مجلة مال واعمال

إنتاج «أوبك» يتراجع.. والنفط يكسب 10%

-

2e197815-ae9a-4a55-b520-1d2e07b272cf__Article_Thumb

قفزت أسعار النفط الخام بنحو %10، مسجّلة أحد أكبر مكاسبها اليومية على الإطلاق، في ظل موجة برد عززت الطلب على زيت التدفئة في حين انتهز المستثمرون فرصة وصول الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ 2003 لتغطية مراكز بيع.
وقفزت أسعار زيت التدفئة أكثر من %10 مع بدء عاصفة ضخمة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وساعدت عمليات تغطية مراكز البيع، التي يقوم فيها المستثمر بشراء أصول كان قد باعها من قبل بسعر أعلى، في ارتفاع أسعار الخام بنحو %15 على مدى يومين.
وارتفع سعر خام القياسي العالمي مزيج برنت 2.93 دولار أو ما يعادل %10 إلى 32.18 دولاراً للبرميل عند التسوية. ليحقق أكبر مكسب يومي له منذ أواخر أغسطس.
وزاد سعر الخام الأميركي 2.66 دولار أو %9 إلى 32.19 دولاراً للبرميل عند التسوية.
من جهة أخرى، أظهر مسح أجرته «بلاتس» أن إنتاج النفط من دول منظمة أوبك قد تراجع بمقدار 130 ألف برميل يومياً خلال ديسمبر الماضي إلى 32.28 مليون برميل يومياً مقارنة بإنتاج نوفمبر.
وأفادت «بلاتس» بأن هذا الانخفاض في إنتاج «أوبك» يرجع لخفض العراق ونيجيريا والمملكة العربية السعودية إنتاجها.
كما أفاد المسح بأن السعودية خفّضت إنتاجها بمقدار 50 ألف برميل يومياً إلى 10.1 ملايين برميل يومياً في الشهر الماضي، ولكن لا توجد أي علامة بعد على أن أعضاء «أوبك» لديهم نية لتغيير استراتيجيتهم الإنتاجية.
من ناحية ثانية، قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه إن أي اجتماع طارئ لـ«أوبك» سيضر بسوق النفط الخام إذا لم يتخذ قرار بدعم الأسعار الآخذة في التراجع.
وتدعو فنزويلا إلى اجتماع طارئ لمناقشة خطوات دعم الأسعار التي وصلت إلى أقل مستوى منذ 2003، ولكن إيران ودول الخليج الأعضاء في «أوبك» يرفضون مسعى فنزويلا لعقد اجتماع خاص.
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) عن زنغنه قوله «يجب أن تكون هناك نية لاتخاذ قرار حازم في مثل هذا الاجتماع (الطارئ)، وإلا فإن الاجتماع سيترك آثاراً سلبية على أسواق النفط العالمية».
وتابع «المهم هو أن تكون هناك نية للتغيير، ولكننا لم نتلق بعد مثل هذه الإشارة».
وأمرت إيران بزيادة إنتاج الخام وهو 500 ألف برميل يومياً للاستفادة من رفع العقوبات الدولية التي فرضت عليها حتى توقف أبحاثها النووية، وخفّضت العقوبات صادرات إيران النفطية نحو مليوني برميل يومياً.
وتضخ «أوبك» بالفعل كمية من النفط تقترب من مستويات قياسية قبل أن يصل أي خام إضافي إيراني للسوق.
ولن يعقد الاجتماع المقبل المقرر لـ«أوبك» قبل يونيو. وأدى آخر اجتماع استثنائي لمناقشة انخفاض الأسعار في 2008 إلى أكبر خفض على الإطلاق في إنتاج «أوبك». وارتفعت الأسعار إلى الضعف في غضون عام من هذا الخفض.
كما أعلنت إيران أنها وقّعت عقد توريد نفط خام مع شركة «هيلينك بتروليوم» اليونانية لتكرير النفط، فيما يمكن أن يكون أول صفقة من نوعها بين طهران وشركة أوروبية منذ رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران في وقت سابق من الشهر الحالي.
وذكرت الشركة اليونانية في بيان أن عملية تسليم شحنات النفط الإيراني ستبدأ على الفور، وأن الاتفاق يتضمن تعديلاً للمتأخرات المالية المستحقة لشركة النفط الإيرانية المملوكة للدولة بعد فرض العقوبات على البلاد منذ أربع سنوات.
وناقش نائب وزير النفط الإيراني أمير حسين زمانينيا التعاون المحتمل مع وزير الطاقة اليوناني بانوس سكوروليتيس في العاصمة أثينا.
ويتوقع محللون، استطلعت وكالة بلومبيرغ للأنباء الاقتصادية آراءهم، أن تزيد إيران إنتاجها بمقدار مئة ألف برميل يومياً خلال شهر واحد من انتهاء العقوبات، مع زيادة الإنتاج بمقدار أربعمئة ألف خلال نصف عام. وتقول طهران إنها ستزيد صادراتها بمقدار 500 ألف برميل يومياً.
من ناحيته، قال المدير الإداري في شركة الخدمات الاستشارية بتروماتريكس أوليفر جاكوب في سويسرا إن ممثلين من دول أوروبا يزورون إيران، لذلك من المتوقع إعلان المزيد من عقود تصدير النفط الإيراني إلى أوروبا.
يُشار إلى أن أوروبا كانت أكبر مستورد للنفط الإيراني في العالم قبل فرض العقوبات، حيث كانت تستورد نحو 600 ألف برميل يومياً منها، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وكانت اليونان من أكبر مستوردي النفط الإيراني من بين الأوروبيين، بواردات تبلغ 120 ألف برميل يومياً، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية.
وتتوقع مجموعة سيتي غروب أن يحل النفط الإيراني محل الأنواع المماثلة للنفط الروسي والعراقي في أوروبا، حيث يمكن أن يتجه النفط العراقي في هذه الحالة إلى السوق الأميركية.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات أن شركات الطاقة الأميركية خفّضت عدد منصات النفط العاملة للأسبوع التاسع في الأسابيع العشرة الماضية، ومن المتوقع أن توقف المزيد عن العمل في الأسابيع المقبلة، بسبب هبوط أسعار الخام لأدنى مستوياتها منذ 2003.
وقالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة إن شركات الحفر أوقفت خمس منصات عن العمل في الأسبوع الذي ينتهي في 22 من يناير لينخفض العدد الإجمالي للمنصات إلى 510، وهو الأقل منذ أبريل 2010.
وبلغ عدد المنصات في الأسبوع المقابل من العام الماضي 1317 منصة عاملة.
وقالت بيكر هيوز إن الشركات أوقفت 963 منصة إجمالاً عن العمل في 2015، وهو أكبر خفض سنوي في العدد منذ 1988 على الأقل. وكالات