مجلة مال واعمال

أفضل وسائل الحفاظ على طاقتك أثناء العمل

-

160118194736_working_smarter_640x360_thinkstock_nocredit

جرّبت في السنين القليلة الأخيرة كل أنواع الحيل المتعلقة بزيادة الإنتاجية لأنجز عملي ببراعة أكثر. واستخدمت، من بين تلك الحيل، أسلوبا للعمل على فترات متقطعة يتخللها وقت للراحة كل 25 دقيقة.
اتبعت في عملي نظام الفترات المتقطعة التي تفصلها فترات للراحة كل 25 دقيقة، أقوم أثناءها بوضع حد لإدماني على مواقع التواصل الاجتماعي عن طريق استخدام تطبيق معين على الكمبيوتر، وتعطيل الإنترنت تماماً.
كنت أتصور أن إبعاد الأشياء التي تشتت انتباهي عن العمل، مع الحفاظ على تركيزي على هدفي المطلوب، سيجعلني أكثر إنتاجية لساعات متوالية ما دمت أواصل عملي.
لكن المشكلة لم تكن في ما يلهيني، بل كانت تتمثل في طريقة تفكيري، وسلوكياتي.
كان البريد الالكتروني والرسائل القصيرة الظاهرة على شاشة هاتفي هي التي تجعل ذهني يشردـ حتى عندما كنت أحاول التركيز على مهمة محددة من مهام عملي.
وعلى الرغم من وضع قائمة مفصلة للمهام التي علي القيام بها، كنت أشعر وكأني قادر فقط على إتمام جزء من تلك المهام في كل يوم قبل أن أعلن إنسحابي من إنجاز المتبقي منها، وذلك لأني كنت متعباً.
ينسجم هذا القول مع آخر الأبحاث التي أجريت حول الإنتاجية في العمل. فالعمل بذكاء وبراعة أكثر لا يتعلق حقاً بالتركيز على التفاصيل لضمان الإنتاجية، بل إنه يتعلق بالتركيز على طاقتنا الذاتية التي نتحكم فيها خلال أوقات العمل والراحة.
يصعب قياس مستويات الطاقة تلك، لكن تتبّع شعورك في ساعة ما خلال العمل يمكن أن يساعد في تحديد الجدول الزمني الخاص بك عندما تكون قدرتك على الإنتاج على أفضل حال، كما يرى “فليب براون”، مؤلف كتاب “الفعالية المتوازنة في العمل: السبيل للتمتع بثمار جهودك في العمل دون فقدان صوابك”.
وحسب قوله، فإن أغلب العاملين ليسوا صادقين مع أنفسهم فيما يتعلق بمقدار تحملهم لأعباء العمل كل يوم. وكما يوضح “براون”: “تظهر للبعض أوهام حول قدرتهم على إدارة الوقت، مما يثير مصاعب في إدارة طاقتنا في العمل”.
ويحتفظ “براون” بأكثر مهامه صعوبة لينجزها خلال “فترات الطاقة العالية” ما بين الثامنة صباحاً والثانية عشرة ظهراً، وما بين السابعة مساءً والثامنة مساءً.
متابعة نشاط العاملين
هناك نهج ما في إدارة الطاقة الذاتية في العمل يعتبر زيادة تواجدك في مكان العمل والبقاء لساعات إضافية عاملا أساسيا للنجاح والتفوق على الآخرين.
لكن في الحقيقة، يمكن لهذا النهج أن يضرّ بقدرتك على الإنتاج. كما أن إدراك الوقت والطريقة التي تشعر معهما بأنك على أفضل حال، يمكنه أن يساعد في متابعة وضبط طاقتك الذاتية، واستخدامها على أفضل وجه، حسب قول الخبراء.