“دافوس” يكشف صعوبة حل أزمة الديون السيادية

admin
المؤتمرات الدولية
admin27 يناير 2012آخر تحديث : منذ 11 سنة
“دافوس” يكشف صعوبة حل أزمة الديون السيادية

1559 3865652  - مجلة مال واعمالهيمنت أصداء أزمة الديون السيادية ومستقبل اليورو على فعاليات الدورة 42 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وقال عملاق المضاربات العالمي جورج سورس “إن هناك خطرا حقيقيا من أن يتحول اليورو إلى تهديد لتماسك الإتحاد الأوروبي”، داعيا قادة أوروبا إلى “إتباع معايير صارمة وإصلاحات جادة”.

ولا يختلف بعض الزعماء الاوروبيين المشاركين في المنتدى في أن علاج مشاكل الاتحاد الأوروبي المالية تكمن في استعادة الثقة والاجراءات الصارمة كأفضل حل.

وأشار سورس إلى أن اختلاف وجهات النظر الحاد بين رؤية المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمام منتدى دافوس حول التعامل مع الأزمة يوضح صعوبة الوصول إلى حل مشترك.

لكن بعض رؤساء دول الاتحاد الأوروبي أكدوا في ندوة حول مستقبل اليورو أن “إعادة إرساء الثقة في العملة الأوروبية الموحدة هي من الأولويات القصوى، إذ ستعكس قدرة الاتحاد الأوروبي على المشاركة للامساك بزمام الأمور”.

وقالت رئيسة وزراء الدنمارك هيله تونينغ شميت انه “من المهم أن نتذكر أن المشكلة الأساسية ليست أوروبا ولكن غياب الانضباط بين بعض الدول الأعضاء”، مركزة على “أهمية انشاء قواعد مشددة ثم التمسك بها” وذلك رغم أن بلادها ليست عضوة في اليورو.

بينما أعرب الرئيس البولندي برونيسلاف كوموروفسكي عن تفاؤله مشيرا إلى أن “بولندا قد نجت من أزمات مالية عديدة في الماضي بما في ذلك مرحلة الانتقال من الشمولية إلى الديمقراطية”.

واعتبر أن “أزمة أوروبا اليوم تبدو سهلة لا يمكن التغلب عليها إلا اذا كان لدينا الشجاعة”. لكن هذا التفاؤل اتبعه نوع من الحذر عبر عنه رئيس وزراء فنلندا يوركي كاتيانين مشيرا إلى أن بلاده “تعلمت الكثير من أزمتها الخاصة في تسعينيات القرن الماضي” مطالبا باتباع “النموذج الايرلندي الصارم في جميع أنحاء أوروبا”.

وتعقيبا على هذا الحذر استطرد الرئيس البولندي كوموروفسكي “أن اوروبا إن لم تتدارك الأمر فإنها ستفقد مكانتها باعتبارها رائدة في الاقتصاد”.

ويقابل هذا المزيج من التفاؤل والحذر والطموح والتحدي والواقعية في تصريحات رؤساء الحكومات الاوروبية في دافوس حقائق لا تخطئها العين في أن أزمة الديون السيادية أعمق وأخطر مما يمكن تصوره أو الاستخفاف به.

ومن المفارقات انه في الوقت الذي ينهمك الساسة بحثا عن حلول واشارات ايجابية لطمأنة الرأي العام والاسواق انهمك ممثلو عدد من كبريات الشركات الاوروبية والامريكية في ندوة موازية في البحث عن أفضل طرق التسويق لاختراق دول الاقتصادات الناشئة التي تمثل بالنسبة لهم سوقا واعدة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.