مجلة مال واعمال

أسعار النفط تتراجع مع تجدد المخاوف من زيادة الإنتاج

-

5749e5dbc9b9b-1r8lpq83d480d536y2sxg1105qp42zgfx7ya41eu02is

تراجعت أسعار النفط بنحو 1 في المائة أمس لتهبط من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر مع تخوف المستثمرين من احتمال أن يؤدي ارتفاع أسعار الخام واقترابها من 50 دولارا للبرميل إلى زيادة الإنتاج برغم انحسار تخمة المعروض في الآونة الأخيرة بسبب تعطل بعض الإمدادات.

وتعرضت الأسعار أيضا لضغوط من ارتفاع الدولار، الذي تلقى دعما من بيانات اقتصادية أمريكية قوية بشكل عام وسط تنامي التوقعات بزيادة وشيكة في سعر الفائدة، وأثنت عطلة نهاية أسبوع تمتد ثلاثة أيام بالولايات المتحدة- بسبب عطلة عامة يوم الإثنين- بعض المستثمرين عن الاحتفاظ برهانات على صعود الخام.

وبحسب “رويترز”، هبط خام القياس العالمي مزيج برنت 59 سنتا أو ما يعادل 1.2 في المائة إلى 49 دولارا للبرميل بعدما سجل 50.51 دولار للبرميل في الجلسة السابقة وهو أعلى مستوى منذ أوائل تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

وانخفض الخام الأمريكي 35 سنتا إلى 49.13 دولار للبرميل بعدما لامس 50.21 دولار للبرميل أول أمس، وهو أعلى مستوى منذ أوائل تشرين الأول (أكتوبر)، وتخطى النفط 50 دولارا للبرميل للمرة الأولى في نحو سبعة أشهر بعد تعطل بعض الإنتاج في كندا جراء حرائق الغابات هناك، وبعدما ساعدت هجمات لمسلحين في نيجيريا على تقلص الإنتاج اليومي العالمي بواقع أربعة ملايين برميل.

وكبح صعود الدولار تحقيق مزيد من المكاسب السعرية للنفط، فيما بات مؤكدا صعوبة خروج النفط الصخري الأمريكي من مستنقع الانكماش والأزمات الاقتصادية، ما تسبب في تقليص المعروض النفطي على نحو واسع.

وأظهرت بيانات الحكومة الأمريكية، أن مخزون النفط الخام انخفض بمقدار 4.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 أيار (مايو)، مما يتجاوز بكثير ما توقعه محللون استطلعت “رويترز” آراءهم بانخفاض الإنتاج 2.5 مليون برميل وأعلى تراجع في سبعة أسابيع.

وبحسب “رويترز” فقد جرى تداول خام برنت في العقود الآجلة بسعر 49.88 دولار للبرميل بزيادة 14 سنتا بعدما ارتفع إلى 50.51 دولار للبرميل مسجلا أعلى مستوى له منذ مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وارتفع الخام الأمريكي في العقود الآجلة 10 سنتات إلى 49.66 دولار للبرميل بعدما سجل 50.21 دولار للبرميل.

وكان المراهنون على صعود النفط يتطلعون لتحقيق هدف وصول السعر إلى 50 دولارا في الأسابيع الماضية، وتعزز الشراء بفعل الانخفاض الأكبر من المتوقع لمخزونات النفط الأمريكية، الذي يؤكد أن المشترين بدأوا في امتصاص فائض المعروض، كما أسهم تعطل الإنتاج المفاجئ في نيجيريا وليبيا وكندا في تراجع تخمة الإمدادات.

ويرى مختصون أن أسعار الخام تلقت دعما جيدا في الأسبوع الماضي من تراجع الإمدادات سواء إنتاج النفط الصخري الأمريكي والإنتاج الكندي وتعطل الإمدادات من نيجيريا وليبيا، إلا أن ارتفاع الأسعار أسهم من جديد في تنشيط المضاربات للاستفادة من نمو الأسعار القياسي في الفترة السابقة.

وارتفعت الأسعار في الأسبوع المنصرم لتلامس 50 دولارا للبرميل بعد أن ذكرت مجموعة “جولدمان ساكس” المصرفية العملاقة أن الاضطرابات في إمدادات النفط في نيجيريا، أكبر مصدر للنفط في إفريقيا، وتحسن الطلب أوجدا نقصا مفاجئا في إمدادات النفط على المدى القصير، ووصفت الوضع في نيجيريا بأنه “منهجي”، ورجحت أن يبقى الإنتاج في ذلك البلد ضعيفا لباقي العام.

وقال “جولدمان ساكس” إن تخمة المعروض التي استمرت نحو عامين قد انتهت، وإن السوق قد تحولت إلى تسجيل عجز، وأدت حالات تعطل الإنتاج في أنحاء العالم التي أوقفت إمدادات قدرها 3.75 مليون برميل يوميا إلى التخلص من تخمة المعروض التي أدت لهبوط الأسعار نحو 70 في المائة بين 2014 وأوائل 2016.

وأدى تعطل الإنتاج إلى تغير جذري في توقعات “جولدمان ساكس” الذي طالما حذر من بلوغ طاقة التخزين العالمية حدها الأقصى ومن انهيار جديد للأسعار لتنزل عن 20 دولارا للبرميل.

ورأى “جولدمان ساكس”، أن السوق تحولت من قرب تشبع طاقة التخزين إلى تسجيل عجز في وقت مبكر كثيرا عما كنا نتوقع، وعلى الأرجح تحولت السوق لتسجيل عجز في أيار (مايو) الجاري بفضل الطلب القوي المستدام والانخفاض الحاد في الإنتاج، إلا أن البنك الأمريكي حذر أيضا من أن السوق قد تشهد فائضا من جديد في النصف الأول من العام، مضيفا أن اقتراب الأسعار من 50 دولارا للبرميل في النصف الثاني من 2016 سيقود إلى زيادة أنشطة التنقيب والإنتاج.