مجلة مال واعمال

إيران.. فضيحة الرواتب الخيالية تطيح برؤساء 3 بنوك

-

المديرون التنفيذيون يتقاضون أجورا تزيد عن راتب الحكومة الأساسي 50 مرة

أفادت وسائل إعلام إيرانية بإقالة 3 رؤساء بنوك إيرانية كبرى، عقب الكشف عن فضيحة الرواتب الخيالية لكبار مسؤولي الحكومة وموظفي الدولة، والتي أثارت جدلا واسعا مازال مستمراً، في ظل استخدام هذه الفضيحة لتصفية حسابات سياسية بين الخصوم من التيارين المحافظ والإصلاحي.
ووفقا لوكالة “إيسنا” للطلبة، فقد تمت إقالة كل من اسماعيل للهغاني، مدير بنك “صادرات” وسيامك دولتي، مدير بنك ” قرض الحسنة مهر”، وعلي رستغار، مدير بنك “ملّت”، من مناصبهم بعد الكشف عن إيصالات رواتبهم الشهرية العالية جداً.
وكانت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الإيرانية أقالت علي صدقي، رئيس بنك “رفاه” التابع لها، بعد تورطه في الفضيحة، حيث ثبت أنه كان يتقاضى راتباً يقدر بنحو 70 ألف دولار شهرياً.
ويتعرض روحاني الذي يقود معركة ضد ملفات فساد مسؤولي الحكومة السابقة، لهجوم كبير عقب الكشف عن فضيحة الرواتب العالية جداً لمسؤولين في حكومته يتقاضون أجوراً تفوق عشرات أضعاف الرواتب العادية، حيث تراوحت رواتبهم بين 700 مليون و800 مليون ريال (ما يعادل 20 ألف دولار إلى 23 ألف دولار) شهرياً.
واتخذ الرئيس الإيراني إجراءات فورية لمعالجة هذه الفضيحة، وقام بإقالة رئيس الهيئة الرقابية على التأمين الحكومي، محمد إبراهيم أمين، كما قدمت حكومته اعتذارا رسميا ووعدت بمتابعة الملف ليشمل التدقيق في حسابات ورواتب كافة المديرين والمسؤولين والموظفين الكبار في الدولة والحكومة.
وقد كلف روحاني نائبه الأول إسحاق جهانغيري، بمتابعة ملفات الفساد، كما أصدر قرارا بالتحقيق في رواتب ومخصصات المسؤولين والمديرين بعد تقارير أفادت بأن المديرين التنفيذيين يتقاضون أجورا تزيد عن راتب الحكومة الأساسي 50 مرة.
وفي السياق، دعا الرئيس الإيراني الأسبق وزعيم التيار الإصلاحي محمد خاتمي، في تصريحات له إلى محاكمة جميع المتورطين بفضيحة رواتب المسؤولين العالية، قائلا إن “شريحة واسعة من الشعب والشباب الإيراني تعيش الحرمان والبطالة فيما يتمتع كبار المسؤولين برواتب خيالية غير عادلة”.
واتهم خاتمي الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بسن قوانين وتشريعات ساعدت على الفساد، ومضاعفة رواتب المسؤولين الكبار، نافياً أن تكون حكومة الرئيس الحالي حسن روحاني متورطة بهذه القضايا.
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي طالب، الأربعاء الماضي، خلال لقائه بالوزراء والمسؤولين في حكومة حسن روحاني، بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة فضيحة رواتب المسؤولين ومحاسبة المقصرين، فيما أمر النائب الأول للرئيس الإيراني إسماعيل جهانغيري أيضاً بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق بسجلات رواتب المسؤولين.
من جهة أخرى، قال القيادي الإصلاحي عبدالله ناصري، في مقابلة مع صحيفة “وقائع اتفاقية”، إن خصوم الرئيس الإيراني حسن روحاني من المتشددين حصلوا على إيصالات لرواتب 3000 موظف في الحكومة، وينوون نشرها قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة لضرب شخصية روحاني.