مجلة مال واعمال

الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي: استفتاء خروج بريطانيا يؤثر على قرارات رفع الفائدة

-

160317003906_federal_reserve_640x360_ap_nocredit

أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، البنك المركزي في الولايات المتحدة، على أسعار الفائدة بين 0.25 بالمئة و0.5 بالمئة، وذلك بسبب حالة الشكوك التي انتابت سوق العمل الأمريكي.
وقالت جانيت يلين، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي إن إمكانية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “كانت أحد العوامل التي أدت بالبنك إلى الإبقاء على الفائدة دون تغيير”.
وقال البنك أيضا إنه توقع “مسارا أبطأ” فيما يتعلق بمستقبل رفع الفائدة.
وكان البنك قد رفع الفائدة لآخر مرة في ديسمبر/ كانون أول الماضي، وكانت تلك الخطوة هي الأولى من نوعها خلال ما يقرب من 10 سنوات.
وسيحدد استفتاء 23 يونيو/ حزيران الجاري في بريطانيا ما إذا كانت بريطانيا ستبقى في الاتحاد الأوروبي أو ستفضل تركه، وعلقت يلين :”هذا القرار هام جدا لكل من بريطانيا وأوروبا”.
وأوضحت أن القرار سيؤثر على الأوضاع الاقتصادية والمالية في أسواق المال العالمية، “وقد تنعكس تلك النتائج على أداء الاقتصاد الأمريكي وهو ما سيؤثر على اختيار المسار المناسب للسياسة المالية.”
على صعيد متصل أنهت وزارة الخزانة جميع مبيعات السندات في يوم 23 يونيو/ حزيران.
وقال لو كراندال، كبير الاقتصاديين في مؤسسة ICAP لموقع بلومبرغ بيزنس، إن وزارة الخزانة تغير جدول المزادات لتجنب تأثير إعلانات الاحتياطي الفيدرالي عن السياسة النقدية، ويعد استفتاء خروج بريطانيا “نوعا من تلك الأحداث المؤثرة في السوق”.

لم يكشف صناع القرار في المركزي الأمريكي عن موعد رفع الفائدة، ولكنهم تركوا الباب مفتوحا أمام الزيادة عندما يجتمعون مستقبلا في نهاية يوليو/ تموز المقبل.
وشددت يلين على أن الانطلاق بحذر ورفع أسعار الفائدة المستهدف “سوف يسمح لنا بالتحقق من أن النمو الاقتصادي سيعود الى وتيرة معتدلة، كما أن سوق العمل سيعزز قوته، كما أن التضخم سيواصل التقدم نحو المستهدف وبلوغ 2 بالمئة”.
وقال الاحتياطي الفيدرالي في بيان أن وتيرة التحسن في سوق العمل قد تباطأت. وأضاف مع ذلك، سيتسع النشاط الاقتصادي بوتيرة معتدلة وستصبح مؤشرات سوق العمل أكثر قوة” حتى مع زيادة الفائدة تدريجيا.
يأتي هذا فيما تراجع الدولار مقابل اليورو والجنيه الاسترليني، ولكن حافظت مؤشرات وول ستريت على مكاسب سابقة، مع ارتفاع مؤشر S & P 500 0.3 بالمئة.
ويتوقع البنك بلوغ معدل البطالة 4.7 بالمئة بحلول نهاية هذا العام، قبل أن تتراجع إلى 4.6 بالمئة في عام 2017 ويبقى على هذا المستوى في 2018.
وكانت قدرات توفير وظائف جديدة قد تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال خمس سنوات في مايو/ أيار، بعد تعثرها في أبريل/ نيسان.
وقالت يلين من المهم “عدم المبالغة في ردة الفعل تجاه بيانات شهر أو اثنين.
لكنها أوضحت أنهم سوف يراقبون سوق العمل بعناية.
ويتوقع البنك الفيدرالي أن الاقتصاد الأمريكي سينمو 2 بالمئة فقط سنويا في المستقبل المنظور، وهي التوقعات التي جاءت أقل من المعلن عنها في مارس/ آذار الماضي.