجاء زيادة الفائدة نتيجة لارتفاع الرقم القياسى العام الشهرى لأسعار المستهلكين بنحو 3% فى مايو 2016 مقابل ارتفاع شهري 1.3% خلال إبريل 2016، فى الوقت الذى ارتفع المعدل السنوى للتضخم العام إلى 12.3% فى مايو من 10.3% فى إبريل.
وقالت لجنة السياسة النقدية إن هذا يعد أعلى معدل للتضخم العام منذ مايو 2015، مؤكدة أن الارتفاع يرجع إلى التأثيرات الموسمية بمناسبة شهر رمضان الكريم، وصدمات العرض التى أدت إلى ارتفاعات متفاوتة فى أسعار السلع الغذائية خاصة أسعار الأرز الذى ارتفع بنسبة 18% وساهم بنسبة 0.5 نقطة مئوية فى التضخم الشهرى، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة وتعديل أسعار السلع المحددة إداريًا مثل الأدوية، والتى ساهمت بنسبة 0.4% فى التضخم الشهرى. إلى جانب تعديل سعر ال5B5رف فى مارس 2016 كان له تأثير جزئى على التضخم الشهرى.
وسجل التضخم الأساسى المعدل من قبل البنك المركزى المصرى معدلاً شهريًا 3.15% فى مايو 2016 مقابل معدل 1.3% فى إبريل من نفس العام، ليصبح الأعلى فى معدلات التضخم الأساسى منذ يناير 2008، وارتفع المعدل السنوى للتضخم الأساسى إلى 12.3% فى م%Q7يو من 9.5% فى إبريل ليصبح الأعلى منذ فبراير 2009.
ورصدت لجنة السياسة النقدية تأثر الناتج المحلى الإجمالى سلبًا بالقطاعات المحلية والخارجية، حيث ساهم الطلب المحلى بنسبة 4.8 نقطة مئوية فى معدلات نمو الناتج المحلى الإجمالى البالغ 4.5% خلال النصف الأول من العام المالى 2015/2016، رغم مساهمة صافى الطلب الخارجى بنسبة سالبة -0.3%، وجاء قطاع الخدمات الأعلى مساهمة فى الناتج المحلى خاصة قطاع التشييد والبناء، فى الوقت الذى كان مساهمة قطاع السياحة سالبة، واستمر نمو الناتج مدعومًا من قطاع التجارة الخارجية والزراعة، والحكومة، فى حين ساهم قطاع الصناعة بنسبة سالبة، ويرجع ذلك إلى الانكماش المستثمر فى نشاط الاستخراجات، بالإضافة إلى المساهمة السالبة فى الصناعات غير البترولية.. وتتوقع لجنة السياسة النقدية أن رفع سعر الفائدة بمعدل 100 نقطة من شأنه أن يحد من توقعات التضخم.
أكدت سهر الدماطى، نائب العضو المنتدب بنك الإمارات دبى الوطنى، أن البنك المركزى من أهم سياساته تحقيق التوازن فى الأسعار ومحاربة التضخم، وزيادة الفائدة 1% يحقق العديد من الفوائد منها محاربة التضخم وامتصاص السيولة لدى الناس، وزيادة معدلات الادخار بالبنوك، وتقليل الفجوة بين الدولار والجنيه المصرى، ويدفع إلى زيادة الطلب على الجنيه المصرى.
وأضافت أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لن يتأثر برفع أسعار الفائدة لأن هناك مبادرة من البنك المركزى بتمويله بفائدة 5%، كما أن هناك مبادرة لتمويل قطاع المشروعات الصناعية والزراعية بفائدة 7%، لمدة عشر سنوات وبالتالى لن يكون هناك تأثير على هذا القطاع.
ونوهت بأن ال%T9طاع الذى سيتأثر هو قطاع الشركات الكبرى، وقد لا يشجع على الاستثمار، ولكن إذا ما تم النظر إلى هذا القطاع، وبحساب أنه يقوم فى المتوسط بأربع دورات إنتاجية فى السنة فلن تمثل رفع الفائدة تكلفة كبيرة.
ورصد أحمد آدم الخ5D8ير المصرفى سلبيات القرار، فى رفع خدمة عبء الدين موضحاً أن الدول ستتحمل خلال عام من الآن ما يقرب من 7 مليارات جنيه بسبب رفع الفائدة 1% موضحاً أن الدين المحلى فى أذون وسندات يصل إلى تريليون جنيه، والذى سيتأثر هو أذون الخزانة التى يصل إجماليها نصف مليار جنيه.
وأضاف أن إيجابيات القرار تتمثل فى مواجهة النقص فى نمو الودائع خلال الشهور الثلاثة الماضية، وهو ما قد يؤدى إلى توقف البنوك على تمويل عجز الموازنة، موضحا أن القرار يؤدى إلى محاربة التضخم وارتفاع الأسعار، والآثار السلبية نتيجة لأزمة العملة الأجنبية، كما أن القطاع العائلى سيستفيد من رفع أسعار الفائدة.