صادر الأموال للمشاريع الصغيرة * خالد الزبيدي

admin
مقالات
admin25 أبريل 2012آخر تحديث : منذ 9 سنوات
صادر الأموال للمشاريع الصغيرة * خالد الزبيدي

2  - مجلة مال واعمالتعتبر مصادر الاموال المخصصة لاقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة المحدد الرئيس في رسم منحنى تكاليف الاموال لهذا النوع من التمويل، فكلما كانت هذه المصادر ميسرة ومدعومة الى حد ما فان اسعار الفائدة تكون مجدية واكثر كفاءة في اطلاق الالاف من المشاريع في كافة النشاطات وفي كافة المحافظات والقرى والارياف والبادية، وتساهم في توفير فرص عمل كبيرة، وزج الباحثين عن العمل في ماكينة الانتاج والمساهمة في تسريع وتيرة التنمية وتحسين مستويات المعيشة، وتخفيض معدل الإعالة المرتفع في المملكة البالغ حاليا (5.9:1) وهي من أعلى المعدلات العالمية.

معظم المؤسسات الاردنية المعنية بتقديم القروض للمشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تحصل على الاموال من البنوك والمصارف بهياكل فائدة مرتفعة تضيف اليها المصاريف الادارية، ثم تقوم باقراض الافراد والمشاريع الصغيرة والمتوسطة باسعار فائدة «تكاليف اموال» مرتفعة، والميزة التي تقدمها تكمن في تقديم الاموال بضمانات بسيطة او بدونها وبسرعة بالمقارنة مع البنوك التي تتشدد في منح الائتمان، وهنا فان كلفة الاموال تعتبر محددا رئيسا في مدى نجاح المشاريع، وتتطلب جهدا كبيرا من المقترضين الذين ينفقون اولا على انفسهم وعائلاتهم، وثانيا المؤسسات المقرضة، وثالثا على البنوك التي تقوم بدور مصدر الاموال اي « مصدر الاموال المركزي» لهذا النوع من التمويل، وهنا يمكن القول بثقة ان معدلات استرداد القروض الصغيرة عالية جدا تتجاوز نسبة 95%،.

ومن المؤسسات والشركات المعنية في تمويل المشاريع الصغيرة « تمويلكم « وصندوق التنمية والتشغيل وشركات تابعة لبنوك ومؤسسات متعددة، وتتراوح تكاليف الاموال لديها بنسب متفاوتة بعضها يصل الى 20% سنويا وبعضها الاخر 10%، وصندوق التنمية والتشغيل الاقل كلفة الى جانب برامج اخرى اطلقتها وزارة التخطيط، وهذا التفاوت الكبير يتطلب مظلة واحدة وجهة مرجعية تنسق بين كافة هذه المؤسسات والبرامج لضمان استمرار العمل، وجسر الفجوة بين اسعار الفوائد لكافة هذه المؤسسات من جهه والبحث في مصادر اموال متوسطة الى طويلة الاجل من جهة اخرى، بحيث تتراوح ما بين 3 الى 7 سنوات مع تثبيت تكاليف هذه الاموال على المؤسسات المعنية بتقديم الاقراض الصغير.

وحسب القوانين النافذة فان المؤسسات التي تعمل بعيدا عن تحقيق الربحية لاتستطيع طرح السندات من السوق المحلية باسعار فائدة ثابتة لاجال محددة، وهنا لابد من بحث هذا الجانب من قبل الجهات المعنية بدءا من البنك المركزي والسلطات التشريعية، كما ان الحكومة معنية بتوفير مصادر اموال من المانحين ومؤسسات التمويل الدولية والاقليمية المعنية بالتنمية في الدول التي تعاني من ارتفاع البطالة والفقر وعدم مواكبة توليد المزيد من فرص عمل جديدة لمواجهة الداخلين الجدد الى اسواق العمل والاردن حالة مهمة في هذا المجال، مرة اخرى توفير اموال طويلة الاجل باسعار مدعومة او اقل من اسعار الفائدة لدى الجهاز المصرفي حاجة ملحة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.