مجلة مال واعمال

منتدى الاستراتيجيات يدعو لتبني سياسات اقتصادية مرنة للتعاطي مع كورونا

-

توقع منتدى الاستراتيجيات الأردني، أن تؤدي حالة عدم اليقين التي يشهدها العالم بسبب تفشي فيروس كورونا لإحداث خلل في شبكات العلاقات الاقتصادية بشكل عام وفي حالة العرض والطلب في الأسواق.
وأوصى المنتدى في ملخص ورقة سياسات أصدرها بعنوان “التداعيات الاقتصادية لكورونا واستجابة السياسات المحلية”، بضرورة تفعيل سياسات العمل المرن، كالعمل من المنزل والمباعدة بين الموظفين في مكان العمل والمحافظة على تعقيم أماكن العمل وأماكن تجمع الموظفين بشكل مستمر. كما أوصى المنتدى في ملخص ورقته الصادرة اليوم السبت، شركات القطاع الخاص بالحد من الاجتماعات وسفر الموظفين والفعاليات ذات التجمعات الكبيرة. وأوصى كذلك بالنظر بتأجيل الأقساط المستحقة للبنوك على الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة لشهر أو شهرين في حال انتشار الفيروس داخلياً، بالإضافة إلى زيادة مخصصات شبكات الأمان الاجتماعي وتوجيهها لدعم الفئات الاجتماعية الاضعف والأكثر تأثراً في حال انتشار الوباء، والنظر في إعفاء بعض السلع الأساسية من الضريبة لتسهيل حصول المواطنين عليها.
وفيما يتعلق بسلسلة الإنتاج والصناعة العالمية وتأثرها بتداعيات الوباء، أوصى المنتدى بإجراء دراسة تقوم بها وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون مع الجهات المعنية لتحديد السلع التي قد تنفذ من السوق أو مدخلات الإنتاج التي قد يصعب توفيرها للمصانع الأردنية، والعمل على إيجاد بدائل لها في السوق العالمية.
كما أوصى بدراسة آثار انخفاض حركة السياحة الناجمة عن تفشي الوباء عالمياً على قطاع السياحة بما فيه الفنادق والمطاعم والأماكن السياحية وتوجيه دعم للمؤسسات المتضررة لضمان قدرتها على الاستمرار وتوفير الوظائف.
وعلى المدى الطويل، أكد المنتدى على ضرورة أن تعمل الحكومة على توفير صندوق أزمات للتعامل مع الحالات الطارئة مثل انتشار الأوبئة والكوارث الطبيعية مستقبلاً، داعيا إلى أهمية العمل على تعزيز الصناعات الوطنية وتنويع محفظة الاستيراد كي لا تسبب الظروف في الدول المصدرة في أزمات داخلية في الأردن.
وأوصى المنتدى بالعمل على معالجة الاختلالات الهيكلية في عمليات التحصيل الضريبي والجمركي لزيادة الإيرادات الحكومية التي يجب أن توظف للتعامل مع الأزمات، وتحفيز الاقتصاد في حالات الركود الناجمة عن الظروف الخارجية، بالإضافة للعمل على رفع كفاءة الانفاق في القطاع الصحي العام لزيادة جاهزية القطاع وكفاءته في إدارة الأزمات الصحية والأوبئة.