مجلة مال واعمال

%52 من البريطانيين مع “الخروج”.. والإسترليني يتهاوى

-

تصاعدت وتيرة القلق في بريطانيا من احتمالات مغادرة الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أن أظهرت أحدث استطلاعات الرأي أن أغلب البريطانيين يؤيدون الخروج من الاتحاد وليس البقاء فيه، فيما تهاوى الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له منذ سنوات بسبب هذه المخاوف.
وتترقب الأوساط الاقتصادية في بريطانيا الاستفتاء المقرر إجراؤه في الثالث والعشرين من يونيو الحالي، حيث سيُصوت البريطانيون بنعم أو لا للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وسط توقعات بأن يؤدي الخروج إلى متاعب اقتصادية كبيرة.
وخرج أحدث استطلاع للرأي بنتائج صادمة، حيث أظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة (ICM) أن 52% من البريطانيين يؤيدون الخروج من الاتحاد مقابل 48% يؤيدون البقاء في الاتحاد، وهذه هي المرة الأولى التي تُظهر استطلاعات الرأي في المملكة المتحدة تأييداً للخروج أعلى من تأييد البقاء في الاتحاد، بحسب ما أوردت جريدة “اندبندنت” على موقعها الإلكتروني.
وتأتي هذه النتائج على الرغم من أن رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون، ووزير خزانته جورج أوزبورن، يبذلان جهوداً كبيرة من أجل إقناع الناخبين بالبقاء في الاتحاد الأوروبي، لكن حزب المحافظين الحاكم منقسم بشأن البقاء أو الخروج، حيث يتزعم عمدة لندن السابق بوريس جونسون حملة داخل حزب المحافظين تطالب بالخروج من الاتحاد الأوروبي. أما حزب العمال المعارض فيدعم البقاء في الاتحاد، ويؤكد أن الخروج سيؤدي إلى كارثة اقتصادية وسياسية في البلاد.
وألقت النتائج المفاجئة لاستطلاع الرأي بظلالها على سعر صرف الجنيه الإسترليني الذي هوى إلى أدنى مستوى له منذ العام 2013، وذلك في الوقت الذي تسود فيه التوقعات بأن يهوي الجنيه أكثر في حال الخروج من الاتحاد الأوروبي، فيما واصل مؤشر البورصة في لندن (فوتسي 100) هبوطه الحاد لينزل عن مستوى الستة آلاف نقطة خلال تداولات الثلاثاء، وذلك بسبب المخاوف من مغادرة الاتحاد الأوروبي.
وتم تداول الجنيه الإسترليني الثلاثاء عند مستوى 1.41 مقابل الدولار الأميركي، وهو أدنى مستوى للعملة البريطانية أمام العملة الخضراء منذ ثلاث سنوات، فيما فقد الجنيه نحو 1% من قيمته أمام الين الياباني.
ومنيت أغلبُ أسواق الأسهم الأوروبية بخسائر متباينة مع تداول الأنباء عن استطلاع الرأي الذي يشير لأول مرة إلى أن أعداد المؤيدين للخروج أكبر من المؤيدين للبقاء في الاتحاد، وهو ما زاد من وتيرة المخاوف الاقتصادية على مستوى القارة الأوروبية بأكملها.