مجلة مال واعمال

بشار الحوامدة … من الاتصالات الى الوحدات

-

المؤسس والرئيس التنفيذي لـ”شركة ميناآيتك” منذ عام 2003، المملكة الأردنية الهاشمي

المؤسس والرئيس التنفيذي لـ”شركة ميناآيتك” منذ عام 2003، المملكة الأردنية الهاشمية. وهو رئيس مجلس إدارة جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج” في الأردن.

حاز على دكتوراه فخرية في إدارة الموارد البشرية عام 2007 من “كلية أكسفورد للدراسات العليا” في المملكة المتحدة. وحاصل على بكالوريوس في علوم الحاسب من “جامعة مؤتة” في الأردن.

 ولد وتربى في واحد من جبال عمان القديمة “جبل النصر”– يؤكد بلغة الارقام نجاحات “مينا ايتك”، ويقول: “لقد احتفلنا العام الماضي بمرور 13 عاما على انطلاقة الشركة، حيث اصبح أكثر من مليون ونصف موظف ينتمون إلى الـ 1600 شركة ومؤسسة في أكثر من 25 دولة في المنطقة يعتمدون انظمتنا للموارد البشرية وهي 10 منتجات أكثريتها تحمل ملكية فكرية خالصة”، مشيرا الى ان هذا النجاح لم يكن ليتحقق ابدا إلا بالايمان بالفكرة والعمل المتواصل ومواجهة التحديات في السوق دون كلل أو ملل”.
مع هذه الخبرات، يرى حوامدة بأن مفهوم الريادة اليوم يشوبه الكثير من السلبيات والأخطاء والاستسهال مع توافر الكثير من الدعم والجهات الداعمة لرياديي الأعمال، ناصحا الشباب ببناء الخبرة واكتشاف حاجات المجتمع والسوق والايمان بالفكرة ومواجهة حالات الفشل والتحديات حتى يحققوا النجاح، وقال لمن يتجّه لبناء مشروعه الخاص: “ابن خبراتك الخاصة، ولا تركض وراء موضة الريادة فقط لأنك تحب ان تدخل هذا العالم دون هدف، ولا تعمل شيئا لا تحبه واتعب واخسر وافشل، واجعل السوق والمستثمر يطلبك وليس العكس”.
ويقارن حوامدة بيئة الريادة اليوم بما كان عليه الوضع وقت تخرجه من جامعة مؤتة تخصص الحاسوب ويقول:”كانت سوق تكنولوجيا المعلومات محدودة وقت تخرجي من الجامعة في العام 1995، و لم يكن الإنترنت منتشرا بالشكل الكافي، تخرجت وعملت في القطاع الخاص لـ 5 سنوات في الأردن والسعودية، واكتسبت خبرة وبنيت من الصفر هذه الخبرات، حتى انني اتذكر أول راتب شهري تقاضيته من إحدى شركات التكنولوجيا وكان 75 دينارا، ولكنني تابعت وتعبت وتطورت معارفي وخبراتي، حتى لاحظت من السوق الطلب على انظمة الموارد البشرية فلمعت في ذهني الفكرة وبدأت تأسيس شركتي وبنيت الانظمة بيدي، واتذكر أول “بيعة” لأحد انظمة الشركة بـ 10 آلاف دينار في العام 2001، واليوم ميناآيتك بعشرة انظمة ذات ملكية فكرية بعضها مبني على تقنية “الكلاود” تبيع سنويا بما معدله 10 ملايين دينار”.
ومنذ العام 2006، بدأت قصة “ميناآيتك” بالتطور عندما زاد عدد عملائها بشكل ملحوظ، وبدأت تستقطب انظار المستثمرين، ليسجل العام 2008 أول استحواذ على الشركة من قبل شركة الفارس الوطنية، فيما شهدت الاعوام التالية انتشارا متزايدا واهتماما من قبل مختلف المؤسسات وكبرى الشركات بعلامة “ميناآيتك” لتجني الشركة في العام 2010 ثمار هذا التطور بجذب مجموعة من المستثمرين على راسهم المستثمر حبيب غاوي عندما أعلن عن الاستحواذ الثاني على الشركة.
من يسمع حوامدة يتحدث عن تكنولوجيا المعلومات وانظمة الموارد البشرية بتخصص وفهم متعمق يعتقد بان هذا المجال كان شغفه الأول منذ الصغر، الا انه يفاجئنا بانه لم يكن له أي علاقة أو حب للكمبيوتر والحاسوب، حتى أن “العابه كانت بعيدا عن “الاتاري” و”الحاسوب” في ذلك الوقت، ودراسته لتخصص الحاسوب وعمله في هذا المجال كانت بالصدفة بعد أن أجبر على دراسة التخصص وفقا للقبول الجامعي الذي حصل عليه.
لقد كان شغف حوامدة منذ الصغر “للرياضة والساحرة المستديرة”، مع شغف آخر وحب وتعلق بالادب والكتابة واللغة العربية، ويقول عن هذين الشغفين: ” كنت أحب حصص اللغة العربية والتربية الاسلامية والرياضة كثيرا وتفوقت فيها وقد تأثرت بوالدي نعيم الحوامدة مدرّس التربية الاسلامية، ….كما كنت احلم بدراسة تخصص الرياضة في الجامعة، لكن القدر والقبولات الجامعية رمتني في حضن التكنولوجيا، …. وكانت ألعابي الجميلة في صغري هي كرة قدم بانواعها ابتداء من “الجرابات” القديمة في البيوت، مرورا بكرة الجلد انتهاء بالتانجو؛ حيث الكرة التي كانت تنام في حضني كل ليلة، وملاعب جبل النصر والبتراء كانت شاهدة على حبي لهذه الرياضة؛ حيث لعبت لنادي الوحدات لسنوات ولفئات عمرية مختلفة”.
ولكن، وبعد هذه السنوات، لم يستطع وهج التكنولوجيا وتطورات قطاع تكنولوجيا المعلومات ان يبعد حوامدة عن ما يحب: كرة القدم، وناديه الوحدات ليجمع ما بين الرياضة والتكنولوجيا.