مجلة مال واعمال

الامم المتحدة ترفع العقوبات عن البنك المركزي الليبي

-

الامم المتحدة (رويترز) – اعلن دبلوماسي بمجلس الامن الدولي ان المجلس رفع العقوبات عن البنك المركزي الليبي واحد فروعه يوم الجمعة ممهدا الطريق امام الغاء التجميد عن اصولهما بالخارج لتخفيف ازمة نقدية.

واستبعد البنك المركزي الليبي والمصرف الليبي الخارجي وهو مؤسسة خارجية مملوكة بالكامل للبنك المركزي من قائمة عقوبات مجلس الامن الدولي التي وضعت في وقت سابق هذا العام في خضم حرب اهلية هناك.

وبعد اندلاع تمرد في فبراير شباط ضد الزعيم معمر القذافي جمد مجلس الامن اصولا ليبية في الخارج تقدر قيمتها بحوالي 150 مليار دولار امريكي. وظل معظم هذا المبلغ بعيدا عن متناول الحكام الجدد للدولة الغنية بالنفط.

وانهار حكم القذافي الذي استمر 42 عاما عندما فرت قواته من طرابلس في اغسطس اب وانتهى اخر قتال في ليبيا في اكتوبر تشرين الاول عندما اعتقل الثوار القذافي وقتلوه.

ومع ذلك مع اخر نوفمبر تشرين الثاني افرج فقط عن اصول تقدر بحوالي 18 مليار دولار امريكي بشروط خاصة للجنة عقوبات ليبيا بمجلس الامن وقال دبلوماسيون ان ثلاثة ملايين دولار فقط من هذا المبلغ اصبحت متاحة لطرابلس.

وخفف قرار للامم المتحدة في سبتمبر ايلول العقوبات المفروضة على ليبيا ورفع العقوبات المفروضة على شركة النفط الوطنية لكنه تركها بشكل كبير على البنك المركزي الليبي والمصرف الليبي الخارجي بسبب مشاكل قانونية حول عدم تجميد اصولهما الخارجية.

وكانت شخصيات رفيعة في القيادة الجديدة في ليبيا بعثت برسالة الاسبوع الماضي الى اللجنة تطلب فيها رفع البنك المركزي والمصرف الخارجي من قائمة العقوبات اللذين فرضت عليهما عقوبات الى جانب هيئتين استثماريتين ليبيتين.

وقالت الرسالة التي اطلعت عليها رويترز ان هذه الخطوة “ضرورية من أجل الاستقرار الاقتصادي في ليبيا وللثقة في القطاع المصرفي ولسهولة تنفيذ وتسوية المعاملات المصرفية المحلية والدولية ولتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي الكلي في ليبيا الجديدة.”

وتزايد الاحباط حول التأخير في الافراج عن الاصول داخل ليبيا حيث تقول الحكومة المؤقتة انها تحتاج بصورة عاجلة الى اموال لدفع رواتب العاملين بالقطاع العام والبدء في اعادة بناء مؤسسات الدولة.

وكان تجميد الاموال الليبية جزءا من حزمة عقوبات فرضها مجلس الامن المكون من 15 عضوا بهدف الضغط على حكومة معمر القذافي لتكف عن مهاجمة المحتجين المدنيين.

وقال رئيس لجنة العقوبات السفير البرتغالي خوسيه فيليب مورايس كابرال لاعضاء المجلس انه سيتم رفع العقوبات الساعة الخامسة مساء بتوقيت نيويورك (2200 جمت) يوم الجمعة ما لم يتم تقديم اي اعتراضات على الطلب الليبي. ومع مرور الموعد المحدد قال دبلوماسيون انه لم يتلقوا اية اعتراضات.

ويمكن لليبيا تحقيق ايرادات كبيرة من صادرات النفط لكن الصراع اوقفها ويستغرق اعادتها وقت مما يؤدي الى فجوة في مالية الحكومة.

وقال دبلوماسيون ان رفع البنكين من قائمة العقوبات لا يعني بالضرورة ان الاموال المجمدة ستصبح على الفور متاحة لطرابلس لان المؤسسات الاجنبية المودعة لديها هذه الاموال قد تطلب اذنا رسميا من حكوماتها.

وكان دبلوماسيون قالوا ان السبب في أنه لم يتم فك تجميد المزيد من الاموال هو الشكوك التي تحيط بمن يملك قانونا هذه الاموال ومخاوف في بعض الحالات ان المالك قد يكون القذافي او عائلته أو معاونيه.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج ان الحكومة الليبية “ستتمكن الان بصورة كاملة من الحصول على تمويلات مهمة تحتاجها للمساعدة في اعادة بناء الدولة وتعزيز الاستقرار وضمان ان الليبيين يمكن ان يقوموا بمعاملات ضرورية للحياة اليومية.”

لكنه قال في بيان ان الاتحاد الاوروبي سيحتاج لتمرير قانون يطلب الافراج عن حوالي 6.5 مليار جنيه (10 مليارات دولار) مجمدة في بريطانيا