مجلة مال واعمال

التجارة الإلكترونية ترسم ملامح «طريق الحرير»

-

من المتوقع أن تشكل التجارة الإلكتروينة وتعاملات الإنترنت، الجزء الأكبر من التعاملات التي تتم عبر آلية «طريق الحرير». وفي هذا العصر، الذي صارت فيه التجارة الإلكترونية قوة دافعة جديدة للنمو الاقتصادي، ولجت التجارة بين الصين والدول العربية مرحلة جديدة، ليصبح هذا النوع المبتكر من التجارة العابرة للحدود نمطاً جديداً للتعاون بين الجانبين.

ومن أجل دفع تعميق التبادلات بين الصين والأقطار العربية، تسعى منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي، وهى أكبر منطقة للمسلمين في الصين، إلى بناء طريق الحرير على الإنترنت، تحت إطار مبادرة «الحزام والطريق» الاستراتيجية التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، وتستعد المنطقة خلال الدورة الثانية لمعرض الصين والدول العربية الجارية، لدفع التجارة الإلكترونية عبر الحدود بين الصين والدول العربية، ومن ثم تشكل «نقطة نمو استراتيجية جديدة» للتعاون الصيني- العربي.

وقال تشانغ با وو، رئيس لجنة التنمية والإصلاح في نينغشيا، إن المناطق الاقتصادية لطريق الحرير، برزت كمفهوم جديد، حيث لا تشتمل بنيتها التحتية على خطوط سكك حديدية وحارات جوية وطرق وغيرها فحسب، وإنما تحتوى أيضاً على شبكات للمعلومات.

ولفت إلى أن الدول الواقعة في المناطق الاقتصادية لطريق الحرير، هي في الغالب اقتصادات صاعدة ودول نامية يعجز معظمها عن إقامة المشروعات الكبرى في مجالات مثل السكك الحديدية والطيران والطرق، لذا، تتولى الشركات الكبرى عادة مهمة الاستثمار في بناء مثل هذه المشروعات. أما الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم، فعادة ما تنشط في مجال التجارة. وهنا، ستتيح منصات التجارة على الإنترنت، التي تتجاوز القيود التقليدية، ستتيح فرصة أمام هذه الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم بالدول الواقعة على طريق الحرير، للمشاركة على نحو فعال في التبادلات التجارية.

وتتركز العلاقات التجارية والاقتصادية الحالية بين الصين والدول العربية بشكل رئيس، في تجارة السلع التقليدية، وثمة إمكانات كبيرة لتنمية تجارة الخدمات، خاصة الخدمات على أساس الإنترنت، نظراً لكونها لا تمثل سوى حصة صغيرة في الوقت الراهن. لذا، تعمل الصين الآن على إبراز المميزات النسبية الصينية في صناعة المعلومات لدفع عجلة التجارة الصينية- العربية على الإنترنت.

وتقوم منطقة نينغشيا، بصفتها نافذة العرب والمسلمين في العالم على الصين، ببناء طريق الحرير المعلوماتي من خلال تعزيز بناء مراكز المعلومات وشبكات الاتصالات وغيرهما من أساسيات البنية التحتية لشبكات الإنترنت.