مجلة مال واعمال

أكاديميون: «رؤية السعودية 2030» برنامج طموح سيقلص الفوارق

-

6127da5a00aed54fb90485f02a675061_w570_h0

أكد  مختصون اقتصاديون أن “رؤية السعودية 2030″، تعد رؤية طموحة جدا، وشفافة أيضاً، تهتم بالإنسان السعودي، وتهدف إلى اقتصاد مُزدهر، ومُجتمع حيوي، ووطن مِعطاء، مشيرين إلى أنها ستعمل على تقليص الفوارق بين الغني والفقير، بحيث تكون تلك الفوارق بسيطة جدا.

وأضافوا، كما تهدف إلى دوران الأموال داخل عمل مؤسسي فيما بين الأفراد، والمؤسسات، والقطاعات الحكومية، إضافة إلى رفع كفاءة القطاع الحكومي، وجذب الاستثمارات الخارجية إلى داخل المملكة والتوسع فيها، ولا سيما أن الاعتماد على النفط قد ألحق الضرر بالقطاعات الأخرى، رغم وجود مزايا نسبية كـ”الموقع الاستراتيجي، والتراث، والمكانة العربية والإسلامية، ووجود الحرمين الشريفين، والسياحة الدينية، وكذلك السياحة بوجه عام نتيجة التاريخ، والآثار الموجودة في المملكة”.

وهنا قال الدكتور سالم باعجاجه؛ أستاذ الاقتصاد في جامعة الطائف، إن برنامج التحول الوطني يهدف إلى ثلاثة أمور تشمل، اقتصادا مزدهرا، ومجتمعا حيويا، ووطنا معطاء، مشيراً إلى أن رؤية الأمير محمد بن سلمان تهدف إلى تقليص الفوارق بين الغني والفقير بحيث تكون الفوارق بسيطة جدا.

وأكد أهمية شراكة القطاع الخاص، وشراكة الأغنياء مع الدولة، مبينا أنه من الضروري أن يشارك التجار الدولة، ويكون هناك تقارب بين الجميع، حتى على مستوى تحمل الأعباء، وبالتالي تكلفة ذوي الدخل المنخفض تكون قليلة.

وأضاف أن “مشاركة التجار والأغنياء، والشركات في الدولة أمر مهم جدا، حتى تستطيع الدولة أن توفر، وتبني شراكات ما بين القطاعات الاقتصادية الخاصة، بحيث تتحمل هذه القطاعات جزءاً من العبء أو ميزانية الدولة”.

ولفت الدكتور باعجاجه، إلى أن الرؤية تُبين أن تدور الأموال داخل عمل مؤسسي فيما بين الأفراد، أو المؤسسات، أو القطاعات، كما أنه من ضمن الأهداف جذب الاستثمارات الخارجية إلى داخل المملكة، والتوسع فيها، وذلك سيخفض من البطالة من 11 إلى 7 في المائة، كما سيعمل على رفع كفاءة القطاع الحكومي بحيث يكون ذا فعالية، وإنتاجية الموظف وفق مقياس معين، ومحاسبة المسؤولين، وبالتالي هذا ينعكس على رفع إنتاجية الموظف.

وتابع أستاذ الاقتصاد أنه “على المواطن أن يكيف ميزانيته بحسب دخله، ولو قلص المصروفات فإنه سيوفر”، وزاد “عند وجود رسوم في القطاعات العامة كالصحة والتعليم، سيكون الإنفاق منها وإليها، إضافة إلى أهمية إسهام القطاع الخاص في بناء المدارس، والجامعات”.

من جهته، ذكر الدكتور حمد التويجري؛ أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك سعود في الرياض، أن برنامج “رؤية المملكة 2030″، يعد برنامجا طموحا جدا، مشيرا إلى أن مشكلة الخطط السابقة الطموحة، التي كانت موجودة هو عدم تنفيذها.

وبين أنه عند تقدم قطاع معين، فإنه يضر بالقطاعات الأخرى، بما يسمى بـ”المرض الهولندي” في الاقتصاد، وهو ما أشار إليه الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، في معرض حديثه عن الرؤية، حيث تحدث عن النفط بأنه قطاع أضر بالقطاعات الأخرى، فهو أصبح النفط فقط، وتركت بقية القطاعات، وذلك رغم وجود مزايا نسبية كـ”الموقع الاستراتيجي، والتراث، والمكانة العربية والإسلامية، ووجود الحرمين الشريفين، والسياحة الدينية، وكذلك السياحة نتيجة التاريخ والآثار الموجودة بالمملكة”، حيث إن النفط أثر سلبا على المصادر الأخرى، كالطاقة، والمعادن.

وأشار إلى أن “حديث الأمير محمد بن سلمان بأنه يوجد مصادر أخرى للدخل قد تؤدي إلى كساد وتضر بالقطاع الخاص أو تؤدي إلى تضخم لذلك لن يتم استخدامها في الوقت الحاضر”، تفكير سليم ورأي سديد، وهو أن توفير موارد للقطاع الحكومي لا يكون على حساب القطاعات الأخرى، وهذا أمر يعد من نقاط القوة الموجودة، علاوة على النقطة الأساسية وهي عدم الاعتماد على النفط، وتوفير مصادر أخرى ومنها الاستثمار.

وفيما أكد أن خصخصة جزء من أرامكو يعد من الشفافية، أشار إلى أن الدولة لديها خصخصة من السابق لكن كانت تلجأ إليها عندما تكون المالية شحيحة، وعندما يتحسن الاقتصاد يتوقف موضوع الخصخصة، مبيناً أن الدولة لا تزال تملك نسبا من البنوك، وتملك نسبة 70 في المائة من سابك، والاتصالات، ومن شركات عديدة.

بدوره، قال الدكتور فاروق الخطيب؛ أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، إن الرؤية أوضحت الاهتمام بالإنسان السعودي، في جوانب معيشته، وصحته، وتعليمه، وتطويره، وتوفير بيئة مناسبة له مالية، واقتصادية، وثقافية، واجتماعية، له ولأسرته، ولمن حوله.

وأشار إلى أنه من أهم محاور الرؤية مكافحة البطالة، والقضاء عليها، والسعي إلى تخفيضها بحيث لا تزيد على 7 في المائة، ومكافحة التستر التجاري، والفساد، وإصلاح عديد من الأجهزة الحكومية، التي تعاني اختلالات، أثرت في أدائها.

وأضاف أن “هناك كثيرا من معطيات هذه الرؤية من أهمها إنشاء صندوق، كما أن هناك نظرة متميزة في هذه الرؤية وهي محاربة الفقر وتحسين أوضاع الفقراء، وإيصال الدعم الاقتصادي لهم، قبل غيرهم، إضافة إلى إصلاحات كثيرة ستنالها هذه الرؤية أهمها التخفيف عن كاهل المواطن كل ما ينغص حياته”.