مجلة مال واعمال

صندوق النقد يسعى لمساعدة اوروبا و واشنطن تعترض

-

يسعى صندوق النقد الدولي لزيادة موارده إلى أكثر من المثلين من خلال جمع 600 مليار دولار في صورة موارد جديدة لمساعدة أوروبا على مواجهة آثار أزمة ديون منطقة اليورو ولكن الخطة تواجه اعتراضات من الولايات المتحدة ودول أخرى. وقالت الولايات المتحدة وكندا أمس الأربعاء إنه يتعين على أوروبا تقديم المزيد من أموالها لحل أزمة ديونها السيادية مما أثار الشكوك بشأن نجاح محادثات مجموعة العشرين في المكسيك هذا الأسبوع في وضع أساس اتفاق لتدعيم موارد صندوق النقد. كما تريد اليابان وكوريا الجنوبية أن تبذل أوروبا المزيد لمواجهة أزمتها وربما تصر الصين على تنفيذ عدد من الشروط قبل أن توافق على تدعيم موارد صندوق النقد. وقال متحدث باسم الخزانة الأمريكية مازلنا نعتقد أن بإمكاتوقع محلل بارز من قطاع النفط موافقة شركة “بي.بي” النفطية على دفع مبلغ يتراوح بين 20 و25 مليار دولار لوزارة العدل الأمريكية الشهر المقبل، لتسوية جميع الاتهامات المدنية والجنائية المتعلقة بانفجار حفار في خليج المكسيك والتسرب النفطي الذي نتج عنه. وقال مدير بحوث النفط لدى “مورغان ستانلي” مارتين راتس، في مذكرة بحثية، إنه يتوقع بنسبة ما بين 70 و80% أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق في موعد ما بين إعلان “بي.بي” لنتائجها السنوية المقرر في السابع من فبراير/شباط المقبل والموعد المقرر لنظر القضايا في نيو أورلينز يوم 27 فبراير. وقالت مصادر من “بي.بي” لرويترز إن المحادثات مستمرة مع وزارة العدل بشأن تسوية محتملة، وإن الشركة التي مقرها لندن تعقد اجتماعات أسبوعية لبحث تطور الأمر. ورغم أن “بي.بي” تملك المال لدفع مبلغ التسوية بين 20 و25 مليار دولار، إذ لديها سيولة تزيد على 20 مليارا، فضلا عن أصول بمليارات الدولارات معروضة للبيع في إطار عملية إعادة هيكلة يتوقع “مورغان ستانلي” أن يؤثر حجم المدفوعات الذي قد يأتي أكبر من المتوقع على سعر سهم الشركة. ويوصي “مورغان ستانلي” بخفض الوزن النسبي للسهم في المحافظ الاستثمارية وحدد له سعرا مستهدفا عند 435 بنسا بالمقارنة مع سعر إقفاله يوم الأربعاء البالغ 481 بنسا.ن صندوق النقد الدولي الاضطلاع بدور مهم في أوروبا على أن يكون دوره مكملا فقط لجهود أوروبا الذاتية. لا يمكن لصندوق النقد أن يصبح بديلا لحائط صد قوي في منطقة اليورو. ويجتمع نواب ومسؤولون من دول مجموعة العشرين في مكسيكو سيتي اليوم الخميس وغدا الجمعة لبحث تعزيز موارد صندوق النقد. ويتعين حصول أي قرار للاجتماع على موافقة زعماء مجموعة العشرين. ويجتمع وزراء مالية المجموعة في أواخر فبراير شباط. وساهمت خطة الصندوق لتعزيز موارده في تهدئة مخاوف الأسواق المالية بشأن مصاعب التمويل في أوروبا مما عزز قيمة اليورو. وقالت مصادر في الصندوق إن العالم سيواجه فجوة تمويلية بقيمة تريليون دولار خلال العامين المقبلين إذا تدهورت الظروف الاقتصادية بصورة ملموسة. وتبلغ مخصصات الإقراض المتاحة لدى الصندوق حاليا نحو 380 مليار دولار. وذكرت المصادر التي حضرت اجتماعا لمجلس إدارة صندوق النقد لبحث الموضوع يوم الثلاثاء أن الصندوق يسعى لجمع ما يصل إلى 600 مليار دولار لتلبية الاحتياجات التمويلية المحتملة. ومن هذا المبلغ سيخصص الصندوق 500 مليار دولار للإقراض و100 مليار دولار للاحتياطي كحاجز حماية. وأكد متحدث باسم صندوق النقد أن الصندوق يسعى لجمع ما يصل إلى 500 مليار دولار في صورة موارد إقراض اضافية. وذكر أن المبلغ يشمل تعهدا أوروبيا بضخ 200 مليار دولار في موارد الصندوق.