ابوظبي تساهم في دعم مسيرة التنمية في المملكة المغربية

    19

    لعب صندوق أبوظبي للتنمية دورا مهما في دعم مسيرة التنمية المستدامة في المملكة المغربية حيث بدأ نشاط الصندوق في المغرب عام 1976 وعلى مدار 40 عاما من العمل كشريك أساسي في النهوض بالعملية التنموية في المملكة المغربية قام صندوق أبوظبي للتنمية خلالها بتمويل وإدارة العديد من المشاريع التنموية.

    وتركزت هذه المشاريع في أكثر القطاعات الرئيسية التي من شأنها أن تسرع في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والإجتماعية على حد سواء حيث شملت القروض والمنح مشاريع النقل والمواصلات المياه الرعاية الصحية الإسكان والتعليم والكهرباء والزراعة.

    كما قامت دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2013 بتخصيص منحة بقيمة 4.6 مليار درهم أي مايعادل 1.25 مليار دولار وذلك في إطار المنحة التي أقرتها قمة دول مجلس التعاون الخليجي للمغرب بقيمة خمسة مليارات دولار وذلك وتماشيا مع التزامها الدائم بدعم مسيرة التنمية المستدامة في المغرب وخصصت قيمة المنحة للمساهمة في تمويل مشاريع حيوية ذات آثار ايجابية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة المغربية.

    وبالتالي بلغت إجمالي قيمة القروض والمنح التي قدمها وأدارها صندوق أبوظبي للتنمية بالنيابة عن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والمقدمة للمملكة المغربية الصديقة منذ بداية 1976 7.3 مليار درهم خصصت لتمويل 64 مشروعا تنمويا.

    وقال سعادة محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية ” إن تمويل هذه المشاريع الإنمائية ما هي إلا ترجمة عملية للتأكيد على الروابط الوثيقة والعلاقة الممتدة التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية على كافة المستويات “.. مشيرا الى ان حزمة المشاريع المتنوعة والشاملة التي قدمها الصندوق أو أدراها نيابة عن الحكومة الإماراتية للمملكة المغربية تأتي تماشيا مع النهج الذي اتبعته دولة الإمارات في مساندة الدول الشقيقة والصديقة على تخطي التحديات التي تواجهها كما تعكس أيضا التزامنا الدائم بدعم مسيرة التنمية المستدامة والمساهمة الفاعلة في إنجاز الأهداف التنموية والاجتماعية وتحقيق النمو الاقتصادي في المغرب.

    واوضح السويدي ان هذه المساعدات تستهدف في مجملها تعزيز الاقتصادي الوطني والتخفيف من حجم الأعباء الاقتصادية وتطوير القطاعات الأساسية اللازمة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة لدى الأشقاء في المملكة المغربية.

    وإيمانا من الصندوق بأن المفتاح الأساسي لبناء اقتصاد قوي ومتطور يكمن في إنشاء بنية تحتية حديثة.. قدم الصندوق قروضا كما أدار منحا حكومية لتعزيز ودعم قطاع النقل والمواصلات في المملكة المغربية حيث بلغت إجمالي قيمة القروض والمنح أكثر من 2 مليار درهم خصصت للمساهمة في تمويل 11 مشروعا تنمويا لدعم هذا القطاع الحيوي.

    ويعتبر مشروع إنشاء وتشييد خط القطارات فائقة السرعة ما بين مدينتي طنجة والدار البيضاء أحد أهم المشاريع الممولة من قبل صندوق أبوظبي للتنمية في قطاع النقل والمواصلات حيث ساهم الصندوق بتمويل 367.3 مليون درهم والذي يهدف بشكل أساسي لدعم البنية التحتية في المملكة إلى جانب دعم اقتصادها من خلال مواكبة التطور المتوقع لحركة النقل عن طريق استحداث وسيلة نقل ذو تنافسية عالية من حيث السلامة والجودة والسرعة.. كما يدعم المشروع أيضا الطلب الكبير بعد تشغيل ميناء طنجة المتوسطي والذي ساهم الصندوق بشكل كبير في تمويله.

    ويقلص القطار فائق السرعة مدة السفر من حوالي 5 ساعات الى حوالي 2.5 ساعة وبذلك يدعم وتيرة النمو الاقتصادي من خلال مضاعفة حركة الحاويات وزيادة عدد المسافرين الى 10 ملايين بدلا من 3 ملايين مسافر على مدار العام.

    وانطلاقا من الدور الهام الذي تلعبه الموانئ البحرية في التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار نظرا إلى دورها الرئيسي في تغذية البرامج والمشروعات الحيوية التي ينفذها القطاع العام والخاص قام صندوق أبوظبي للتنمية في عام 2002 بتقديم قرض للمساهمة في تمويل مشروع ميناء طنجة بقيمة /734.6/ مليون درهم وبإدارة بمنحة حكومية بقيمة 367.3 مليون درهم لتصبح مساهمة الدولة الإجمالية في المشروع أكثر من مليار درهم امارات.

    ويشمل بناء ميناء بالمياه العميقة على بعد 35 كلم شرق مدينة طنجة على البحر الأبيض المتوسط حيث ترتب على بناءه إنشاء منطقة خاصة للتنمية الاقتصادية بالإضافة إلى أن الميناء عمل على خلق فرص عمل كثيرة للشعب المغربي.

    ويولي صندوق أبوظبي للتنمية اهتماما ملحوظا بتمويل قطاع الإسكان في الدول النامية وذلك نظرا لما يمثله هذا القطاع من أهمية في رفد مقومات التنمية الاجتماعية التي تطمح الدول النامية في تحقيقها وفي هذا الإطار قام صندوق أبوظبي للتنمية بإدارة المنحة التي خصصت لدعم قطاع الإسكان ضمن مساهمة دولة الإمارات في صندوق التنمية الخليجي الخاص بالمغرب في عام 2013 حيث خصص لهذا القطاع منحة بلغت قيمتها ما يقارب 830 مليون درهم خصصت للمساهمة في دعم قطاع الإسكان في المملكة المغربية حيث تساهم المنحة في البرامج الإسكانية في عدة مدن رئيسية في المغرب الأمر الذي من شأنه إعطاء دفعة قوية لجهود الحكومة المغربية في رفع مستوى المعيشة في المملكة المغربية من خلال توفير المسكن الملائم. وام19