هدبت الشماغ الاحمر بيدها وغزلت علم

info
سيدات أعمال
info16 يناير 2020آخر تحديث : منذ 3 سنوات
هدبت الشماغ الاحمر بيدها وغزلت علم
ثائرة عربيات

ثائرة عربيات… الهدب  حكاية عشقي لوطني ولتاريخه

78479320 568985073900183 1413086919474020352 n - مجلة مال واعمال

عرف الشماغ منذ سنوات طويلة في كثير من البلدان العربية، وحرص الأردنيون على لبسه في المناسبات المختلفة، اما هدب الشماغ فهو تاريخ وقصة عربية أردنية، فبين خيوطه قيم وقّعتها أيادي أمهاتنا وجدّاتنا؛ اذ امضت أمهات منتسبي قوات البادية يمضين أياماً في نسج حواف الشماغ الأربع يدوياً في عمل شاق ودقيق ومتقن، فكان الهدب نيشان حب واعتزاز تحيكه الأم على شماغ ولدها الذي سيغيب عنها لأداء واجبه الوطني، ثم ما لبث ان تحول إلى حرفة لربات البيوت ذات دلالة على قيمة الصبر التي تمتاز به المرأة الأردنية.79380992 578512252947465 6709713530330808320 o - مجلة مال واعمال
اما ثائرة عربيات وحكايتها مع الهدب ومشروع مهدبات الهدب فهي حكاية عشق للارض والتراث والشماغ الاردني روتها لنا فقد بدات فصولها مبكرا وذلك عندما بلغت الاربعة عشر ربيعا فرغم تفوقها في دراستها الا ان مشوارها التعليم انتهى فقد تزوجت ثائرة الا ان الثقافة والحرص على التعلم بقي مغروس داخلها لذا حرصت على قراءة الكتب من ثقافات مختلفة مما دفع والدة زوجها على حثها على التعلم والبحث عن ذاتها ليبدأ المشوار الحقيقي لثائرة عربيات من خلال المشاركة في الاعمال تطوعية وسط تشجيع كل من حولي وخصوصا والدة زوجي التي كانت تقول لي دائما “ثائرة في داخلك جوهرة عليك اخراجها”.
79385217 579576336174390 2016643907483336704 n - مجلة مال واعمالوعن ذلك تقول ثائرة:لم اشعر في يوم من الايام انها حماتي ولم اعيش حياة الكنة والحماة فقد كانت امي وصديقتي وسندي ولم اجد تشجيعا من احد بالقدر الذي وجدته من حماتي وكانت تقول لي دائما ستقدمين الفائدة لجميع من حولك فانت تمتلكين طاقات عليك العمل على اخراجها”.
وتضيف بعد وفاتها احسست اني فقدت كل شيء ولم استطيع ايجاد نفسي بسهولة وكما كانت في حياتها فقد ساندتني في مماتها ايضا وطالما حلمت بها تحثني على الاستمرار فيما بدات به فكنت اخاطب روحها ومنها استمد القوة.
تسكت ثائرة لبرهة وتضيف بعد خروج من صدمة وفاة حماتي بدات اعود الى طبيعتي واعمل على تطوير نفسي حيث بدات باخذ دورات في مجالات مختلفة الا ان قصة عشقي للهدب طغت على جميع الحرف التي تعلمتها فاخذت اقرا في تاريخ الهدب ومن كان اول من هدب الشماغ اصبحت اجالس كبار السن لاحصل على ذخيرة كافية من المعلومات التي تنمي ذاتي وتزيد من المخزون التراثي والمعلوماتي الذي تعلمته عن الهدب وبالمناسبة انا قارئة لتاريخ فقد قرات ما يزيد 11 الف كتاب خلال 28ى عاما.
وتضيف حينها بدات عملي بالتهديب وكنت اجسد روح حماتي في كل حبة اقوم بغزها لدرجة اصبح ابنائي يتجنبون الحديث معي وانا اقوم بعملي.
بعد ذلك مررت بفترة عانيت فيها من المرض وتم استئصال جزء كبير من امعائي الا ان هذا المرض لم يزدني الا اصرار على النجاح وزدت تعلقا بوطني بعائلتي بعملي بالهدب الذي يحمل اسمى الدلالات فهو يحمل حديث الجندي المتوشح بالشماغ وهو يخاطب والدته قبل خروجه الى واجبه يحمل صورة الفلاح وهو يتلثم بالشماغ قبل ذهابه الى عمله يحمل مجموعة من المشاعر المتناقضة هو جزء من وطني ومصدر ساعدتي وفخري فهو جزء من تاريخ وحاضر المجتمع الأردني الذي يزيّن تناغم نسيجه الاجتماعي حياكة يدوية على أطراف الشماغ الذي يجمع أبناؤه، من هنا قمت بعمل دورات تدريبية للسيدات على الهدب وكذلك قمت بتخصيص جزء كبير من ريع مشروعي للعمل الخيري واطلقت عليه اسمك مهدبات الهدب.

  • حصري لمال واعمال يمنع الاقتباس او اعادة النشر الا باذن خطي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.