مجلة مال واعمال

اقتصاديون يطالبون الحكومة بتبني برنامج دعم الصناعة الوطنية

-

تشكل الصناعة الوطنية عصب الحياة الاقتصادية حيث تستحوذ الصناعة المحلية على اكثر من ربع الاقتصاد الوطني في ما تساهم في تشغيل حوالي 18% من اجمالي الايدي العاملة في الاردن، وكما تشكل صادرات القطاع الصناعي ما يزيد على 90% من اجمالي الصادرات الاردنية، التي تمكنت من الوصول الى مختلف الأسواق العالمية التقليدية منها والجديدة، وتعد تلك المؤشرات التي يتمتع بها القطاع الصناعي الاردني حافزا للمواطن الاردني لدعم المنتج المصنع محليا من اجل زيادة توسع القطاع الصناعي بحيث ان زيادة اعتماد الاقتصاد الوطني على الصناعة المحلية يحد من الفقر والبطالة ويرفد خزينة الدولة بالاموال.
وأكد صناعيون في كثير من المناسبات الصناعية امام مسؤولين حكوميين ضرورة تبني الحكومة لبرنامج دعم للصناعة الوطنية عبر نافذتها الرئيسة في المؤسستين المدنية والعسكرية، بالاضافة الى المساهمة في الترويج للمنتجات المحلية عبر وسائل الاعلام الرسمي.
وبهذا الخصوص اكد رئيس جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، المهندس فتحي الجغبير، ان القطاع الصناعي يثمن دور المؤسسة الاستهلاكية المدنية والاستهلاكية العسكرية في ادخال المنتج الوطني في اسواقها، مشيرا الى ان الصناعة المحلية تطالب من ادارة المؤسستين الحد من ادخال السلع المستوردة والمشابهة للمنتج المحلي، مبينا ان غالبية المنتجات المعروضة في المولات السوبرماركت اجنبية مما يخفف من شراء المنتجات المحلية.
واشار الجغبير الى ضرورة الاستمرار بتوجه الحكومة بالمساهمة بالترويج للمنتج الصناعي المحلي عبر وسائل الاعلام الرسمي ومنها التلفزيون الاردني من خلال ايجاد  خصومات حقيقية للاعلانات على شاشة التلفزيون الاردني للمنتجات المحلية.
وبدوه، أكد المدير العام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية، عمر النعيرات، بأن سياسة المؤسسة تتمثل بدعم الصناعة الوطنية وحمايتها وتعزيز قدرتها على منافسة البضائع المستوردة وحمايتها بوجه عام من عمليات إغراق البضائع المستوردة وإعطائها الأولوية والأفضلية بالشراء عند فض العروض.
واضاف النعيرات أن المواد المتوفرة بأسواق المؤسسة من المنتج الوطني تزيد على 90% من المواد التي يمكن للأردن تصنيعها وانتاجها وتقتصر المواد الأجنبية في المؤسسة على السلع التي لا يتم انتاجها أو تصنيعها في الأردن وهي على سبيل المثال لا الحصر السكر والأرز واللحوم والأسماك المجمدة.
وذكر بأن المؤسسة استطاعت العام الحالي إبرام 191 اتفاقية لبضائع ذات منشأ محلي وقد انحصرت الاتفاقيات للسلع ذات المنشأ الاجنبي بالسلع التي لا يتم انتاجها وتصنيعها بالأردن، وفي العام الماضي بلغت عدد الاتفاقيات المبرمة ذات المنشأ المحلي 367 اتفاقية وقد وصل عدد المواد التي تم شراؤها عن طريق الاتفاقيات المحلية في هذا العام 381 مادة وفي العام الماضي 1214 مادة.
ودعا النعيرات الصناعيين والمنتجين المحليين إلى التقدم بعروضهم إلى المؤسسة والمشاركة في عطاءات المؤسسة شريطة الالتزام بالمواصفة القياسية الأردنية والتقدم بأسعار مناسبة تنافس البضائع ذات المنشأ الأجنبي للتمكن من توفير المنتج الوطني للمواطنين المستفيدين من خدمات المؤسسة وخاصة ذوي الدخل المحدود بالأسعار المنافسة.
واشار بأن المؤسسة تنحاز دائماً إلى الصناعة الوطنية سواء للمواد الغذائية أو الاستهلاكية والألبسة وأن أسواق المؤسسة بمثابة معرض دائم بكافة محافظات وألوية المملكة للصناعة الوطنية، حيث ان المؤسسة أتاحت لقطاع الألبسة والمنسوجات ولأكثر من 15 مصنعا وطنيا يتعاملون في الألبسة الرجالية والولادية والبناتية والنسائية والأحذية بعرض منتجاتهم وبيعها للمواطنين من خلال المعرض الدائم المسمى فخر الأردن في سوق المؤسسة المدنية  عين غزال  وذلك من منطلق سياسة المؤسسة بدعم الصناعة المحلية.