تقدم الدورة الرابعة والثلاثون من معرض الشارقة الدولي للكتاب، مجموعة من العروض المتنوعة من الأزياء العربية والإسلامية التقليدية والتراثية الخاصة بالمرأة. ولاقت تظاهرة «أزياء إسلامية» حضوراً نسائياً ملفتاً وتفاعلا كبيراً بتلك التشكيلة من الأزياء المتنوعة. واستهدفت التظاهرة التراثية تعريف جمهور المعرض من مختلف الجنسيات بثراء الزي العربي تصميما وتشكيلا وزخرفة. وبدأت العروض مع قيام مجموعة من العارضات بعرض تشكيلة من الأزياء الخليجية، بدءاً بالأزياء الإماراتية، والكويتية والعُمانية والبحرينية، والقطرية، ومن بعدها حضرت الأزياء التقليدية والتراثية من المغرب العربي الكبير وشمال أفريقيا. وشاهد الجمهور تشكيلة من الأزياء المشغولة بإتقان، وجاء بعد ذلك عروض لبعض نماذج وأنماط الزي الشامي «سوريا ولبنان وفلسطين»، حيث تم الاكتفاء بعرض أزياء من دمشق ومن نابلس. وتشابهت أزياء دمشق ونابلس، واتسمت باشتراك وتقاطع في كثير من الملامح والمكونات والعناصر الثقافية والفنية، وقيل سابقاً إن نابلس هي دمشق الصغرى وقامت عارضات الأزياء بتقديم مجموعة تصميمات لأزياء نسائية مختارة من الزي التراثي الإسلامي في عدة بلدان، بما تمتاز به من تنوع زخرفي ولوني وجمالي، يؤكد على الحس الإبداعي الراقي لفن الحياكة، ولا يحد من جمال المرأة بل يزيدها سحراً وجمالاً بفضل أسلوب النسيج والحياكة. كما تم تزويد الازياء التراثية بإكسسوارات مختلفة وتنوعة، تعكس التنوع القائم في بلدان العالم الإسلامي. وانبهرت النواعم بالخصوص مع تشكيلات جميلة وأنيقة، تعكس دقة الفن والجمال والصناعة الدقيقة. وتعتبر الأزياء من عناصر ومكونات حضارة أي شعب، وتعكس خصوصيته وهويته، وكانت الأزياء التراثية والتقليدية التي عرضت ضمن فعاليات برنامج الطفل.خير مثال على ذلك. وضمن فعاليات «المقهى الثقافي»، ينظم معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الرابعة والثلاثين التي تقام في الفترة من الرابع إلى الرابع عشر من تشرين الثاني، ثلاثا وثلاثين أمسية ثقافية، تشمل مزيجاً من الندوات الفكرية، والأمسيات الشعرية، والجلسات النقاشية، بواقع ثلاث أمسيات يومياً، تقام في السادسة والسابعة والثامنة مساءً. وتتنوع مواضيع هذه الأمسيات بين قراءات في كتب، وقضايا أدبية وفنية وتاريخية وإعلامية ودينية، إضافة إلى شؤون الترجمة، وأدب الطفل، واللغة العربية، إلى جانب التوعية الاجتماعية، وتطوير الذات، ويشارك في الأمسيات أكثر من خمسين من المتحدثين الإماراتيين والعرب المقيمين في دولة الإمارات، على مدار أيام المعرض الأحد عشر. وشهد جناح كوميكس الذي يقام للمرة الأولى في تاريخ معرض الشارقة الدولي للكتاب تفاعلأ كبيراً من قبل زوار المعرض، مع أبطال الكوميكس الذين يطلون من بين قاعات المعرض، حيث دأب «ايرون مان» على الوقوف في المدخل الرئيسي لمركز اكسبو الشارقة، سامحاً للزوار بالتقاط ما يشاءون من صور معه. وفعاليات عديدة يضمها جناح الكوميكس في المعرض، ففي الوقت الذي جلس فيه 3 رسامين وراء إحدى الطاولات ليقوموا برسم فوري لوجوه الأطفال من زوار المعرض، شهد الجناح مجموعة من ورش العمل التي يقدمها متخصصون في فن الكوميكس. (ميدل ايست اون لاين) ..






