مجلة مال واعمال

التوزيعات السخية تدفع الأسهم السعودية إلى الصعود

-

قال محللون إن المؤشر السعودي سيواصل الاتجاه الصعودي مستهدفا 6700 نقطة بحلول منتصف مارس/آذار بدعم من نمو أرباح الشركات السعودية ومتانة العوامل الأساسية للسوق.

ورأى أن قطاعات مثل الاتصالات والتأمين والتشييد ستستحوذ على تركيز المستثمرين في ظل نموها القوي والتوزيعات السخية لبعض شركاتها.

وأنهى المؤشر السعودي تعاملات يوم الاربعاء مرتفعا 0.16% إلى مستوى 6477 نقطة ليربح نحو 1% منذ بداية العام وحتى إغلاق يوم الأربعاء.

وقال رئيس إدارة الأصول لدى مجموعة بخيت الاستثمارية هشام تفاحة “إن السوق تشهد مرحلة إعادة بناء للمراكز في ضوء النتائج المالية. أتوقع اتجاها ايجابيا للمؤشر وأن يواصل الصعود إلى مستوى 6500 – 6550 على مدى الأسبوعين المقبلين.”

وأضاف تفاحة أنه على الرغم من نمو أرباح الشركات السعودية نحو 20%، إلا أن من المتوقع أن يتراجع النمو إلى نحو 10 إلى 11% في 2012.

وتابع “اتوقع أن يضيف المستثمر علاوة للأرباح المتوقعة للشركات خلال 2012 وأن يستهدف المؤشر مستوى 6700 على مدى الشهر إلى الشهر ونصف المقبلين.”

وأضاف محلل أسواق الاسهم وليد العبد الهادي أنه عادة ما يفضل المتعاملون الانتظار حتى إنتهاء يناير/كانون الثاني قبل تكوين مراكز جديدة لكن من الملاحظ تكوين مراكز جديدة بالفعل في القطاع المصرفي.

وأضاف أن مستوى 6500 نقطة لا يزال حاجزا نفسيا وتوقع تأخر عمليات جني الأرباح لحين تمكن المؤشر من إختراق ذلك الحاجز.

وتابع العبد الهادي “لكن الحركة حتى الآن تدل على إتجاه صاعد على المدى الاسبوعي.”

وحول القطاعات التي من المتوقع التركيز عليها خلال الفترة المقبلة توقع تفاحة أن يتركز الزخم على قطاعي الاتصالات والاغذية الى جانب نشاط متوقع على قطاعي التجزئة والتشييد والبناء.

وعزا ذلك إلى نمو بعض شركات تلك القطاعات بنسب في خانة العشرات وتوزيعات قوية لبعضها مثل “موبايلي” و”صافولا” تتجاوز 5%.

وأضاف “هناك زخم من المستثمرين ومعدل الربح الموزع يبلغ في المتوسط 3.5 – 4%، وهو معدل مقبول وفي نطاق عادل لاسيما في ظل تدني الفائدة على الريال والتي تبلغ نحو 1% في السنة.”

وقال العبد الهادي إن قطاعات التأمين والتشييد والتطوير العقاري تستحوذ على السيولة التي تترجم إلى ارتفاع في الاسعار.

وأضاف أن “المشكلة التي يعاني منها المتعاملون هي عدم وجود سيولة جديدة من الخارج في ظل عدم تمكنهم من الحصول على التسهيلات المصرفية، لذا يركز صناع السوق على خلق سيولة من المضاربة لاستثمارها لاحقا في الأسهم القيادية.”

وأشار إلى أن صناع السوق ينتظرون الإعلان عن تفاصيل القوائم المالية للربع الأخير لقطاع المصارف ليحددوا قراراتهم بناء عليها.

وبوجه عام أبدى تفاحة ثقته في حركة المؤشر خلال العام في ظل متانة العوامل الاقتصادية والسياسية والعوامل الأساسية للسوق.

وقال “إن صمد المؤشر أمام 2011 بمشاكلها وتقلباتها ولم يخسر سوى 3%. لن نرى أسوأ من 2011 اذا ظلت الصورة مستقرة اقتصاديا وسياسيا وفي ظل نمو ربحية الشركات والارباح الموزعة ستلقى السوق دعما قويا”.