هل يجب أن نقترض الآن.. ولماذا؟

admin
مقالات
admin13 مارس 2012آخر تحديث : منذ 9 سنوات
هل يجب أن نقترض الآن.. ولماذا؟

  - مجلة مال واعمالمثلما هو معلومٌ حالياً أن معدلات أسعار الفائدة في أوج نزول مستوياتها تاريخياً، وذلك بسبب عدد من العوامل من أهمها تدني النمو الاقتصادي في الدول القيادية للاقتصاد العالمي، وكذلك محلياً أيضاً لارتباطنا بمنظومة الاقتصاد العالمي بتدني معدلات أسعار الفائدة لدرجة غير مسبوقة. وهذا بالتالي ينعكس على تكاليف المديونية وذلك بانخفاضها ليخلق من ذلك في نهاية الأمر فرصة لأولئك الذين تتوافر لديهم فرص استثمارية ناجحة يكون العائد منها أكبر من تكاليف الاستدانة. وليس هذه دعوة للاستدانة على المستوى الشخصي أو المؤسساتي دون تمييز مهني رصين للفرص الاستثمارية المتاحة أو حتى الاستفادة من توقيت انخفاض تكاليف الإقراض للصرف على سلع أو خدمات استهلاكية ليس لها عائد، إذ إن ذلك لا يزيد إلا من الأعباء المادية على المقترض دون وجود أصل ذي ريع إيجابي يكون عائده أكبر من تكاليف القرض.

إن الدعوة هنا لتفعيل الاستفادة من تدني تكاليف الإقراض يجب أن تكون بانتقائية، خصوصاً على المستوى الفردي، وذلك للإسهام في حل بعض القضايا المحورية في الاقتصاد السعودي أو التخفيف من احتقانها. ومن هذه القضايا السكن أو بلغة أشمل امتلاك عقار يتناسب وحجم تكاليفه مستفيداً في الوقت ذاته من إيجار ذلك العقار للتسديد طيلة مدة عدم الحاجة للاستقلال؛ لكون ذلك المقترض لم يبدأ حياته العائلية بعد. علاوة على ذلك يجب التذكير هنا بعدم المبالغة في حجم ذلك الأصل العقاري ونوعيته، بل بما يتناسب ودخل المقترض في الأساس، أملاً في أن يجد الفرد نفسه بعد سنوات معدودة وقد امتلك أصلاً استثمارياً حقيقياً وآلية ادخارية نافعة.

لعل مثل هذا السيناريو يجب أن يفهم في سياقه الطبيعي دون المبالغة في صلاحيته لكل فرد لكون مبادئ وأساسيات التمويل الشخصي تتباين تطبيقاتها بحسب محدّدات عديدة. إن الاستفادة من فرص تدني الإقراض في ظل زيادة واضحة للعائد من نوعية الأصل المستثمر فيه هو واحد من أبجديات أساسيات الاستثمار بشكل عام، التي يجب الأخذ بها للمساهمة في إيجاد حلول لبعض القضايا الاقتصادية، شريطة أن تكون مبنية على رأي مهني محترف وليس بمجازفات غير محسوبة تكون نتائجها سلبية على الفرد والاقتصاد، وبالتالي ننتهي بمجتمع مثقل بديون لا يستطيع سدادها.

*نقلاً عن صحيفة “الاقتصادية” السعودية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.