مجلة مال واعمال

صعوبات التعلم عند الأطفال (Learning difficulties)

-

بقلم الدكتور خالد بني هاني

ما هي صعوبات التعلم؟
بينما ترى بعض المصادر أن صعوبات التعلم هي ذاتها إعاقات التعلم تُشير مصادر أخرى لوجود اختلافات بين مصطلح صعوبات التعلم ومصطلح إعاقات التعلم (Learning disability)، كما يأتي:
1. صعوبات التعلم
هي مشكلات لا تعني تدني مستوى ذكاء الطفل، ولا تعني وجود أي خلل في الدماغ لديه، لكنها تُقلل من قدرة الطفل على اكتساب وتطوير بعض المهارات التعليمية، مثل: القراءة أو الكتابة أو النطق.
2. إعاقات التعلم
هي اضطرابات إدراكية دائمة وليست مؤقتة ناتجة عن خلل في قدرة الدماغ على معالجة وتخزين المعلومات المختلفة، مما يجعل الطفل يواجه نوعًا من الصعوبة أثناء محاولة ممارسة العديد من الأنشطة اليومية البسيط منها والمعقد كذلك.
أنواع صعوبات التعلم وأعراضها
تضم صعوبات التعلم مجموعة واسعة من الاضطرابات والتي تختلف حدتها من شخص لآخر، إليك قائمة بأهم أنواع صعوبات التعلم:
1. عسر تنسيق الحركة (Dyspraxia)
عسر تنسيق الحركة، أو خلل الأداء التنموي، هو اضطراب يُؤثر على قدرة الشخص على التحكم بحركاته الجسدية المختلفة، إذ يجد الطفل المُصاب بعسر تنسيق الحركة صعوبة عند محاولة القيام بأمور بسيطة، مثل: صعوبة ربط الحذاء.
كما قد تظهر عند المصاب مشكلات أخرى في حواسه المختلفة، مثل:
صعوبة النطق.
صعوبة تحريك كرة العين.
حساسية مفرطة تجاه الضوء.
2. عسر القراءة (Dyslexia)
يوجد نوعان مختلفان من اضطراب عسر القراءة، وهما:
مشكلات القراءة الشائعة: حيث يُواجه الطفل صعوبة أثناء محاولة قراءة الكلمات، بسبب عجزه عن فهم العلاقة بين الأصوات وشكل الحروف والكلمات.
مشكلات فهم القراءة: حيث يُواجه الطفل صعوبة أثناء محاولة فهم معنى الكلام المكتوب.
3. عسر الكتابة (Dysgraphia)
يُؤثر هذا النوع من صعوبات التعلم على قدرة الشخص على الكتابة، ويظهر هذا التأثير على هيئة أمور مثل:
خط يد رديء.
أخطاء إملائية.
صعوبة ترجمة الأفكار وتحويلها لكلام مكتوب.

4. عسر الحساب (Dyscalculia)
تختلف حدة وطبيعة هذا النوع من صعوبات التعلم بشكلٍ كبير من مصاب لآخر، لكن وبشكلٍ عام يُواجه الطفل المصاب بعسر الحساب غالبًا صعوبات في:
أداء العمليات الحسابية.
فهم الأرقام.
معرفة الترتيب الصحيح للأرقام.
5. عسر الكلام (Dysphasia)
يتسبب عسر الكلام للطفل المصاب بصعوبات تتعلق بالكلام، كما يُوحي الاسم تمامًا، مثل:

صعوبة النطق والحديث.
صعوبة فهم حديث الآخرين.
ضعف القراءة.
6.عسر المعالجة البصرية (Visual Processing Disorder)
يُواجه الطفل المصاب بعسر المعالجة البصرية صعوبة عند محاولة ترجمة وفهم المعلومات البصرية التي ترد إليه عبر العيون، فعلى سبيل المثال:

قد يقف المصاب عاجزًا عن التفريق بين غرضين بينهما نوع من التشابه،.
قد يجد المصاب صعوبة عند محاولة فهم الكلام المكتوب وقراءته.
عادةً ما يترافق هذا النوع من الاضطرابات مع مشكلات في التنسيق الحركي البصري.

أسباب صعوبات التعلم
صعوبات التعلم لا علاقة لها بالذكاء، فالأطفال المصابون بصعوبات التعلم غالبًا ما يكون مستوى الذكاء لديهم مماثلًا لأقرانهم، لكن يكمن الاختلاف فقط في طريقة معالجة الدماغ للمعلومات التي تصل إليه.

غالبًا ما يظهر هذا النوع من الاضطرابات عند الطفل المصاب منذ الولادة، وهذه بعض العوامل والأسباب التي قد تزيد من فرص ولادة طفل مصاب بصعوبات التعلم أو اكتساب الطفل لصعوبات التعلم أثناء نشأته:

الجينات والوراثة.
تعاطي الأم لمواد مخدرة أثناء فترة الحمل.
تعرض الطفل لضربة قوية على الرأس.
سوء التغذية.
تعنيف الطفل.
التسمم بالرصاص.
التهابات أو عدوى في الجهاز العصبي المركزي.
الخضوع لعلاجات مرض السرطان.
تشخيص وعلاج صعوبات التعلم
يوجد العديد من الخيارات العلاجية التي من المُمكن البدء بها بمجرد تشخيص حالة الطفل من قبل الاختصاصيين، وهذه أهم العلاجات التي يستطيع الأهل اللجوء إليها:

إدخال الطفل في برنامج تعليمي خاص.
إخضاع الطفل لجلسات منتظمة مع أخصائيين لمساعدته على تجاوز نقاط ضعفه وتحسين مهاراته التعليمية.
العمل مع أخصائيين نفسيين لتحسين ثقة الطفل المصاب بنفسه وتحسين صحته النفسية بشكلٍ عام.
العمل مع الطفل لتطوير واختيار أدوات مختلفة قد تُساعده على استيعاب المعلومات بشكلٍ أفضل.